Photo-251-1024x768.jpg

أدانت جبهة القوى الديمقراطية تصريحات الوزير الأول الجزائري بخصوص الوحدة الترابية للمغرب التي أطلقها أمام أشغال القمة الخامسة والعشرين للاتحاد الإفريقي المنعقدة بجنوب إفريقيا،والتي تنم عن إصرار حكام الجزائر في مواصلة سياستهم العدائية والتضليلية ، المعاكسة للمساعي المشروعة والعادلة للمغرب لإنهاء النزاع المفتعل حول أقاليمه الجنوبية.و جاء في نص  البلاغ التنديدي:

إن جبهة القوى الديمقراطية، وهي تتابع بأسف بالغ التصريحات التي أطلقها الوزير الأول الجزائري، أمام القمة الخامسةوالعشرين ” للاتحاد الافريقي” بجنوب افريقيا، بخصوص الوحدة الترابية للمغرب.لتدين بشدة هذه التصريحات، التي تندرج في مسلسل التضليل الذي يمارسه النظام الجزائري بخصوص النزاع المفتعل حول الأقاليم الجنوبية للمملكة.
إن النظام الجزائري وبفعل تفاقم التناقضات التي باتت تتجاذب مكوناته وتهز أركانه وأمام تفاقم الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي تحاصره، بفعل إصراره على هدر مقدرات الشعب الجزائري الشقيق، لم يجد له من مخرج سوى بتصدير أزماته نحو الخارج، وتحديدا بمعاداة المغرب ومنازعته في حقه المشروع لاستكمال وحدته الترابية.
ومن المؤكد أن محاولة حكام الجزائر إقحام ” الاتحاد الافريقي” في النزاع حول أقاليمنا الجنوبية ليس سوى حلقة من مسلسل مناوراتهم المكشوفة، والتي تفرض على المغرب التزام مزيد من اليقضة والحذر، في ظل الاجماع الوطني الصلب و تجند كافة القوى الحية ببلادنا لافشالهذه المناورات.
لقد تقدم المغرب بمقترح الحكم الذاتي لأقاليمه الجنوبية وهو المقترح الذي يعتبره المنتظم الدولي واقعياجديا وذا مصداقية، بيد أن النظام الجزائري جعل من معاداة المغرب اختيارا استراتيجيا سخر لخدمته كل أساليب التضليل والتدليس بدءا بمبدأ ” حق الشعوب في تقرير مصيرها” المفترى عليه.
إن جبهة القوى الديمقراطية وهي إذ تسجل أن ” الاتحاد الافريقي” غير قادر على مواجهة القضايا الأساسية للشعوب الافريقية وإقرار حقوقها في مجالات الديمقراطية والتنمية الاقتصادية، تعتبر أن المغرب غير ملزم، بأي شكل كان، بما قد يصدر عن هذا الاتحاد بخصوص قضية أقاليمنا الجنوبية، التي لاتدخل ضمن اختصاصاته.
وأمام استفزازات النظام الجزائري المتكررة تجاه المغرب فإن جبهة القوى الديمقراطية تؤكد مرة أخرى موقفها الراسخ من قضية وحدتنا الترابيةوتدعو إلى مزيد من الوحدة والتلاحم والتعبئة وترسيخ اختيارات بلادنا في مجال الديمقراطية والعادلة الاجتماعية والتنمية الشاملة.


