photo-likaa-2-1024x614.jpg

أبريل 24, 2013 أنشطة

عقدت المنظمات الشبابية الحزبية لقاءا بالرباط يوم 23 أبريل 2013، تحت شعار “قف..سيادتنا”، وذلك لتدارس مستجدات قضية وحدتنا الترابية على ضوء المقترح الذي تقدمت به الولايات المتحدة الأمريكية لتوسيع مهام المينورسو لتشمل مراقبة حقوق الإنسان وفي ما يلي كلمة الأخ أحمد بنعكروط المنسق الوطني لمبادرات الشباب المغربي، شبيبة جبهة القوى الديمقراطية:

 .

السادة أمناء الأحزاب السياسية،

الإخوة مسؤولي المنظمات الشبابية الحليفة والصديقة،

السادة ممثلي السلك الدبلوماسي المعتمد ببلادنا،

السيدات والسادة ممثلي  وسائل الإعلام الوطنية والدولية،

حضرات السيدات والسادة.

إنه لشرف كبير أن نجدد اليوم، باسم كافة مناضلات ومناضلي شبيبة جبهة القوى الديمقراطية، وباسم جيل المسيرة بكامله، تجندنا  وراء صاحب الجلالة الملك محمد السادس للدفاع عن أم قضاينا الوطنية، لمواجهة كل المناورات التي يحيكها خصوم وحدتنا الترابية ضد بلادنا، شأننا في ذلك شأن كل شرائح وأطياف الأمة المغربية، المؤمنة بعدالة قضيتنا، والمتسلحة بإجماع وطني صلب، لاتزيده مناورات الخصوم سوى صلابة وإصرارا.

والحمد لله اليوم، مع التطورات الإيجابية التي حقتتها الدبلوماسية المغربية بقيادة صاحب الجلالة، لن نظطر إلى إدانة وشجب مقترح الولايات المتحدة الأمريكية بشأن توسيع مهام “المينورسو” والتعبير عن رفضنا التام له. لقد كان أملنا منذ البداية أن تصل الولايات المتحدة إلى حقيقة هذا المقترح. وذلك ليس فقط لكونه مقترح يمس بالسيادة المغربية على كافة التراب الوطني، ويضر بعمق العلاقات التاريخية والاسترتيجية بين بلدينا، بل لأنه مقترح يضع عملية التسوية السلمية للنزاع المفتعل حول أقاليمنا الجنوبية أدراج الريح، ويهدد جهود المنتظم الدولي في مواكبة ودعم الآلية السياسية عبر الدفع بها إلى النفق المسدود، والزج بذلك بالمنطقة بكاملها في مزيد من عدم الاستقرار واللاأمن، بما يعطل عملية التنمية ويكرس معاناة شعوب المنطقة في مواجهة تحديات الألفية الثالثة.

لقد كنا حقيقة أمام مقترح مستفز ومغامر لا نجد ما يبرره، فبالأحرى أن يتم تبريره بالرغبة في حماية حقوق الإنسان، في وقت لايمكن لأي كان إنكار أن المغرب يشكل نموذجا متفردا في العالم العربي الإسلامي ونموذجا إفريقيا جد متقدم في إقرار الحقوق والحريات وتوفير ضمانات ممارستها. فالمغرب قد اختار عن طواعية ومنذ البداية حقوق الإنسان كدعامة لبناء دولته الحديثة، وقدم من أجله المغاربة التضحيات الجسام، وهو اختيار توافقت الإرادة الملكية بتطلعات الشعب المغربي وقواه الحية من خلال إقرار دستور 2011، بشأن إعطاءه نفسا جديدا بما تضمنه في صدره من حقوق وحريات، وما أرساه من ضمانات ممارستها وآليات مستقلة لمراقبتها.

حضرات السيدات والسادة،

إن المنتظم الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن بما له من مسؤولية أممية في حفظ الأمن والاستقرار وحل النزاعات بالطرق السلمية وفق أسس الشرعية الدولية، لابد سيجد نفسه في مواجهة هذا المقترح المتحيز وغير القابل للتطبيق، لكونه يسوي بين المملكة المغربية، الدولة ذات السيادة، عضو الأمم المتحدة، التي لها التزامات في المنتظم الأممي، وبين منظمة “البوليساريو” الإرهابية، التي تنطلق من فوق التراب الجزائري لتغذية التوتر والنزاعات المسلحة في مجموع الجزء الشمالي من القارة الإفريقية وحوض المتوسط.

فالكل يقر بضلوع عناصر البوليساريو وقيادته في الجريمة المنظمة المتعلقة بالإرهاب والهجرة السرية والاتجار في الأسلحة والمخذرات، والمساهمة في النزاعات المسلحة كان آخرها في ليبيا إلى جانب نظام القذافي، وفي مالي إلى جانب تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.

لقد كنا أمام مقترح متحيز يعيق في جوهره مساعي المغرب للالتزام بأسس الشرعية الدولية، وينخرط عمليا في مناورات خصوم وحدتنا الترابية التي تستهدف إطالة  النزاع حول أقاليمنا الجنوبية، وعرقلة مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب، و اشاد به مجلس الأمن  ومختلف الأوساط السياسية الدولية.

