بلاغ صادر عن الاجتماع الدوري للمكتب السياسي لحزب جبهة القوى الديمقراطية

يناير 18, 2026
618035667_1401245698704481_4164300950640649646_n-1200x547.jpg

عقد المكتب السياسي لحزب جبهة القوى الديمقراطية اجتماعاً عادياً، يوم السبت 18 يناير 2026، بالمقر المركزي للحزب بالرباط، برئاسة الأخ الأمين العام للحزب الدكتور المصطفى بنعلي، خصص لتدارس مستجدات الوضع السياسي الوطني، وتتبع مخرجات الدورة الثالثة والخمسين للمجلس الوطني، واتخاذ القرارات التنظيمية المرتبطة بالتحضير للمؤتمر الوطني السابع.

وعلى المستوى السياسي، وبعد نقاش مسؤول للسياق العام الذي يطبع المرحلة، وما يرافقه من تحديات ديمقراطية واجتماعية متزايدة، يؤكد المكتب السياسي أن توسيع قاعدة المشاركة السياسية يشكل مدخلاً أساسياً لتجديد الفعل الديمقراطي، ولمواجهة مظاهر العزوف واللامبالاة التي تهدد جوهر الاختيار الديمقراطي، خاصة في صفوف الشباب والفئات المتضررة من السياسات العمومية.
وفي هذا الإطار، وبمناسبة عملية المراجعة السنوية للوائح الانتخابية العامة الجارية حالياً، يدعو حزب جبهة القوى الديمقراطية المواطنات والمواطنين غير المسجلين إلى حدود الآن في اللوائح الانتخابية العامة، والذين تتوفر فيهم الشروط القانونية المطلوبة، والبالغين من العمر 18 سنة شمسية كاملة على الأقل، أو الذين سيبلغون هذا السن في 31 مارس 2026، إلى تقديم طلبات تسجيلهم خلال الفترة الممتدة ما بين 18 و24 يناير الجاري، وفق الشروط والكيفيات المحددة قانوناً.
كما يذكر المكتب السياسي بأن لكل شخص تم شطب اسمه من اللائحة الانتخابية بصفة غير قانونية الحق في تقديم شكاية في الموضوع لدى اللجنة الإدارية المعنية خلال نفس الفترة، وأن طلبات التسجيل الجديدة والشكاوى ستُعرض على اللجان الإدارية المختصة للبت فيها خلال الاجتماعات التي ستعقدها ما بين 10 و14 فبراير 2026.
ويؤكد المكتب السياسي دعوته لكافة المواطنات والمواطنين إلى الانخراط الواعي والمسؤول في الحياة العامة، عبر التسجيل المكثف في اللوائح الانتخابية العامة، باعتبار ذلك حقاً دستورياً وواجباً مدنياً، وأداة أساسية للتأثير في الاختيارات العمومية، وبناء ميزان قوى ديمقراطي يخدم قضايا العدالة الاجتماعية، ويسهم في ترسيخ أسس الدولة الاجتماعية. كما يشدد على أن معركة الديمقراطية لا تُربح بالعزوف أو من خارج المؤسسات، بل بالمشاركة الواعية والنضال الديمقراطي المنظم، داعياً مناضلات ومناضلي الحزب إلى الانخراط الميداني في حملات التحسيس والتأطير، خاصة في صفوف الشباب، دفاعاً عن حقهم في التمثيل والتغيير.
وعلى المستوى التنظيمي، وبعد تقييمه الإيجابي لأشغال وقرارات الدورة الثالثة والخمسين للمجلس الوطني للحزب، وتنفيذاً لمقرراتها، باشر المكتب السياسي العمل التحضيري للمؤتمر الوطني السابع لحزب جبهة القوى الديمقراطية، باعتباره محطة تنظيمية وسياسية مفصلية في مسار الحزب، وذلك من خلال تشكيل اللجنة التحضيرية للمؤتمر من 150 عضواً، تمثل مختلف التنظيمات المجالية والقطاعية والهيئات الموازية، بما يضمن التعدد، والإنصاف المجالي، والمشاركة الفعلية للنساء والشباب ومغاربة العالم.
واعتباراً لتعديل المجلس الوطني لشعار المؤتمر، واعتماد مضمون شعار الدورة الثالثة والخمسين ذاتها، يؤكد المكتب السياسي أن هذا الاختيار يعكس كثافة سياسية ورمزية عالية، ويجسد الربط العضوي بين الديمقراطية السياسية والدولة الاجتماعية، وبين العدالة الاجتماعية والعدالة المجالية، باعتبارهما شرطين متلازمين لإعادة بناء الثقة ولمواجهة أعطاب النموذج التنموي والاختيار الديمقراطي.
وانسجاماً مع اختيار عقد المؤتمر الوطني السابع بمدينة تازة، ذات الحمولة المجالية والاجتماعية الدالة، يؤكد المكتب السياسي أن هذا الاختيار يترجم قناعة الحزب بأن الإنصاف الترابي خيار سياسي قوي يتجسد في توجيه الفعل الحزبي نحو المجالات المهمشة، ورد الاعتبار لأدوارها التاريخية، وربط الديمقراطية بالتنمية وبالعدالة الاجتماعية، بما يعزز الوحدة الوطنية ويقوي تماسك المجتمع، في مغرب لم يعد مقبولاً فيه، لا حاضراً ولا مستقبلاً، منطق “مغرب بسرعتين”.
وقد حدد المكتب السياسي اختصاصات وأوراش اللجنة التحضيرية في الإشراف على التحضير للمؤتمر، وتأطير النقاش السياسي والفكري والتنظيمي، وضمان الطابع الديمقراطي والتشاركي لكل مراحله، إلى جانب إحداث لجان موضوعاتية منبثقة عنها تعنى، على الخصوص، بإعداد مشاريع الوثائق القيمية والسياسية، وتحيين الوثائق التنظيمية والقانونية، والتحضير اللوجستي والمالي والتواصلي، وتنظيم النقاشات الجهوية والقطاعية والموضوعاتية المؤطرة لأشغال المؤتمر.
وفي ختام أشغاله، وبعد تداوله في الشأن التنظيمي للقطاعات الموازية للمرأة الجبهوية، وتقريره ما يقتضيه وضعها من إعادة الهيكلة الجارية، يؤكد المكتب السياسي أن حزب جبهة القوى الديمقراطية مقبل على مرحلة جديدة، تتطلب تعبئة تنظيمية وسياسية شاملة، وانخراطاً جماعياً ومسؤولاً لكل مناضلاته ومناضليه، من أجل إنجاح المؤتمر الوطني السابع، وجعله محطة لتجديد المشروع اليساري الديمقراطي الحداثي، وبناء قوة سياسية يسارية كبرى قادرة على التفاعل مع انتظارات المجتمع، والمساهمة الفعلية في ترسيخ الديمقراطية وبناء الدولة الاجتماعية.
وحرر بالرباط في السبت 18 يناير 2026.
عبدالرض لمقدم
المكلف بالتواصل والإعلام.

حزب جبهة القوى الديمقراطية


حزب جبهة القوى الديمقراطية يرحب بكم ويوجه لكم الدعوة للانضمام إليه ، حيث تجتمع الخبرة والحماس، وحيث يمكن لكم أن تكونوا جزءًا من تاريخ نضال لبناء الحزب الكبير




الإشتراك


اشترك في النشرة لتلقي جميع الأخبار من حزب جبهة القوى الديمقراطية