IMG-20150607-WA00141-1024x768.jpg

عبد الرحيم لحبيب ـ الملحق الإعلامي

أسفر اجتماع ممثلــي فروع جبهة القوى الديمقراطية بكل من بلجيكا،فرنسا،ألمانيا،إيطاليا،إسبانيا وبولونيا، و بحضور أمينها العام الأخ المصطفى بنعلي المنعقد، يومي 6 و 7 يونيو 2015، بالمركز الثقافي المغربي الفلاماني بالعاصمة بروكسيل عن تأسيس تنسيقية الجبهــة بأوروبا، و انتخاب الأخ مصطفـى الأبيض منسقا عامـا لها، فضلا عن انتخاب سكرتاريتها، التي تضم الإخوة مصطفى الأبيض، محمد ياسين، علي باديس، الجيلالي غـراد، أمين اليازغي وحمدون الصغيري. مع المصادقة على ترك المجال مفتوحا في وجه تمثيلية فروع باقي بلدان أوروبا بوتيرة عضوين عن كل فرع. كما أثمر اللقاء عن صدور إعلان بروكسيل حول الهجرة والمواطنة.
وقد تضمن الإعلان بروكسيل حول الهجرة والمواطنة، مقاربة شمولية لمختلف الجوانب والإشكالات، التي يطرحها التنامي المتزايد للهجرة، كظاهرة إنسانية، أضحت تشكل انشغالا رئيسيا لكل دول المعمور،خاصة منها التحديات المرتبطة باحترام الحقوق، والحريات الأساسية للمهاجرين، مؤكدا على ضرورة تضافر جهود كافة الأطراف المعنية، في المنشأ والعبور والاستقبال، باعتماد حكامة وتدبير سليم،لبلورة سياسات، توفر التعايش الديمقراطي، وتنتصر للتفاعل الإيجابي بين الثقافات والشعوب، والعمل على استثمار الظاهرة في مجالات التنمية.
وشدد الإعلان على التشبث بالمقاربة الحقوقية، بما يتنافى و كافة أشكال التمييز، واستغلال موضوع الهجرة والمهاجرين للمزايدات الانتخابية ، والصراعات السياسية الداخلية، كمصادر تذكي ثقافة التطرف والعنصرية والكراهية تجاه المهاجرين.
واستحضر بلاغ بروكسيل السياق الدولي بأزماته الاقتصادية والسياسية، في ظل تنامي بؤر النزاعات المسلحة، و ما أفرزته من تزايد تدفق أعداد المهاجرين،في ارتباط تداعيات هذه الأوضاع بالتحولات التي يشهدها المغرب في مجال الهجرة، بعد انتقاله من دولة منشأ ثم عبور إلى دولة إقامة دائمة، مثمنا التوجه الجديد و الإيجابي للمغرب في تعامله مع الظاهرة،بما يجعل منه نموذجا رائدا في المنطقة، بمواصلة توجهاته اللافتة في الموضوع.
و وضع إعلان بروكسيل نصب أعينه التحديات التي تواجه مغاربة أوروبا سياسيا واقتصاديا وسوسيةثقافيا، في ارتباط بالأوضاع الجديدة لدول أوروبا التي باتت هي الأخرى تواجه إشكاليات البطالة والاندماج الاجتماعي، وحقوق الإنسان، وتفاعلات الصدام الحضاري، والهوية، والأمن الوطني، كلها عوامل تؤثر في صناعة القرار السياسي حول الهجرة.
وتضمن الإعلان جملة من المطالب و الاقتراحات، التي من شأنها تحسيس كافة الأطراف المعنية، بموضوع الهجرة والمهاجرين، ودعا في هذا الصدد الدولة المغربية، إلى اعتماد المقاربة التشاركية، مع الشريك الأوروبي، في معالجة الأوضاع المستجدة في هذا المجال، قصد توفير الآليات والوسائل الضامنة، لحماية حقوق ومكتسبات مغاربة أوروبا، والحفاظ على مقومات هويتهم الوطنية، دينا وثقافة وإعلاما، وتوعيتهم بقضايا الأسرة والمرأة والطفل في بلاد المهجر.
وخلص الإعلان إلى التأكيد على مسؤولية الدولة المغربية، في التعاطي الجاد مع ملفات وقضايا مغاربة أوروبا، وتحسين أوضاعهم، وتوفير الظروف المناسبة لمساهمتهم في تدبير الشأن العام، وفي البناء الديمقراطي الوطني ، بالنظر للمؤهلات والخبرات التي راكمها أبناء الجالية، في مختلف مجالات الحياة. و أكد الإعلان على الترابط العضوي بين الهجرة والمواطنة والتنمية، بتوازي بين سياسات تنموية، ويقظة على الحدود، ومحاربة للهجرة والاتجار في البشر. وفي هذا السياق تمت الدعوة إلى تطوير تجربة مجلس الجالية المغربية بالخارج، وتجديد هيكلته، وعدم تهميش أدواره الاستباقية والاستشارية، من قبل الحكومة والبرلمان، كما تضمنت الدعوة تسهيل وتشجيع المبادرات الفردية والجماعية لمغاربة أوروبا في المجالات التنموية الاقتصادية والاجتماعية، وتأهيل الموارد البشرية ومحاربة الهشاشة.
ولم يفوت الإعلان استحضار المآسي الإنسانية التي خلفها التهجير ألقسري للمغاربة من الجزائر عام1975، واستمرار المأساة الإنسانية للمغاربة المحتجزين بمخيمات تندوف، وظروف الذل والحرمان والقهر التي يعيشونها، تحت جبروت زبانية البوليساريو وقادتهم من حكام النظام الجزائري.
إعلان بروكسيل نبه إلى التزايد المهول، في أعداد النازحين والمهجرين واللاجئين، جراء الاضطرابات السياسية الدائرة في بعض دول العالم العربي والإسلامي، ودعا إلى ضرورة الاهتمام الإنساني بهذه الفئات، بتوفير حمايتها، وسلامتها في عرض البحر، وتوفير أماكن لائقة لإيوائها، و إحاطتها بالرعاية الصحية والنفسية والقانونية.
واختتم الإعلان بتثمين السياسة المغربية الجديدة بشأن الهجرة ، القائمة على المقاربة الشاملة للموضوع، ببعده الإنساني والحقوقي، و تقييم درجات النضج، لدى مغاربة الخارج، بما يؤهلهم للعب أدوار طلائعية، في تقدم علاقات الشراكة المغربية الأوروبية، وفي تنمية قيم المواطنة، وحماية حقوق الهجرة، والإسهام في تعجيل حل قضايا السلام بالمنطقة المتوسطية، وبداية بحل عادل للقضية الفلسطينية، ومقترح الحكم الذاتي للنزاع المفتعل حول الأقاليم الجنوبية للمملكة، وضمان أمن واستقرار المنطقة المغاربية ومنطقة الساحل جنوب الصحراء ولعموم دول المنطقة المتوسطية.

IMG-20150607-WA0010IMG-20150607-WA0014(1)

فيما يلي نص إعلان بروكسيل حول الهجرة والمواطنة:

نحن ممثلي جبهة القوى الديمقراطية بأوروبا، المجتمعين يومي 6 و 7 يونيو 2015 بالمركز الثقافي المغربي الفلاماني بالعاصمة بروكسيل.
إذ نؤكد أن الهجرة ظاهرة إنسانية متنامية، توفر إمكانيات المساهمة في التنمية، لفائدة دول المنشأ والعبور والاستقبال على السواء، شريطة أن تكون مدعومة ومحاطة بحكامة وسياسات سليمة.
وإذ نعتبر أن الهجرة أضحت تشكل اليوم، في كل دول العالم انشغالا رئيسيا، وموضوع نقاش مستمر، خصوصا في ما يرتبط باحترام الحقوق والحريات الأساسية للمهاجرين.
وإذ نتشبث بالمقاربة الحقوقية، التي منشأنها أنتضمنحقوقالمهاجرين الأساسية،دون ميز مهما كان مصدره، بما يفرض بلورةسياساتتوفر إمكانية التعايشالديمقراطي،والتبادلالإيجابي والمنتجبينالثقافاتوالشعوب.
وإذ نشجب التوظيف المتزايد والمغرض للهجرة والمهاجرين،خصوصا خلال الاستحقاقاتالانتخابية، وفي الصراعات السياسية الداخلية،بمايؤدي إلى إنتاج ثقافة التطرف والعنصرية والكراهية اتجاه المهاجرين.
وإذنستشعر تحدياتالتنمية في سياق الأزمة الاقتصادية العالمية، وحدة وقع الأزماتالسياسية،والنزاعاتالمسلحة بعدد من بقاع العالم، على تزايد تدفق أعداد المهاجرين.
وإذ نستحضرالتحولات التي يشهدها المغرب فيمجالالهجرة، والتي انتقلت به من دولة منشأ بامتياز، مرورا بدولة عبور المهاجرين، نحو دولة الإقامة الدائمة، في سياق تفاعل عدد من أصناف الهجرة والمهاجرين.
وإذ نثمن نزوع المغرب نحو بلورة وتنفيذ سياسة عمومية جديدة في مجال الهجرة واللجوء، ستجعله لا محالة، في حال مواصلة وتحسين هذه السياسة، نموذجا يحتدى به في هذا المجال.
وإذ نعيد تركيب أوضاع مغاربة أوروبا، ومشاكلهم السياسية والاقتصادية والسوسيوثقافية،في علاقة مع التحولات الديموغرافية لدول أوروبا، وعلاقتها بالبطالة، والإدماج الاجتماعي، وتحويلات العمال، وحقوق الإنسان، وكراهية الأجانب، وخصوصيات الهوية، و مقومات الأمن الوطني، وترابط كل هذه المواضيع في إنتاج سياسيات الهجرة.
فإننا نعلن، بالارتباط مع تنقل مغاربة أوروبا وتحسين أوضاعهم، ما يلي:
• التأكيد على المسؤولية المشتركة بين الدولة المغربية ودول أوربا في حماية حقوق وحريات مغاربة أوروبا وأفراد أسرهم وتوعيتهم بحقوقهم وتمكينهم من آليات وكيفيات الدﻓﺎﻉ عنها.