غير أن المغرب ثابت في الذود عن سيادته الوطنية وعدم التفريط فيها قيد أنملة، وهو مسلح في ذلك بعدالة قضيته، وبإجماعه الوطني الصلب، الذي يشكل الصخرة التي تتكسر عليها كل المناورات والدسائس.

حضرات السيدات والسادة،

إن انشغالنا، في شبيبة جبهة القوى الديمقراطية، في الدفاع عن قضيتنا والمساهمة في بناء مشروعنا المجتمعي، لن ينسينا، من منطلق حسنا الإنساني، التضامن مع إخواننا المحتجزين في مخيمات تندوف، الذين يعانون، في هذا الأثناء التي نتحدث فيها، من نقص حاد في التموين ومن ظروف وممارسات القمع والاحتجاز، التي هي أشبه بظروف الاحتجاز الفاشستي.

إننا لنعبر عن تضامننا بهذه المناسبة كذلك مع الشباب الجزائري الذي خرج للشارع في “ورقلة” وفي عدد من مدن الجنوب الجزائري للمطالبة بالشغل وبالعدالة الاجتماعية، في وقت يبدد فيه النظام الجزائري مداخيل النفط والغاز في احتضان الأطروحة الانفصالية للبوليساريو والترويج لها، ومحاولة إغراء الجزء الفاسد من المنظمات المدنية الدولية، كما كان الشأن مع مؤسسة “كيندي” التي أصبحت تناصبنا العداء، غير مكترثة بطبيعة ونبل العمل الحقوقي الذي من المفترض أن تقوم به.

إننا ونحن نعبر عن تجندنا كشعب مغربي بقيادة جلالة الملك للدفاع عن قضيتنا الوطنية ينصرف اهتمام المواطن الجزائري إلى مشاكله اليومية المرتبطة بطموحه إلى الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية، كما يتطلع فيه المحتجزون في مخيمات تيندوف إلى اليوم الذي يحل  فيه هذا النزاع ليلتحقون بأرض الوطن، ويتمنون أن يكون كذلك حتى يقضون صيف حار آخر في مخيمات تيندوف.

أما النظام الجزائري وصنيعته فإن خيبتهما ستكون كبيرة، لأن مؤمراتهما مآلها الفشل.

حضرات السيدات والسادة،

إننا، باسم كافة العائلة الفكرية لجبهة القوى الديمقراطية، لندعو الجميع إلى استثمار عدالة  قضية وحدتنا الترابية، ومكتسباتنا الوطنية والديمقراطية، بمبادرات مدعمة بتعبئة شعبية، في خطة دبلوماسية هجومية تستبق مناورات خصوم وحدتنا الترابية. ونحن بهذه المناسبة، ان نعبر في مبادرات الشباب المغربي، شبيبة جبهة القوى الديمقراطية أن نقود وفودا حقوقية إلى مخيمات تيندوف، لنقف على واقع حقوق الإنسان ولنعبر عن تضامننا مع واقع إخواننا المحتجزين في حق العودة وحرية التنقل والتعبير.

وعاش المغرب حرا موحدا، والخزي والعار لتجار حقوق الإنسان أينما تواجدوا.


OMAR-EL-HASSANI-1024x732.jpg

أبريل 9, 2013 أنشطة

–   فقدنا  قائدا سياسيا فذا  .. ذا قدرات استثنائية في تحليل المعطيات السياسية واستكناه مغازيها ودلالاتها واستشراف احتمالات تطورها.

–    يغيب عنا الفقيد التهامي الخياري وبلادنا في أمس الحاجة إلى رجال دولة من هذه الطينة  في هذه الظرفية الدقيقة .

– كل نفس ذائقة الموت

– ولا يبقى إلا وجه ربك ذو الجلال والإكرام

– وإنا لله وإنا إليه راجعون

 السيدات والسادة المحترمون

الحضور الكريم

     كما التأمنا في تشييع جثمان الفقيد العزيز التهامي الخياري، نلتئم اليوم مرة أخرى لتوديعه..

     نودع الفقيد التهامي الخياري، ونحن غير مصدقين بعد أنه رحل عنا.. كيف نصدق، وهو الذي طبع حياة الكثير منا بلحظات مشتركة على مدى  عقود من مساره النضالي المتواصل.. والذي بصم بقوة وبمداد لا ينمحي مسار الحركة الوطنية التقدمية الديمقراطية خلال أزيد من خمسة عقود.. كمناضل وهب حياته لخدمة الوطن في مختلف المواقع والمحطات التي عبرها واجتازها..

     في مختلف مراحل حياته منذ شبابه، ظل حب الوطن يسكن وجدانه، ويضخ في كيانه التوق الدائم لخدمة الوطن والتضحية من أجله.. بحماس وهاج لم يخب قط.. وبسخاء فياض، في نكران ذات، لا ينتظر جزاء ولا شكورا.. فكان حبه للوطن يرقى إلى مرتبة : حب الأوطان من الإيمان..

