logo-6mx3m.jpg

عبد الرحيم لحبيب.
انسجاما مع مبادئ و قناعات جبهة القوى الديمقراطية، في الاهتمام بالعنصر البشري كرأسمال لا مادي، و ثروة لا غنى عنها في أي تنمية اقتصادية و اجتماعية، لبت الجبهة دعوة المشاركة في للقاء الذي نظمته المندوبية السامية للتخطيط يوم الأربعاء2أكتوبر2015، و الذي خصص لعرض نتائج الدراسات، حول بعض جوانب الرأسمال البشري في المغرب.
و خلال عرضه لنتائج هذه الدراسات، بناء على معطيات الإحصاء العام للسكان و السكنى، قدم المندوب السامي للتخطيط، أهم المؤشرات المستخلصة، من نتائج البحث الوطني حول التعليم الأولي2014، و نتائج البحث التكميلي، حول مساهمة التجربة المهنية، و قياس الرأسمال البشري، مبرزا أن الدراسة اعتمدت مقاربتين، ارتكزت أولاهما على حساب مؤشر الرأسمال البشري، الذي يمكن من قياس قيمته النقدية، على عدد سنوات التمدرس و المردودية الاقتصادية للرأسمال البشري، و البقاء على قيد الحياة للأفراد في سن الشغل وفق منهجية البنك الدولي.
فيما تتناول المقاربة الثانية الرأسمال البشري، من حيث المخزون، و منحى التطور، و التوزيع الاجتماعي، و الإدماج و التجربة المهنية، و الحركية الاجتماعية و التعليمية، و الفوارق الاجتماعية و الاستثمار، باعتماد مؤشرات ذات البعد الواحد، كما تم انتقاؤها من طرف منظمة التعاون و التنمية الاقتصادية.
و لخص المندوب السامي أهم نتائج هذه الدراسة، بالإشارة إلى أهمية التعليم الأولي في التربية و التكوين، بما يوفره من قابلية للتمدرس، و محاربة للهذر المدرسي، و لما له من دور كبير، في تيسير مسار التكوين، و الحياة العامة للإنسان. معتبرا هذه الدراسة، بمثابة مرافعة بين المواطن و أصحاب القرار، لفرض إجبارية التعليم، كرافد للرأسمال البشري و الاجتماعي، يضمن تكافؤ الفرص، و الحد من الفوارق الاجتماعية، و دعوة للمؤسسات الدستورية لتلعب دورها، من أجل التوافق حول قيم التطور، كدور أساسي في التماسك الاجتماعي.
وذكر بالجهود الكبيرة التي يقوم بها المغرب، و بإرادة سياسية قوية، لتغيير و تنويع البنيات الاقتصادية و الاجتماعية، من أجل تكثيف التوجه نحو إصلاح المنظومة التعليمية، و الصحة، و التوجه نحو قطاعات جديدة في الصناعة و التكنولوجيا، لتوفير فرص أكثر للشغل، و بقيمة تنمي الإرادة في تعليم علمي، يوفر الإنتاجية لدى الموارد البشرية، و للرفع من مردودية القطاع، بالنظر إلى الاستثمارات الهائلة التي يوفرها، و مدى مساهمته في النمو، مما يستوجب إنجاح عملية إصلاح التعليم كأحد اكبر رهانات المغرب.
و لأخذ الاعتبار لكل أوجه المردودية للاستثمار في التعليم و التكوين و التجربة المهنية و الصحة، يضيف السيد ألحليمي، وجب استحضار المؤشرات الأساسية التي تمكن من التعبير عن مخزون الرأسمال البشري و عن تطوره، فعلى مستوى التربية و التكوين، و بالرغم من زيادة نسبة المتوفرين على مستوى تعليمي إعدادي أو ثانوي أو جامعي ممن أعمارهم 25 سنة و ما فوق حيث بلغت نسبة2،37 في المائة بين 1999 و 2013 فإنها لا تزال أقل من متوسط البلدان ذات مستوى متوسط في التنمية البشرية، و أقل بكثير من المتوسط العالمي6،63 في المائة.
كما و برغم أن متوسط عدد سنوات الدراسة لهذه الفئة بلغ معدل 1،5 في 2013، فهو أقل من 5،5 بالبلدان ذات تنمية بشرية متوسطة.
و بخصوص الصحة، و على عكس مؤشرات التربية فقد بلغ معدل البقاء على قيد الحياة بالنسبة للسكان بين15 و 59 سنة920 في الألف في 2013، و هو معدل مماثل لمتوسط البلدان ذات تنمية بشرية مرتفعة.