• شجب تنامي موجات العداء اتجاه الأجانب بأوربا عموما، والمغاربة على وجه الخصوص، والمطالبة بإبعاد إقحامهم في الصراعات الانتخابية والسياسية، وكفالة حمايتهم، بما تضمنه المواثيق والمعاهدات الدولية ذات الصلة بالموضوع.
• حثدول الاستقبال على تحسين التشريعات وبلورة وتطوير سياسات فعالة في مجال إدماج المهاجرين والمحافظة على حقوقهم اللغوية والثقافية والدينية وضمان ممارستها.
• دعوة دول الاستقبال إلى تسهيل التنقل، عبر تبسيط مساطر وشروط الحصول على تأشيرات الدخول، مع التأكيد على تيسير التجمع العائلي لتعزيز التماسك الأسري في هذه الدول.
• مطالبة الاتحاد الأوروبي بإدماج قضايا وحقوق المهاجرين في سياسات الشراكة والجوار الأوروبية.
• حث الدولة المغربية لتعضيد سياساتها لتلبية متطلبات مغاربة أوربا على اختلاف أجيالهم وأوضاعهم الاجتماعية، في مجالات الدين والثقافة والإعلام، مع الاهتمام بمشاكل المهاجرين غير الشرعيين، والمهاجرين المعتقلين.
• دعوة الدولة المغربية للإسهام إلى جانب دول الاستقبال في الاهتمام بالفئات الهشة والمهمشة منالمهاجرين المغاربة، والتوعية والتحسيس بالقضايا الأسرية وبقضايا المرأة والطفل في المهجر.
كما أننا نعلن، بشأن ما راكمه مغاربة أوروبا من خبرة وكفاءات عالية، تؤهلهم للمساهمة في دعم الاقتصاد الوطني، وتعزيز التنمية المستدامة، والمشاركة في تسيير الشأن العام، بما يدعم معركة الديمقراطية والتنمية وحقوق الإنسان، ما يلي:
• التأكيد على الترابط العضوي بين الهجرة والمواطنة والتنمية و على ضرورة بناء سياسات موازية تنموية على المدى المتوسط والبعيد بديلا لسياسة التشديد في مراقبة الحدود ومحاربة الهجرة السرية.
• توفير شروط وسبل المشاركة الواسعة لمغاربة الخارج في الحياة الديمقراطية الوطنية، والعمل على استثمار الاستعداد التلقائي الجامح لدى مغاربة أوربا للمساهمة في البناءالديمقراطي والمؤسساتي الوطني.
• دعوة الدولة المغربية إلى تطوير تجربة مجلس الجالية المغربية بالخارج، من خلال إعادة هيكلته وإعادة النظر في تركيبته ودعوة الحكومة والبرلمان إلى الكف عن تهميش أدواره الاستباقية والاستشارية.
• دعم المبادرات الشخصية والجماعيةلمغاربة أوروبا ومواكبة مساهماتهم في مجالات التنمية الاقتصادية، والاجتماعية، والنهوض بالموارد البشرية، ومحاربة الهشاشة والفقر.
• الاهتمام بالكفاءات العلمية والثقافية والفنية لمغاربة أوروبا وتحفيزها وفق سياسات دائمة على نقل المعرفة والخبرات إلى المغرب، وتوفير آليات نقل هذه الخبرات.
• دعوة الدولة المغربية إلى تحسين ظروف العبور والإقامة لمغاربة أوروبا، سواء عند الدخول أو الخروج، وسواء عند الزيارات أو عند العودة النهائية.
• إصلاح منظومة العدالة، والإسراع بتصفية ملفات المغاربة المقيمين بالخارج، وخلق الظروف الملائمة لتشجيعهم على الاستثمار والمساهمة في التنمية الاقتصادية لبلادنا.
ونحن نتوجه نحو مستقبل الهجرة والمواطنة، لابد أن نستحضر من أجل استخلاص العبر والدروس، المأساة الإنسانية المرتبطة بحالة المغاربة ضحايا الطرد التعسفي من الجزائر سنة 1975، وهي المأساة التي تستدعي لفت انتباه أنظار المنتظم الدولي لعملية التهجير ألقسري الجماعي التي قام بها النظام الجزائري في حق خمسة وأربعين ألف عائلة مغربية ذنبها الوحيد أنها تحمل الجنسية المغربية.
وجدير بالتنبيه في نفس الوقت إلى أخطار استمرار المأساة الإنسانية التي يعيشها المغاربة المحتجزين بمخيمات تيندوف، والمحرومين فيها من الحقوق والحريات الأساسية، بل أن هناك تقارير دولية تتحدث عن الرق، ومنع المعارضين لجبهة البوليساريو، من حرية التعبير، ومن حق الرجوع إلى المخيمات، ومن نهب وتحويل المساعدات الإنسانية، في غياب شروط ممارسة التحقيق الدقيق والشمولي، بسبب حالة التسلط القائمة في هذه المخيمات.
كما أننا، ونحن نتابع عن كثب، انشغال دول الاستقبال بتزايد أعداد اللاجئين والنازحين، من جراء الاضطرابات السياسية، خصوصا في ظل ما تعرفه بعض الدول العربية والإسلامية وبعض الدول الإفريقية من عنف، فإننا نؤكد على ضرورة توفير الحماية والرعاية للاجئين والنازحين، وحماية سلامتهم في عرض البحر، وتوفير الأماكن اللائقة لإيوائهم، مع توفير الخدمات الصحية والنفسية والقانونية لهم.
وفي هذا السياقفإننا نثمن السياسة المغربية الجديدة بشأن الهجرة، التي تقوم بالملامسة الشاملة للهجرة، وفقا لمقاربة إنسانية تضع البعد الحقوقي في جوهر السياسية الوطنية، طبقا لمقتضيات الدستور والقانون الدولي والالتزامات الدولية للمغرب، والشراكة والتعاون متعدد الأطراف. ونثمنإطلاق تسوية الوضعية القانونية للمهاجرين، وتوفير الشروط الإنسانية لضمان حسن استقبال المهاجرين في وضعية قانونية، والاحترام التام لحقوق المهاجرين، ومحاربة شبكات الاتجار بالبشر.
وأخيرا فإننا نعلن، من بروكسيل،أن مغاربة الخارج، وقد بلغوا مستويات عالية من النضج؛ قد صاروا مؤهلين لأن يلعبوا دورا أكثر ريادية في تقدم علاقات المغرب مع شركائه، في تنمية قيم المواطنة، وحماية حقوق الهجرة، وفي خدمة قضايا السلام في المنطقة المتوسطية.بداية بإيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية؛ واعتبار مقترح الحكم الذاتي الذي بادرت به الدولة المغربية حلا عادلا، ومناسبا للنزاع المفتعل حول الأقاليم الجنوبية للمملكة. ولذلك فإننا نرى أن استتباب الأمن والاستقرار وانتهاج سياسة تشاركية مندمجة للتنمية بالمنطقة المغاربية، ومنطقة الساحل جنوب الصحراء، وعموم المنطقة المتوسطية، تعد المدخل الأساسي لخلق المناخ المناسب، وإيجاد الظروف الملائمة للحد من تدفق المهاجرين، نحو الضفة الشمالية للبحر الأبيض المتوسط.