     بصم الفقيد بقوة، وبمداد لا ينمحي، وعلى امتداد عقود، على مسار الكفاح من أجل الديمقراطية والعدالة الاجتماعية، فاقتحم مختلف دروبه، مهما كانت صعابها ومخاطرها.. اقتحمها بشجاعة ووعي كمناضل وسط مختلف الشرائح الشعبية في المجتمع.. ومكنته مؤهلاته الفكرية التي اغتنت بتجاربه النضالية المكثفة والمتعددة الواجهات، وما ملكه الفقيد من حدس سياسي نادر، وذكاء وقاد، وقدرة على استشراف آفاق المستقبل. مكنه من احتلال موقع متميز وسط الحركة التقدمية الديمقراطية، كقائد سياسي فذ، ذي قدرات استثنائية في تحليل المعطيات السياسية واستكناه مغازيها ودلالاتها، واستشراف احتمالات تطورها.. فكان بفضل ذلك ذا نظرة مستقبلية ثاقبة، تسمح له برسم معالم طريق العمل والفعل السياسي والتأطيري.. ومن هنا كانت قدرته على التجديد في العمل السياسي، وارتياد آفاق جديدة على الدوام، فكرا وممارسة بعيدا عن أي تجريبية أو انسياق وراء الأوهام.      وكان وراء تماسك وتبلور كاريزميته، صدقيته ونزاهته السياسية …

     صلب ثابت في مبادئه، ينبذ الدوغمائية، منفتح على كل ما يغني مبادئه ويثريها. يفعل ما يقول، ويقول جهرا ما يقوله سرا، فلم يكن الخطاب المزدوج يجد طريقا إلى سلوكه أبدا. مشبع دائما بروح المسؤولية، مهما كلف ذلك من ثمن.

     ثراء تجربته ورصيده الفكري والعملي، السياسي والمجتمعي.. هي الثروة الوحيدة التي جمعها الفقيد خلال حياته.. ولا ثروة غيرها، رغم ما كان متاحا له في مواقع متعددة.. فكانت العفة والتعفف هما دستوره الشخصي.. وما أغلاها وما أغناها من ثروة، تلك التي خلفها الفقيد.. هي ثروة غالية لأنها قابلة للاقتسام بين كل الناس .. ثروة غير قابلة للتبذير، وهي قابلة للاستثمار لمواصلة الطريق الذي سلكه الفقيد، روما لعزة الوطن، وكرامة المواطن.

     تشرب الفقيد روح الوطنية وهو شاب يافع في كنف عائلته المناضلة التي أبلت البلاء الحسن في الكفاح الوطني ضد الاستعمار، وقدمت في ذلك ما لزم من تضحيات.. هذه الروح الوطنية، هي التي شكلت ركيزة ومنطلق مساره النضالي، ووجهت نشاطه وسط الحركة التقدمية الديمقراطية للعقود اللاحقة. سواء في صفوف الحركة الطلابية التي تبوأ فيها عن جدارة موقعا قياديا بالإتحاد الوطني لطلبة المغرب، أو في صفوف الحركة السياسية التقدمية التي كان أحد أبرز قادتها، من  حزب التحرر والاشتراكية إلى حزب التقدم والاشتراكية. أو على رأس جبهة القوى الديمقراطية التي أسسها وقادها وأطرها.

     ولعل جبهة القوى الديمقراطية التي استثمر فيها رصيده السياسي وتجربته النضالية الطويلة، هي الإطار الذي جسد وكثف تفعيل هذا الرصيد وهذه التجربة.

     لقد كان هاجسه في تأسيس جبهة القوى الديمقراطية نهاية التسعينات من القرن الماضي، هو الإستجابة لحاجة التجديد السياسي والتنظيمي التي كانت تفرضها هذه الفترة. فعقد التسعينات من القرن الماضي كان عقدا مفصليا في تاريخنا المعاصر. حيث كان شعار المؤتمر التأسيسي للجبهة هو : ” تصور جديد لمغرب جديد”، واجتهد الفقيد على رأس جبهة القوى الديمقراطية، لتكون إضافة نوعية تعزز صفوف الحركة التقدمية الديمقراطية، بأفكار جديدة، بفضاءات تنظيمية وتأطيرية جديدة .

     وأدبيات الجبهة تشهد على ثراء الإجتهاد الذي أغنى رصيد الحركة التقدمية والديمقراطية. وعلى المستوى التنظيمي، كانت الفعاليات ذات التجربة الحزبية هي الأقلية القليلة جدا في محطة التأسيس بينما كانت الأغلبية الساحقة فعاليات سياسية لم تمارس أي نشاط حزبي من قبل.

     وكانت إحدى الهواجس الأساس للفقيد، من موقع جبهة القوى الديمقراطية، هو السعي الدائم إلى مد الجسور نحو مختلف فصائل الحركة التقدمية الديمقراطية، للعمل من أجل بناء وحدة اليسار، بتعدده، لأن الفقيد كان راسخ القناعة بأن مشروع اليسار يستمد ضروريته من حاجة مجتمعية تظل قائمة رغم ما عرفه العالم من تغيرات في ثمانينات القرن الماضي. مشروع اليسار المغربي، القادر على تجديد فكره، وتجديد آليات عمله، واستعادة موقعه الريادي في قيادة النضالات الشعبية من أجل الديمقراطية والعدالة الإجتماعية والكرامة الإنسانية.

     يسار منفتح على مختلف القوى الديمقراطية الحداثية والسياسية والمجتمعية، ومتعاضد معها لإنجاز مهام المرحلة التاريخية التي تجتازها بلادنا.

 

السيدات والسادة الأفاضل

الحضور الكريم

     تستحيل الإحاطة بمختلف جوانب مسار الفقيد في هنيهات من الوقت.

     فالفقيد بجانب عمله السياسي، كان رجل علم تشهد له أجيال من الباحثين الذين تتلمذوا على يديه، سواء بمعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة، أو بجامعة محمد الخامس، أو بالمعهد العالي للصحافة، أو من خلال اشتغاله كباحث سوسيولوجي، خاصة مع بول باسكون.

     فكان الرصيد الفكري للفقيد سندا قويا يغني تصوراته السياسية، ويثري مبادراته واجتهاداته. وكان احتكاكه عن قرب بمختلف مدارس الفكر السياسي التقدمي العالمي، فضلا عن تشبعه بالثقافة الوطنية الأصيلة، مصدر اتساع آفاقه الفكرية. فكان الفقيد ينهل من أرقى ما وصله الفكر التقدمي العالمي، ومن قيمه الإنسانية النبيلة، واضعا على الدوام مسافة واضحة بين ما يغني ويعضد أصالة الفكر السياسي الوطني، وبين ما لا يتلاءم معه.

     وفوق هذا كله، كان الفقيد رجل دولة من الطراز الرفيع، أبان عن حنكة خاصة في تدبير الشؤون العامة، في كل المواقع التي تبوأها، كوزير، كبرلماني، وكقائد حزبي.

     يغيب عنا الفقيد التهامي الخياري، وبلادنا في أمس الحاجة إلى رجال دولة من هذه الطينة في مختلف هذه المواقع وغيرها.

     كان الفقيد، بالرغم من التقلبات السياسية التي شهدتها بلادنا خلال العقود الماضية، وتلاطم أمواجها، ثابتا في التمسك بأولوياته. وكانت أولوية أولوياته قضايا الوطن العليا ومقدسات الأمة، وفي مقدمتها، قضية الوحدة الترابية والسيادة الوطنية، التي كانت على الدوام حاضرة في كل حركاته وسكناته، داخل الوطن وخارجه. الذود عن الوطن وقضاياه ومقدساته هو المعيار الذي كان يحتكم إليه دوما في كل مواقفه السياسية.

 كانت صيانة امن واستقرار بلادنا، هاجسه الأساس.  لقد كان الفقيد راسخ القناعة، أنه لا تنمية ولا ديمقراطية ولاهم يحزنون بدون صيانة أمن البلاد واستقرارها الذي يجب أن يكون موقعه  موقع البؤبؤ من العين في قناعة الفقيد.

     وفوق هذا و تلك، التمسك بالمؤسسة الملكية، والتي هي نتاج اختيار أمة يضرب بجذوره في أعماق التاريخ وفي وجدان الشعب. ضامنة الوحدة والسيادة الوطنيتين، وضامنة الأمن والاستقرار، وراعية التقدم المغربي، وبانية أسس المجتمع الديمقراطي الحداثي الذي أضحى في عهد جلالة الملك محمد  السادس اختيار أمة.

    الديمقراطية والعدالة الاجتماعية، مفهومان لاينفصمان في فكر الفقيد التهامي الخياري، لذا اختار منذ البدء النضال في صفوف الحركة التقدمية الديمقراطية بمختلف دروبها وتشعباتها، مشبعا بالقيم الإنسانية الكونية النبيلة.

 هذه بعض الثوابت الأساس التي لم يتزحزح قط قيد أنملة عن التشبت بها طيلة مساره السياسي الطويل.

    كان الفقيد ديمقراطيا حتى النخاع في تفكيره وسلوكه. نعم لقد كان الفقيد شرسا في مواجهة خصومه السياسيين، لكنه في الوقت ذاته، كان مفعهما باحترام الآخر والرأي الآخر، ولم يكن يتردد قط في الأخذ بالرأي الآخر علنا جهارا عندما يقتنع به. لقد كان مفهوم النسبية مكونا بنيويا في تفكيره وخطابه. ومن هنا كان احترام الخصوم له كبيرا قبل الأصدقاء. لم يكن للفقيد عدو في حياته إلا الجمود.

   لقد تعرفت على الفقيد مع بداية السبعينات وأنا طالب جامعي وعايشته عن قرب لأزيد من أربعين سنة وعايشته تقريبا في كل تفاصيل حياته السياسية خلال العقدين الأخيرين. ما سمح لي بالتعرف على الفقيد التهامي الخياري الإنسان. عرفت فيه دينامية العمل التي لاتنقطع، التفكير والسؤال اللذان لايتوقفان . عرفت فيه القدرة الاستثنائية على التحمل النفسي والجسدي، صلب ثابت لاتزعزه النوائب مهما كبرت  . عرفت فيه  صبرا وجلدا نادرين، يواجه الصعاب بشجاعة وثبات، تملؤه دائما ثقة راسخة في المستقبل السياسي المشرق للبلاد، ويدلو بدلوه دون كلل، يحاول، ويكرر المحاولة والمحاولة للإسهام في تحقيق هذا المستقبل المشرق.