وحرر ببروكسيل يوم الأحد 07 يونيو 2015.


maxresdefault-660x330-1.jpg

الأخ المصطفى بنعلي في برنامج “ضيف الأحد” على راديو أطلنطيك:
• ما نريد بناءه في هذه المرحلة هو جبهة واسعة ديمقراطية من أجل الدفاع على التأويل الديمقراطي لمضامين الدستور.
• النقاش حول إصلاح مدونة القانون الجنائي هو نقاش في العمق حول المشروع المجتمعي الذي يريده كل طرف.
• الفيلم رديئ للغاية ولكن المرحلة لا تسمح بتبني الخطاب الأخلاقي الطهراني للتضيق على الحرية والإبداع.

DSC_0564
بحلوله ضيفا على أثير راديو أطلنطيك، أعطى الأخ المصطفى بنعلي الأمين العام لجبهة القوى الديمقراطية، في برنامج “ضيف الأحد” ليوم 07 يونيو 2015، تصور جبهة القوى الديمقراطية الشامل لجملة من القضايا و الملفات المصيرية المطروحة على المجتمع المغربي، التي تستأثر براهنية اهتمام الرأي العام الوطني.
فانطلاقا من دلالات استمرار الحضور الروحي للفقيد التهامي الخياري، وفاء لعطاءاته في بناء الجبهة، ولمجهوده الوطني المخلص، مرورا عبر الفترات العصيبة التي عاشتها الجبهة، وخرجت منها بعزم قوي لمواصلة بناء مشروعها المجتمعي، أوضح الأخ بنعلي أن جبهة القوى الديمقراطية ماضية في مسارها الصحيح دليلها في ذلك حجم ونوعية الأنشطة التي أنجزتها طيلة الفترة الانتقالية، بالاستمرار في تجديد فكرها المرجعي، ومن خلال الحضور الفعلي لكل التنظيمات والهياكل التي تشتغل داخل الجبهة، وانفتاحها على كل شرائح النسيج الاجتماعي، وتفاعلها مع القضايا المصيرية المطروحة على الساحة الوطنية.
و في معرض حديثه عن الوضع السياسي الحالي أوضح الأخ بنعلي أن مأساة الحياة السياسة المغربية تتجلى في أن من لهم فكر ليست لديهم تمثيلية، والعكس صحيح، و أن الجو السياسي المشحون أفرز خطابا سياسيا نزل إلى أدنى مستوياته، منذ الاستقلال إلى اليوم، ولا يوفر شروط النقاش الصحي، والفكر الجاد في مقاربة القضايا المصيرية للمجتمع، مضيفا أن الأغلبية و المعارضة الممثلة في البرلمان تفتقران إلى مقومات الانسجام الفكري والمرجعي، مشيرا أن الوضع السياسي في راهنيته لا يشجع على تحالفات بمنظور بعيد المدى.
و أكد الأخ الأمين العام انفتاح الجبهة في هذه المرحلة على كل الفعاليات الحزبية، موضحا أن انتقادها للأداء السياسي وتقييمها للأفكار لا يرتبط بالأشخاص أو القيادات الحزبية. مبرزا أن الجبهة كانت أول حزب جاد يسعى لبناء يسار مغربي كبير، شريطة القطع مع ثقافة الهيمنة و الكليانية التي وقفت حاجزا في وجه طموح، ينشد بناء جبهة ديمقراطية واسعة بمطلب نضالي هام هو الدفاع عن التأويل الديمقراطي للدستور.
و بخصوص ملفات الإصلاح أكد الأمين العام أن الحكومة رفعت شعارات كبيرة للاستهلاك وبحس انتخابوي، وغيبت الحوار الجاد والهادف مع القوى الديمقراطية في القضايا المصيرية للمجتمع، موضحا أن لبنة الإصلاح هي التسلح بالقوانين المنبثقة من الدستور بإخراجها للوجود، لا بمنطق الكلام والشعارات.
و حول الجدل الذي أفرزته مدونة القانون الجنائي، أشار الأخ بنعلي أن إصلاح القانون الجنائي هو عنوان لإصلاح المجتمع الذي نريده، والمسودة سجلت تراجعات خطيرة في الحريات الفردية والجماعية خصوصا ملف المرأة، فضلا عن استسهال المشرع في التعامل مع الخطر الداهم الذي تمثله الجرائم الناجمة عن ترويج واستهلاك الحبوب المهلوسة.
وختم الأخ بنعلي لقاءه هذا بالجدل الدائر حول قضايا الفن والإبداع معتبرا أن هذه المرحلة لا تحتمل خطابا تهييجيا، ممنهجا و مقصودا لأغراض انتخابية، ولإلهاء المواطنين عن قضاياهم المصيرية ، ومتنافيا مع المشروع المجتمعي الذي ينشده المغاربة.
فيما يلي نص الحوار الكامل:

MOR_0042

استمرار حضور روح المرحوم التهامي الخياري داخل الجبهة عرفان ووفاء للبناء المخلص الذي قدمه المرحوم للجبهة وللوطن

ـ س: حزب جبهة القوى الديمقراطية ارتبط دائما بالحضور للمرحوم التهامي الخياري، ففي الموقع الإليكتروني للحزب لازال المرحوم موجود ومستمر، هل من دلالات لذلك، وهل هذا يعني أن الجبهة تعيش مرحلة انتقالية؟
ـ ج: هي مرحلة انتقالية أكيد، من حيث، هي نقلة نوعية يشهدها الحزب، في بنائه المتجدد، لفكر ولمؤسسات جبهة القوى الديمقراطية. فبقاء المرحوم الخياري حاضرا لدينا يحمل أكثر من دلالة، دلالات الوفاء للرجل، لما له من إسهامات في بناء جبهة القوى الديمقراطية، وفي البناء الوطني المخلص لقيم العمل الجاد في مختلف تجلياته.

الفترات العصيبة التي عاشتها جبهة القوى الديمقراطية زادت من قوة عزيمتها في بناء مشروعها المجتمعي.

ـ س: داخل تنظيم الحزب لامستم أن الجبهة عاشت فترات عصيبة في وقت معين، هل كان لذلك تأثير على مستوى إشعاعها، وتواجدها، وعلى قيمتها الرمزية والاعتبارية، داخل التشكيلة السياسية والحزبية في المغرب.
ـ ج: نحن نعتبر، من داخل جبهة القوى الديقراطية، أن الجبهة ظلت منذ تأسيسها في يوليوز1997 تحتفظ بنفس التواجد المجتمعي، وبنفس الرصيد النضالي والسياسي، الذي يتنامى يوما بعد يوم. طبعا و بعيدا عن لغة الخشب، الحزب حاله كحال الإنسان، يمر بفترات، فيها الصعب وفيها السهل.
الجبهة كحزب سياسي مرت بظروف عصيبة، لم تؤثر في البناء التنظيمي لها فقط، بل جددت الإكراهات التي تعيشها الأحزاب السياسة في المغرب، المرتبطة بالإعلام ، بالتمويل، وعدد من الأمور التي تؤثر بشكل مباشر في الحياة السياسية، والأحزاب السياسية.
والجبهة بالرغم من ذلك ظلت صامدة. وهنا وجب التأكيد على أن الجبهة لو لم تكن مبنية على أسس صحيحة، وبالنظر لحجم الظروف العصيبة التي مرت منها، لما بقي لها من وجود، لكن الحمد لله الذي نلمسه وفق المثل المغربي” الضربة اللي ما تقتل كتقوي”.
الجبهة عاشت ظروفا عصيبة ولكنها استفادت منها بتشديد العزم على بناء مشروعها المجتمعي الذي تناضل من أجله. و الأنشطة التي تقوم بها الجبهة في هذه الفترة، خير دليل على أنها سائرة في الطرق الصحيح، من أجل إعادة بناء الهياكل، وفي نفس الوقت إعادة بناء فكر الجبهة.

مأساة الحياة السياسة المغربية تكمن في أن من لهم فكر ليست لديهم تمثيلية والعكس صحيح.

ـ س: أعرف أن للحزب أنشطة، وتواصل مع المجتمع، بحكم انتمائه أصلا للعائلة اليسارية، وله جّذوره داخل قطاعات وله أدرع كثيرة داخل المجتمع المدني، لكن ألا ترى أن قلة وضعف التمثيلية داخل البرلمان، وداخل المجال المنتخبة، من شأنها أيضا أن تحبط من عزيمة أي مجهود سياسي وحزبي؟
ـ ج: أقول لك العكس، نحن في الجبهة لا نشعر بتأثير ضعف التمثيلية، وليس لدينا مركب نقص، لأننا ننطلق من خلاصة أننا نعتبر الذين لهم فكر ليست لديهم تمثيلية، والعكس صحيح، من لهم تمثيلية لي لديهم فكر، وهذه هي مأساة الحياة السياسية المغربية. ومع ذلك فمنذ 2011 لدينا تمثيلية لا تعكس الوزن الحقيقي للجبهة في المجتمع.

MontakhabounIMG_0290IMG_2867

قطاع المهندسين.                                  تجديد الأمانة الإقليمية بالراشيدية.            أشغال القطاع النسائي

ولكن منذ 2011 إلى الآن تلاحظون عدد الأنشطة التي قمنا بها داخل المغرب وخارجه، فنحن نؤطر المغاربة أينما كانوا. منذ أبريل 2012 منذ المؤتمر الوطني الأخير، أعدنا هيكلة مبادرات الشباب المغربي، شبيبة جبهة القوى الديمقراطية، و هيكلة منتدى جيل الغد المنظمة التربوية، وهيكلة الرابطة المغربية للطلبة الديمقراطيين، والقطاع النسائي في طور التحضير لمؤتمره، منتدى الصحة، منتدى المهندسين، ومنتدى الأساتذة الباحثين، منتدى المحامين، منتدى الاقتصاديين، منتدى الكتاب والمبدعين. كل هذه التنظيمات تتفاعل مع القضايا المطروحة في المجتمع.

image(17) منتدى الكتاب والمبدعين

OLYMPUS DIGITAL CAMERA
  منتدى الاقتصاديين

????????????????????????????????????
 المؤتمر الوطني الثالث للرابطة المغربية للطلبة الديمقراطيين 

فالجبهة مباشرة بعد تأسيس منتدى المحامين، بادرت إلى تنظيم ندوة كبرى حول مسودة القانون الجنائي، ومنتدى الكتاب والمبدعين، في يوم تأسيسه استضفنا جون كلود مارتينيز صاحب كتاب محمد السادس ملك الاستقرار في حفل لتوقيع كتابه تزامنا مع يوم صدوره في فرنسا.
كل الهيآت التي تشتغل في الجبهة حاضرة، حيث أسسنا الهيأة الوطنية لتنمية أراضي الجموع، وأسسنا منتدى السن الثالث بما هو منتدى للفكر واستثمار الخبرات التي راكمها الأشخاص الذين بلغوا سن التقاعد، هذه الشريحة تعتبرها الجبهة طاقات وجب الاستفادة مما راكمته من قدرات وخبرات في مختلف القطاعات.

RED_5925OLYMPUS DIGITAL CAMERAOLYMPUS DIGITAL CAMERA

منتدي المحامين                            الهيأة الوطنية لتنمية أراضي الجموع  الدورة الخامسة للمجلس الوطني

الجو السياسي المشحون أفرز خطابا سياسيا نزل إلى أدنى مستوياته وهو لا يوفر شروط النقاش الصحي الجاد في مقاربة القضايا المصيرية للمجتمع.