 كارزميته، لم تكن تمنعه من أن يكون بسيطا في معيشه اليومي، بل بساطته هذه وتواضعه الذي يخجل أي مجالس له، كان أحد أركان كارزميته.

   عرفته صديقا ودودا يحفظ دائما ود الصداقة وحرارتها، يسدي الجميل وينساه، ويحفظ لمسديه الجميل العرفان ولا ينساه ,

     تعرفت في معايشتي للفقيد، على أفراد أسرته وعائلته الكريمة، وتعرفت بذلك على تربة العزة والكرامة والعفاف التي عاش في محيطها الفقيد، مرخيا عليها أغصانا وارفة من الحنو والقيم الإنسانية المغربية الأصيلة.

     ذكراه تطبع حيوات الكثير منا..لذا لا نصدق أن العزيز التهامي الخياري قد رحل عنا..

– لكن لا راد لقضاء الله وقدره

– وإنا لله وإنا إليه راجعون

 


MOU2103-1024x732.jpg

أبريل 8, 2013 أنشطة

 “نعاهدك أننا على دربك سائرون، وبالمبادئ التي أفنيت زهرة عمرك على تحقيقها متسلحون”.

باسم الله الرحمان الرحيم.

أيها الحضور الكريم

أقف اليوم أمامكم نيابة عن أسرة وعائلة فقيدنا تغمده الله بواسع رحمته وأسكنه فسيح جنانه وأصالة عن نفسي لأتقدم بعبارات الشكر والامتنان إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأطال عمره على الرعاية السامية والعناية الموصولة التي خص جلالته بها فقيد اليسار المغربي في حياته ومرضه ووداعه إلى دار البقاء، إذ تكرم جلالته بإيفاد الأمير الجليل مولاي رشيد نيابة عن جلالته لحضور الموكب الجنائزي المهيب ومراسيم الدفن.

كما شكلت الرسالة الملكية لمواساة وتعزية أفراد عائلته الصغيرة والكبيرة، دعما ملكيا معنويا فارقا حيث خفف علينا من أهوال وثقل المصاب الجلل الذي ألم بنا، وقاسمنا فيه أمير المؤمنين.

الحضور الكريم

لايفوتني هاهنا أيضا التوجه باسم أسرة وعائلة الفقيد، بالشكر والامتنان إلى كل الشخصيات الوطنية والحكومية، وممثلي الأمة، والمناضلين والقيادات الحزبية والنقابية وممثلي هيئات المجتمع المدني وأساتذة معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة والمثقفين والمفكرين والفنانين ونساء ورجال الصحافة والإعلام وأصدقاء وأصفياء الفقيد، وكل من شاركنا أحزاننا من قريب أو بعيد في هذا الفقد الجلل.

كما نتقدم بجزيل الشكر والامتنان إلى كل مناضلات ومناضلي وقيادة جبهة القوى الديمقراطية على تقاسمهم الصادق لأحزاننا،وعلى المجهودات التي بذلوا في مراسيم العزاء وفي تنظيم هذا التأبين.

 

أيها الحضور الكريم

لايفوتنا أيضا أن نتقدم بالشكر والعرفان إلى كل من ساهم بشهادته في حق الراحل فقيد اليسار المغربي.

 

أيها الحضور الكريم

لايمكن لي أن أترك هذا التأبين يمر دون أن أتوجه إليك أخي السي التهامي شخصيا الغائب الحاضر دائما بالشكر العميق على جودك وإتاحة الفرصة لي لمرافقتك في أهم مفاصل مسيرتك النضالية المشرفة حيث عشت معك مكابدات وإخفاقات ونجاحات مسيرتك النضالية، كما تعلمت على يدك الطاهرة العمل السياسي الملتزم بقيم النزاهة والصدق والجرأة ومحاربة كل أشكال الظلم ونكران الذات وخدمة الصالح العام ومحاربة الشعبوية وتغليب المصلحة العليا للوطن على ماسواها من أجل بناء مغرب التقدم والحداثة عموده الفقري الديمقراطية والعدالة الاجتماعية، والمساواة مبدأ ومذهبا وسلوكا. شكرا لك أخي السي التهامي.

أخي رحمك الله، لم تكن في كل ذلك متصنعا، لقد كنت لنا وسط الأسرة خير مدافع على حقوقنا كنساء، وكنت محاميا شرسا ضد كل أشكال التميز.

 تغمدك الله بواسع رحمته، لقد حرصت أيما حرص على مأسسة جبهة القوى الديمقراطية، وجعلت منها قلعة لخدمة المواطنة والوطن والمواطن.