ـ س: بخصوص النقاشات السياسية، ودور الجبهة في المساهمة في إثراء النقاش وتفعيله، وبالنظر إلى الحركية التي تعرفها تنسيقات الفاعلين السياسيين، و العمل المشترك بين الأحزاب السياسية، يبدو وكأن الحزب تراجع إلى الوراء فيما يخص التنسيق مع الأحزاب التي قد تتناغم مع الجبهة في قضية أيديولوجيتها، وفي رؤاها الفكرية إلى غير ذلك؟
ـ ج: نعتقد في جبهة القوى الديمقراطية أن النقاش السياسي في المغرب منذ 2011 قد تراجع إلى الوراء بعدد من الخطوات لماذا؟ لأن دستور 2011 الذي اعتبر حقيقة استجابة من جلالة الملك، ومبادرة حققت المطالب التي تم التعبير عنها في الشارع المغربي، فالتعامل مع القوى الحية في المجتمع أعطى دستورا متقدما من الناحية الديمقراطية.
إلا أن الانتخابات التي جاءت بعد هذا الدستور أفرزت حكومة، أعتقد أنها أكثر رجعية من حيث الخط الفكري الذي يؤطر عملها، ومن حيث انسجام مكوناتها، وعدد من الضوابط التي يمكن أن توفر لنا حكومة قادرة على تأويل الدستور تأويلا ديمقراطيا، بما يستجيب لتطلعات المجتمع في هذه المرحلة.
حكومة من هذا النوع، وبعدد من الممارسات المرتبطة بها ولدت لدينا جوا سياسيا مشحونا، ساده السباب، وعدد من الصفات جعلت الخطاب السياسي ينزل إلى أدنى مستوياته، منذ الاستقلال إلى الآن. نعتبر الجو السياسي جوا مشحونا ولا يوفر شروط الفكر الجاد في القضايا المصيرية للمجتمع، كما لا يوفر الإطار الأنسب لبناء تحالفات، ثم هل هناك تحالف مبني على أسس قوية في المغرب الآن؟ هل نعتبر أن الأغلبية تتوفر على مقومات أغلبية منسجمة من الناحية الفكرية، من حيث المشروع المجتمعي؟ هل المعارضة الممثلة في البرلمان لديها نفس المقومات؟
أنا لا أعتقد بأن الجو السائد والمرحلة السياسية التي نعيشها توفر الشروط الأنسب للجبهة للتفاعل والتفعيل بشكل جاد، كحزب يسعى لبناء مشروع مجتمعي، ولبناء الثقة في المؤسسات المنتخبة، ومن أجل أن يكون السياسي فاعلا من منطلق مرجعيته الفكرية.

نؤكد انفتاح الجبهة على الأحزاب السياسية وانتقادها للأداء السياسي وتقييمها للأفكار لا يرتبط بالأشخاص أو بالقيادات الحزبية.

الوضع السياسي في راهنيته لا يشجع على تحالفات بمنظور بعيد المدى وجبهة القوى الديمقاطية تؤمن بالشراكة في ملفات معينة.

ـ س: الخطاب المشحون في الحقل السياسي بالمغرب تساهم فيه حتى بعض القيادات في أحزاب المعارضة، خاصة أحزاب ذات مرجعيات سياسية رصينة، إلى وقت قريب، هل تعتقدون أن حزب الجبهة عليه الدخول في صف معين، ضمن هذه التكتلات؟ أم سيحكم على نفسه، إزاء خطاب كما قلتم رجعي شعبوي، بأن يمشي في الطريق دون مصاحبة، ودون رفاق مساندين في المرجعية؟
ـ ج: الجبهة في هذه المرحلة، وهي تعبر عن موقفها من الجو السياسي المشحون، تبقى منفتحة على جميع الأحزاب السياسية، نحن لا ننتقد الأداء السياسي بارتباط مع الأشخاص، ولا مع قيادات الأحزاب السياسية الموجودة، فالأهم بالنسبة لنا في هذه المرحلة هو انتقاد و تقييم الأفكار، وأما الأشخاص فالزمن كفيل بالجميع. و انتقادنا لا نعطي به روسا لأي كان. والجبهة غير منغلقة على نفسها.
اليوم قانون الأحزاب السياسية، في أفق التعديل المقترح، والإطار السياسي الذي توفره مواقف هذه الأحزاب كلها لا تشجع على تحالفات مبنية على أمد بعيد. أما التحالفات الظرفية، التي تعرفها الساحة السياسية، من أجل ارتباطات انتخابية، فالجبهة، ورغم أنها تقول بأهمية الواجهة الانتخابية، إلا أن ذلك لا يعنيها، بالشكل الذي يجعلنا نسعى اليوم لبناء تحالفات، وغدا نعرض عنها. هذا مع العلم بأننا نشتغل مع جميع الأحزاب السياسية، كل على أرضية مواقف وقضايا معينة، لأننا في الجبهة نؤمن بالشراكة في ملفات معينة.

جبهة القوى الديمقراطية كانت أول حزب جاد يسعى لبناء يسار مغربي كبير، شريطة القطع مع ثقافة الهيمنة و الكليانية التي وقفت حاجزا في وجه هذا الطموح.

ـ س: أليس لديكم التفكير، ونحن إزاء أحزاب صغيرة على مستوى التمثيلية داخل البرلمان أساسا، في تجارب مثل الاندماج، الالتحاق، من أجل بناء أفق يسار مغربي كبير؟
ـ ج: إذا كان هناك من حزب يسعى جادا من أجل بناء اليسار فهو جبهة القوى الديقراطية، قمنا بجميع المحاولات من أجل بناء الحزب اليساري الكبير، ولكن بناء على ثقافة جديدة، تقطع مع ثقافة الهيمنة والكليانية التي لم تترك مجالا لأحزاب اليسار لتتكتل، و وقفت في وجه بناء الحزب السياري الكبير في المغرب.

559542_10203151910020839_6732014130770478698_nDSC_9536
حيث قمنا بعدد من المبادرات، مسجلة في التاريخ أن الجبهة يهمها المشروع المجتمعي الذي تنادي به، ويهمها توفير الشروط من أجل ذلك. لكن المشهد السياسي الوطني كما أسلفت لا يسمح بهذا النوع من النهج السياسي وبهذه التحالفات.
لذلك مباشرة بعد وفاة المرحوم التهامي الخياري قمنا بمبادرة في الأمانة العامة، وتم الاتصال بكافة الأحزاب السياسية تقريبا، من أجل توحيد العمل، لأن الاندماج أو التحالف هو شكل مؤسساتي، من أجل مهام معينة.
ما نريد بناءه في هذه المرحلة هو جبهة واسعة ديمقراطية، من أجل الدفاع على التأويل الديمقراطي للدستور، لأننا نعتبر أن بلادنا في حاجة إلى تطبيق الدستور وتأويله تأويلا ديمقراطيا. واتصلنا بكل القوى الحية في المجتمع، وعبرنا على أن محور النضال الديمقراطي في المرحلة هو تفعيل الدستور، الأمر الذي يحتاج الى جبهة واسعة من الديمقراطيين، والحداثيين، من أجل الضغط في هذا الاتجاه.

من أراد الإصلاح عليه التسلح بالقوانين المنبثقة من الدستور، وإصلاح اختلالات المجتمع لا تتم بمنطق الكلام والشعارات.

ـ س: حديثكم عن تفعيل الدستور، وكأنما ترمي الكرة في اتجاه جهات معينة، وكأنك تضغط من أجل إعاقة عملية تفعيل الدستور.
ـ ج: أنا أقول بأن من يريد الإصلاح في البلاد وجب عليه التسلح بالقوانين، والقوانين تنبثق أولا وأخيرا من الدستور، لأن في الدستور قوانين عضوية لم تخرج بعد إلى الوجود لما لها من أهمية في البناء الهرمي القانوني للمملكة، لذلك نعتبر أن تطبيق الدستور من خلال إخراج القوانين التنظيمية العضوية إلى الوجود وبعدها إلى تطبيق القانون في مجالات التشريع التي حددها الدستور هي المرحلة واللبنة الأولى في الإصلاح، لا يمكن أن نتصور أحدا سيطبق الإصلاح بعصا سحرية، ويقضي على الظواهر والاختلالات الموجودة في الواقع بمنطق الكلام والشعارات.

الحكومة رفعت شعارات كبيرة للاستهلاك وبحس انتخابوي وغيبت الحوار مع القوى الديمقراطية في القضايا المصيرية للمجتمع.

ـ س: كانت هناك محطات عديدة مرت بها الحكومة بخصوص بعض التعديلات وبعض الإنجازات التي سميت كبرى في رأيكم هناك أناس يقولون أن هذه الحكومة شجاعة عندما يتعلق الأمر بإصلاح صندوق المقاصة. ما رأيك؟
ـ ج: يلاحظ على أن الحكومة رفعت شعارات كبيرة ربما استقتها من الحس الشعبي الذي تم التعبير عنه في فترة إقرار الدستور، ومع الأسف أعتقد أنها شعارات كانت من أجل الاستهلاك، بل أكثر من ذلك أنها كانت من أجل الحس الانتخابوي، الذي لم يبتعد كثيرا عن ممارسات بعض الأحزاب المكونة للأغلبية الحكومية.
لذلك فصندوق المقاصة حقيقة فيه بعض الجوانب التي تحتاج الإصلاح، لكن يجب أن نعرف أن تطبيق الإصلاح فيه يجب أن يكون في فترة الرخاء، وعلى الحكومة أن تسلك فيه نظرة الإصلاح بالتدرج لأن الصندوق لا يتضمن فقط المال الذي تضخه الدولة من أجل دعم بعض المواد الاكثر استهلاكا، والتي نعرف أن جزء منها تتم الاستفادة منها في غير موضعه.
لذلك فإصلاح المقاصة، وعدد من القضايا التي نعتبرها أولا وقبل كل شيء قضايا مصيرية، لا يمكن للحكومة أن تباشر الإصلاح فيها دون أن تفتح حوارا و نقاشا واسعين مع القوى الديمقراطية، ومع كل حساسيات المجتمع ، لتفادي الأسوء لا قدر الله، لأن التهور في طرح بعض القضايا ومعالجتها بشكل ارتجالي يمكن أن يؤدي إلى مآسي ، لا الحكومة الحالية ولا غيرها قادرة على تحمل تبعاتها.
لذلك فإصلاح المقاصة وعدد من الشعارات ظاهرها دعم التماسك الاجتماعي، وفي عمقها الإضرار بهذا التماسك، وتهدد الاستقرار المجتمعي الذي يعيشه المغرب.

•النقاش حول إصلاح مدونة القانون الجنائي هو نقاش في العمق حول المشروع المجتمعي الذي يريده كل طرف.

ـ س: مسألة تعديل القانون الجنائي الذي اعتبره البعض تضييقا على الحريات، هل كانت لكم وجهة نظر في الموضوع؟
ـ ج: أجبت سابقا أن منتدى محامي جبهة القوى الديمقراطية نظم ندوة حول مسودة التشريع الجنائي، وكان أول قطاع ينظم ندوة في الموضوع، لأننا في الجبهة نعتبر أن النقاش حول إصلاح مدونة القانون الجنائي، هو نقاش في العمق حول المشروع المجتمعي الذي يريده كل طرف، هل نريد بناء مجتمع متضامن، يمكنه التعامل مع العقوبة من أجل الإصلاح؟ أم أننا نتعامل مع مجتمع إقصائي، يتعامل مع العقوبة كانتقام.
أوضحنا في النقاش المتعلق بهذه المسودة، بأن هناك طرفا يريد الانتصار للحياة، وهناك أناس يسعون للعودة بنا إلى الوراء. وأبرز مثال عقوبة الإعدام، كمؤشر يفرز من يريد الحياة، ومن يريد الثأر والإقصاء من المجتمع. وفي المسودة جوانب إيجابية، ونحن ننوه بكل عمل تقوم به الحكومة فيه بعض الجوانب الإيجابية، إلا أن المسودة سجلت عددا من التراجعات على مستوى الحريات الفردية والجماعية، بل هددت عددا من المكتسبات التي حققها المجتمع المغربي، خصوصا في القضايا التي تهم المرأة، في مختلف الجوانب والتفاعلات المرتبطة بها.
وعبرنا أكثر من ذلك أن هناك بعض الجوانب الخطيرة، مثل الحبوب المهلوسة، والتي تشكل مصدرا لعدد كبير من الجرائم. هذه الحبوب تعامل معها المشرع بغير دراية تماما بالموضوع، فهي مصدر الشغب والعنف في الملاعب، وجرائم قتل الفروع والأصول، وعدد من الجرائم الغريبة عن المجتمع المغربي، جرائم تهدد الأسرة المغربية والمستقبل المغربي، أضحت تباع وتوزع في جنبات المؤسسات التعليمية، فالمروج لهذه السموم له فس عقوبة الجرائم الأخرى في حين كان ممكنا التشديد في الأمر.