أخي السي التهامي الغائب الحاضر، في ذكراك الأربعينية هذه “نعاهدك أننا على دربك سائرون، وبالمبادئ التي أفنيت زهرة عمرك على تحقيقها متسلحون”، ومن أجل خدمة الوطن متجندون، فنم قرير العين في راحتك الأبدية حاضرا وماثلا أمامنا وتأكد أننا سنعمل جاهدين وجادين من أجل بلوغ مشروعك المجتمعي مغرب ديمقراطي حداثي متقدم بمعية كل الديمقراطيين الحداثيين اللذين كنت تصبو إلى أن يجتمعوا داخل جبهة

 واسعة نواتها اليسار،وكم الحاجة ماسة إليها اليوم في هذه الظرفية الدقيقة الراهنة كما كنت تقول.

تغمد الله فقيدنا برحمته وأسكنه فسيح جنانه، وإنا لله وإنا إليه راجعون

والسلام عليكم ورحمته إليه.


MOU1754-1024x682.jpg

أبريل 8, 2013 أنشطة

 

 فعاليات سياسية وحقوقية ومدنية، وشخصيات من أصدقاء الراحل ورفاقه في الدرب النضالي، أبت جميعها إلا ان تشارك في تأبين الراحل التهامي الخياري، يوم السبت 06 أبريل 2013، وتتجاذب بين بعضها أطراف الحديث حول مناقبه ومساره النضالي والسياسي الغني بالعطاء والتضحيات الجسام في سبيل مغرب حداثي تقدمي ينعم فيه الشعب المغربي بكل فئاته بالديمقراطية و الحرية والعدالة الاجتماعية والمساواة..المنعطف، لسان حال جبهة القوى الديمقراطية، التقت بعضا من هؤلاء، و أدلوا لها بالتصريحات التالية:

استقى التصريحات عبدالنبي مصلوحي

تصوير: منير محيمدات

إدريس الضحاك: الرئيس الأسبق للمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان
إدريس الضحاك: الرئيس الأسبق للمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان

كان  رحمه  وجها حضاريا مشرفا لبلاده وملكه

الفقيد رحمه الله، كان من طينة الرجال الذين يحبون صعود الجبال عوض السير في الحقول المنبسطة، كان الأستاذ التهامي الخياري،  يفضل دائما العلو والتحدي والصعاب للوصول إلى الأهداف، من سماته، انه كان متمسكا بالقيم والمبادئ والوفاء لكل من عرفه وشاركه قيمه، كان تواقا للمعرفة، يحاول دائما إتقان العمل لحد الهوس، كان شامخا، كان إنسانا يهتم بالجزئيات، كان يذكر الحقيقة ويعد بتحسينها، حين كان بالمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، كان كذلك وجها حضاريا مشرفا لبلاده وملكه، ومتواضعا، كنت دائما أصفه بالغصن المثمر، لان من ميزات الغصن المثمر انه ينحني نحو الأسفل، كان رحمه الله نموذجا لجيل بكامله، سهل ممتنع، له رؤية براغماتية..لقد كان وسيظل صورة مشرقة لذلك الإنسان الرهيف الإحساس والمناضل في سبيل حقوق الإنسان.

نبيل بن عبدالله: الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية
نبيل بن عبدالله: الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية

اهتم الفقيد منذ عهد بعيد بقضايا المستضعفين، وقضايا الحرية و الديمقراطية

مناسبة تخليد الذكرى الأربعينية لفقيدنا المرحوم الأستاذ التهامي الخياري نستحضر فيها بداية خصال المناضل، ذلك المناضل الذي ينتمي لما يمكن ان نسميه بالرعيل الثاني، اي ذلك الجيل من الرواد والمناضلين الذين تحملوا عناء النضال مباشرة بعد حصول المغرب على الاستقلال، وواكبوا هذا المسار النضالي سعيا إلى الديمقراطية، والى التقدم، والى الحرية في بلادنا، وعشنا معه في حزب التقدم والاشتراكية عقودا من النضال المشترك، حيث تحمل مسؤوليات أساسية من داخل الحزب…وكان المرحوم التهامي دائما وفيا لمبادئه، وفيا لقيمه، وفيا لتصوراته اليسارية التقدمية، إلى ان تقلد مهاما وزارية وحزبية أساسية، التهامي الخياري، هو كذلك مناضل حقوقي،  اهتم منذ عهد بعيد بقضايا المستضعفين، وقضايا الحرية و الديمقراطية في بلادنا، هو كذلك الأستاذ البارز الذي تقلد مهاما أساسية في الجامعة المغربية، وكان من عناوينها الكبرى، كما انه باحث مميز، ولكل ذلك يمكن القول انه قضى حياته يناضل ويعمل من اجل رقي بلاده، وبذلك استحق بان ننعته بالوطني الغيور وبالتقدمي المتشبث بمبادئه.

عبدالمجيد بوزوبع: الأمين العام للحزب الاشتراكي
عبدالمجيد بوزوبع: الأمين العام للحزب الاشتراكي

كان رحمة الله عليه قريبا من المواطنين

المرحوم التهامي الخياري، هو أولا من اعز أصدقائي، تعرفت إليه لما جئت إلى الرباط للالتحاق بالجامعة في كلية الطب، وما عرفته عنه، رحمه الله، منذ تلك الفترة هو انه رجل حركي، متعدد الأنشطة، على المستوى السياسي، النقابي، الحقوقي، الطلابي، وكذلك بعدها دخل إلى معترك الانتخابات، وكان برلمانيا ناجحا، وكان كذلك عضو المجالس البلدية ناجحا، وكان أيضا وزيرا في الصيد البحري والصحة ناجحا، وكل هذه الأنشطة كان يتوفق فيها، ويمتاز كذلك بأنه في نفس الوقت الذي يؤمن فيه بالاختلاف لا يفسد للود قضية، ويبقى محافظا على علاقات طيبة مع أصدقائه، كذلك تجب الإشارة إلى انه كوزير كان رحمه الله قريبا من المواطنين، وكان يحاول حل المشاكل كلما سمحت الظروف بذلك.

رحم الله الفقيد واسكنه فسيح جناته، والهم ذويه الصبر والسلوان.

الحبيب المالكي: رئيس اللجنة الإدارية للاتحاد الاشتراكي
الحبيب المالكي: رئيس اللجنة الإدارية للاتحاد الاشتراكي

كان فقيدنا صاحب فكر وحامل رسالة..والقواسم المشتركة ستجعلنا نستحضره دائما لتوحيد اليسار

كان رحمه الله رجل دولة بامتياز، ظل طيلة حياته مؤمنا  بثوابت الأمة، كان يؤمن بوحدة اليسار، حيث ان تشتته كان يقلقه، لامست ذلك شخصيا من خلال مساهمتنا في عدة ندوات، أتذكر آخر مبادرة عشناها معا، حيث استضافنا في بيته بعد سلسلة من اللقاءات، وصلنا إلى اتفاق يدعو إلى التحضير لميثاق وحدوي يكون مصحوبا ببرنامج، وكنا نعتقد ان انجاز هذه المهمة سيفتح أمامنا آفاقا جديدة، إلا أن بعض الأمور الضيقة حالت دون تحقيق هذا المسعى، فتوقفت عملية هذا المسلسل، لكن رغم ذلك، لم يفقد رحمه الله الأمل والاقتناع بان وحدة اليسار مهمة وضرورية ، كان رحمه الله براغماتيا في التدبير وواضحا في رؤاه..فقيدنا كان ينتمي إلى مدرسة تقدمية منفتحة على كل الأبعاد، وهو ما جعل منه صاحب فكر وحامل رسالة، وسيبقى حاضرا في قلوبنا، والقواسم المشتركة ستجعلنا نستحضره دائما لتوحيد اليسار.

 

مصطفى مشيش العلمي: عضو الأمانة العامة بجبهة القوى الديمقراطية
مصطفى مشيش العلمي: عضو الأمانة العامة بجبهة القوى الديمقراطية

المرحوم أعطى كل ما استطاع لبلده وشعبه

المرحوم، كان وطنيا مخلصا، يتحرك كثيرا، وأعطى كل ما استطاع لبلده وشعبه، رحمة الله عليه، وكلنا استفدنا منه، وحضرنا معه في عدة جلسات، لديه أفكار اثبت الزمن انه كان فيها على صواب، كان معنا كذلك في جمعية الاقتصاديين، حيث انشأ معنا جمعية الاقتصاديين المغاربة، والمغاربيين كذلك..رحمه الله، ونتمنى الصبر لعائلته الصغيرة، وعائلته في جبهة القوى الديمقراطية.

 

محمد اليازغي: الكاتب الأول الأسبق للاتحاد الاشتراكي
محمد اليازغي: الكاتب الأول الأسبق للاتحاد الاشتراكي

غياب الاستاذ الخياري يعد خسارة للمغرب ككل

حقيقة غياب الأستاذ التهامي الخياري يعد خسارة للمغرب ككل، لان هذا مناضل أصيل، ورجل مبادئ، واستمر في عطائه لسنوات إلى ان تحمل مسؤولية قيادة جبهة القوى الديمقراطية، واظهر وهو على رأسها حنكة وإخلاصا للوطن واختيارا وطنيا واضحا لصالح الشعب المغربي، لا بالنسبة للاختيارات الاقتصادية والاجتماعية، ولا بالنسبة للإصلاحات السياسية التي تحتاجها البلاد ..لديه الكثير من العطاءات، وما يقام اليوم في هذه الذكرى هو في محله، لأنه يستحق كل إجلال.

 

مولاي إسماعيل العلوي: رئيس مجلس الحكماء بحزب التقدم والاشتراكية
مولاي إسماعيل العلوي: رئيس مجلس الحكماء بحزب التقدم والاشتراكية

كان الفقيد  دائما يسعى إلى ان يساهم في إسعاد هذا الشعب

السي التهامي رحمه الله، قضيت معه سنوات طويلة في نفس الهيئة السياسية، ثم لما حصل نوع من الابتعاد استمر حبل التواصل بيننا نظرا للصداقة الحميمية التي كانت تجمعنا، والتقينا كذلك في تحمل المسؤولية الحكومية، ولابد ان أؤكد على ان الراحل التهامي كان فعلا انسانا ذي خصال حسنة وحسنة جدا، وكان دائما يسعى إلى ان يساهم في إسعاد هذا الشعب..وهي سيرة لرجل مناضل، لا يبالي بالشكليات، كان همه هو الانشغال بالأساس، وهو هذا الشعب الذي يستحق كل خير.