ـ• النقاش حول قضايا الفن والإبداع في هذه المرحلة لا يحتمل خطابا ممنهجا و مقصودا لأغراض انتخابية، ومتنافيا مع المشروع المجتمعي الذي ينشده المغاربة

س: النقاش الذي أثاره فيلم معين، والنقاش حول بث القناة الثانية لإحدى سهرات مهرجان موازين، رئيس الحكومة بعث برسالة إلى الهاكا يشتكي فيها من طبيعة تمرير هذه السهرة، ما رأيكم كأمين عام لحزب جبهة القوى الديمقراطية في كل ما يدور؟
ـ ج: أتيحت لي الفرصة لمشاهدة مقاطع وشاهدت الفيلم برمته، وأعتبره فيلما رديئا للغاية، ولكن حكمي الشخصي هذا لا يتقاطع مع حكم الجبهة، لأننا في الحزب نعتبر أن المرحلة لا تسمح لأي كان بتبني الخطاب الأخلاقي الطهراني، للتضيق على الحريات وعلى الإبداع، وللتغطية على القضايا المصيرية، التي لم تقدم فيها الحكومة أي شيء يذكر.
ونعتبر هذا الخطاب تهييجي ممنهج ومقصود لعموم المواطنين، من أجل أغراض انتخابية لا تخدم الديمقراطية، ولا الحرية، ولا التنمية، ولا المشروع المجتمعي الذي ينشده المغاربة، لأن المغاربة والحمد لله بممارساتهم، وبالرغم من اعتزازهم بهويتهم، ومن خلال ارتباطهم مع ضوابط الدستور الجديد، يريدون مجتمعا فيه الحرية، وفي الإبداع، والتنمية التي يلمسها المواطن.
والمؤتمر الأخير لجبهة القوى الديمقراطية كان واع بهذه القضية، منذ 2012، جيث رفعنا فيه فيه شعار ” لا تغيير.. بدون حل مشاكل المواطنين، وقلنا أن لا تغيير إلا بقضاء وتلبية حاجات المواطنين، لأنه بدون ذلك الاستقرار المجتمعي للبلاد، الذي يشكل ضمانة تنمية البلاد، سيكون في خطر، ولأننا نريد للمغرب مزيدا من التقدم.

على راديو أطلنطيك حاوره أحمد علوة
استقاه وأعده عبد الرحيم لحبيب ـ الملحق الإعلامي


Photo-amana3-3-1024x768.jpg

عقدت الأمانة العامة لجبهة القوى الديمقراطية اجتماعها الدوري يوم الثلاثاء 09 يونيو 2015 برئاسة الأخ المصطفى منار تدارست خلاله عددا من القضايا السياسية والتنظيمية.
توقفت الأمانة العامة في البداية عند حادثة الغرق الجماعي التي شهدها شاطئ وادي الشراط، والتي راح ضحيتها أحد عشر شابا من إحدى الجمعيات الرياضة. والأمانة العامة ، إذ تتقدم لعائلات الضحايا بأحر التعازي وصادق المواساة في هذا الرزء الذي اهتزت له مشاعر كافة المواطنات والمواطنين، تدعو الجهات المعنية إلى تحمل مسؤولياتها كاملة تجاه ما جرى وتؤكد الأمانة العامة أن حادثة وادي الشراط ليست هي الأولى التي يروح ضحيتها شباب في ريعان العمر، مع ما يعكسه ذلك من اللامبالاة وغياب روح المسؤولية عند الجهات التي تتقاسم المسؤولية في هذا الفاجعة.
وانتقلت الأمانة العامة بعد ذلك لتدارس فضيحة تسريبات بعض مواد امتحانات الباكالوريا خاصة في اليوم الثاني من هذه الامتحانات. واعتبرت الأمانة العامة أن المسؤولية في ما جرى تقع على وزارة التربية الوطنية بالدرجة الأولى، وأن هذه التسريبات عمل ممنهج أهدافه خطيرة ويرمي إلى المس بمصداقية المنظومة التعليمية ببلادنا.
بعد ذلك تداولت الأمانة العامة حول التحضير للاستحقاقات المقبلة، المهنية منها والجماعية. وقد تم التأكيد في هذا الإطار على كون الانتخابات المرتقبة شأنا وطنيا ومجتمعيا يجب أن يسمو فوق الحسابات الحزبية الضيقة ويتطلب التعبئة الشاملة بما يضمن أوسع مشاركة شعبية في هذه الاستحقاقات.
و بالموازاة مع ذلك تداولت الأمانة العامة بخصوص الاستعدادات التي تقوم بها الجبهة في أفق هذه الاستحقاقات بما يتطلبه ذلك من مواصلة تقوية للعمل التنظيمي وهيكلة الحزب ترابيا وقطاعيا بما يجعل الاستحقاقات محطة فارقة في مسار الجبهة.
بعد ذلك انتقلت الأمانة العامة إلى التداول حول القضايا التنظيمية على المستويين الترابي والقطاعي. وقد تم في هذا الصدد تقييم الأنشطة التي شهدتها الأسابيع الأخيرة، المسطرة ضمن برنامج العمل للفترة المقبلة.
وقد تمت الإشادة بالتجمع النسائي الحاشد الذي نظم بفاس يوم الجمعة 29 ماي 2015 وبالدورة التكوينية التي نظمت لفائدة القطاع النسائي للحزب بنفس المدينة يومي 30 و 31 ماي 2015.
كما ثمنت الأمانة العامة عاليا الجهد الذي تبذله الجبهة في إطار الدبلوماسية الموازية كما في ما يتعلق بتأطير المغاربة المقيمين بالخارج وأشادت الأمانة العامة باللقاء التنظيمي الذي نظمه الحزب في بلجيكا بين فروعه في أوروبا.
وبالندوة الفكرية التي عقدها في بروكسيل يوم الأحد 07 يونيو 2015 في موضوع ” الاستثناء المغربي وآفاق التنمية” بمساهمة عدد من المتخصصين والسياسيين ومن ضمنهم السيد جون – كلود مارتينيز مؤلف ” محمد السادس ملك الاستقرار” والنائبة البرلمانية الطلحاوي.
بعد ذلك واصلت الأمانة العامة تدارس المهام التنظيمية للمرحلة القادمة والتي تتمحور أساسا حول تجديد هياكل الحزب ترابيا وقطاعيا، بما يضمن للجبهة توسيع تواجدها وتعزيز تموقعها عبر مختلف ربوع البلاد.
حرر بالرباط في 09 يونيو 2015



حزب جبهة القوى الديمقراطية


حزب جبهة القوى الديمقراطية يرحب بكم ويوجه لكم الدعوة للانضمام إليه ، حيث تجتمع الخبرة والحماس، وحيث يمكن لكم أن تكونوا جزءًا من تاريخ نضال لبناء الحزب الكبير




الإشتراك


اشترك في النشرة لتلقي جميع الأخبار من حزب جبهة القوى الديمقراطية