 

 

عبدالله القادري: الأمين العام للحزب الديمقراطي الوطني
عبدالله القادري: الأمين العام للحزب الديمقراطي الوطني

كان رحمه الله لا يمل في الدفاع عما يراه صائبا في خدمة التقدم لفائدة البلاد

الراحل التهامي الخياري، كان رحمه الله رجل المبادىء والاختيارات الصائبة، كان وطنيا بمعنى الكلمة، لا يمل في الدفاع عما يراه صائبا في خدمة التقدم والتطور لفائدة البلاد، ترك فكرا سياسيا لا تخفى قيمته وأهميته، خلف أيضا جريدة المنعطف التي أظن أنها من الجرائد التي فرضت نفسها بقوة في مشهد المقروئية في المغرب، كان الفقيد رحمه الله يوليها كامل عنايته ودعمه حتى أصبحت رقما له مكانته في المشهد الصحافي والسياسي في المغرب.

عبدالرحمان الكوهن: الأمين العام لحزب الإصلاح والتنمية المغربي
عبدالرحمان الكوهن: الأمين العام لحزب الإصلاح والتنمية المغربي

كان الراحل رجل  مبادئ وقيم في وقت عزت فيه القيم وانعدمت المبادئ

ماذا عساني أقول في حق فقيدنا الأستاذ التهامي الخياري، اسكنه الله فسيح جناته، رجل مؤمن، وطني،  غيور على بلده وشعبه، وعلى المؤسسات، مخلص للوطن، مخلص للشأن العام، ديمقراطي، مستقيم، رجل له مبادئ وقيم في وقت عزت فيه القيم وانعدمت المبادئ، رجل ذو أخلاق طيبة في وقت انعدمت فيه كذلك الأخلاق، في الحقيقة افتقدناه في وقت ما أحوجنا إليه..رحمة الله عليه، واسكنه فسيح جناته، إنا لله وإنا إليه راجعون.

امحمد كرين: قيادي بحزب التقدم والاشتراكية
امحمد كرين: قيادي بحزب التقدم والاشتراكية

المرحوم التهامي كان من خيرة سياسيي هذا البلد واقتصادييه

المرحوم التهامي الخياري، كان من خيرة سياسيي هذا البلد واقتصادييه، عايشته شخصيا خلال عقود في نضالات اجتماعية وسياسية، و عرفت عنه ذلك القائد المحنك ذو النظرة الثاقبة والتحليل العميق، والذي كان قادرا على الجمع بين الحركية النشيطة، وفي نفس الوقت التحليل العميق لكل القضايا والانشغالات المتصلة بالشأن العام في بلادنا.

 

أحمد حرزني:  الرئيس السابق للمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان
أحمد حرزني: الرئيس السابق للمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان

فقدان المرحوم في هذا الوقت المبكر يعد خسارة للوطن ولليسار المغربي

في الحقيقة، الفقيد لا يحتاج إلى شهادتي، أو شهادة احد،  فمساره النضالي والسياسي يشهد عليه، أفنى عمره من اجل خدمة الوطن، واتخذ عددا من المبادرات في حياته، من اجل ترجمة أفكاره على ارض الواقع ، وإذا كان لا بد من إبراز بعض منجزاته، فيمكن القول ان قدرته على تأسيس حزب انطلاقا من لا شيء، هو دليل كبير على قدراته الفكرية والسياسية والتنظيمية، وفقدانه في هذا الوقت المبكر، لأنه كان مازال قادرا على العطاء، يعد خسارة، ليس لحزبه، وإنما لليسار المغربي بصفة عامة، وللأمة المغربية كذلك بشكل عام.

الطيب الشكيلي: وزير سابق
الطيب الشكيلي: وزير سابق

كان الراحل من الرجال السياسيين الذي يستشرفون المستقبل

الفقيد التهامي الخياري، كان من رجال السياسة المحنكين، لم تكن له دوغمائية معينة، وإنما كان براغماتيا، وفي نفس الوقت كان متشبثا بالقيم، فعبر المبادئ والقيم التي آمن بها كان يتلمس المسارات نحو القرارات  والأفكار الملائمة، وكان أيضا من الرجال السياسيين الذي يستشرفون المستقبل ويأخذون القرارات قبل الأوان، وكل هذا يتم في إطار قيم المواطنة والوطنية الحق. فرحمه الله.



حزب جبهة القوى الديمقراطية


حزب جبهة القوى الديمقراطية يرحب بكم ويوجه لكم الدعوة للانضمام إليه ، حيث تجتمع الخبرة والحماس، وحيث يمكن لكم أن تكونوا جزءًا من تاريخ نضال لبناء الحزب الكبير




الإشتراك


اشترك في النشرة لتلقي جميع الأخبار من حزب جبهة القوى الديمقراطية