و من حيث الاستثمار في الرأسمال البشري، فرغم أن ميزانية قطاع التعليم العمومي تضاعفت 3 مرات بين 1999 و 2013 ، و هو الارتفاع نفسه الذي عرفته نفقات الأسر على التكلفة الإجمالية للتربية، إلا أن ذلك لم يواكبه تطور مماثل في عدد المتمدرسين، مما يدل على أن وثيرة تطور مؤشرات النتائج في مجال التربية و التكوين تظل أقل بكثير من تطور الإنفاق العمومي و الأسري. و هذا يدل على أن مردودية الاستثمار في التربية، في ظل المنظومة التعليمية الحالية، لا تواكب الارتفاع الحاصل في النفقات في هذا المجال.
و حول مؤشر مردودية الرأسمال البشري أوضح البحث أن الاستثمار فيه يرفع من دخل الساكنة النشيطة المشتغلة، و ضمنها المأجورين، و يحسن إمكاناتها ا لإنتاجية و إنتاجيتها.
فعلى مستوى الإدماج المهني، فابتداء من 13سنة في الدراسة تتحسن فرص الشغل مع ارتفاع عدد سنوات التمدرس.
و على مستوى تكافؤ الفرص، و الحركية الاجتماعية، يساهم الاستثمار في الرأسمال البشري، بشكل كبير، في تحسين الحركية التعليمية بين الأجيال. ففرص الوصول إلى مستوى التعليم الثانوي أو العالي تنتقل من 7،11 إلى6،89 في المائة بالنسبة للأفراد الذين لم يتردد آباؤهم نهائيا على المدرسة، و الذين يتوفر آباؤهم على مستوى تعليمي عالي. فالتعليم و التجربة المهنية يشكلان عاملين حاسمين في الارتقاء الاجتماعي.
و إجمالا فان التوزيع الاجتماعي للرأسمال البشري المعبر عنه بعدد سنوات الدراسة يتسم بفوارق اجتماعية أكبر من دخل الأسرة. فخلال الفترة بين 1999 و 2013 عرف متوسط عدد سنوات الدراسة ارتفاعا ب4،31 في المائة عل الصعيد الوطني، و سجل أعلى ارتفاع له في صفوف الشباب بين 15 و 29سنة2،35 و النساء 2،48 و ساكنة العالم القروي8،54 و الرجال 8،23 و 2،23 ساكنة الوسط الحضري، الأمر الذي يدل على أن النساء و ساكنة العالم القروي تشكل مصدر إمكانيات مهمة لمراكمة الرأسمال البشري و بالتالي تعزيز الرأسمال اللا مادي لبلادنا، مما يمكن من الحد أكثر من التفاوتات في مستويات التربية.
أهمية التعليم الولي في التمدرس و تقليص الهذر المدرسي
و تظهر نتائج البحث أن التعليم الأولي يقلص الهذر المدرسي بمقدار النصف، و يحسن النجاح بما لا يقل عن 50 في المائة على امتداد المسار التعليمي، و يزيد بصورة ملحوظة من الرأسمال البشري، و أمد الحياة الدراسية، إلا أنه يهم أقل من 60 في المائة من الأطفال في سن يسمح بذلك، كما أنه بدأ يعرف متغيرات هيكلية تكرس طابعه الانتقائي.
و إلى جانب التراجع الملحوظ لمكونه التقليدي، يعرف قطاع التعليم الأولي بداية من أواخر1990 تباطؤا في حجم المستفيدين منه، و يجد صعوبة في الانفتاح على الأوساط الفقيرة عامة، و القروية خاصة.
و أفضت هذه الدراسة كذلك إلى أن التعليم الأولي يحسن بالتأكيد المردودية الدراسية، غير أنه لا يمكن بمفرده من القضاء على التفاوتات في فرص النجاح الدراسي. فوسط الإقامة، و المستوى التعليمي للوالدين، إضافة لمستوى عيش الأسرة، و ولوجها إلى الخدمات الاجتماعية، كمؤشر يقارب الثروة المادية و الفئة الاجتماعية، كلها عوامل تشكل، إلى جانب التعليم الأولي، المحددات ا لأساسية للرفع من مردودية التعليم.
و بالرجوع إلى بعض تفاصيل البحث في التعليم الأولي، فوضعيته، و اتجاهاته الكبرى، و محددات ولوجه، و أثره على المردود الدراسي و الرأسمال البشري أعطت استحواذ قطاع التعليم العصري(روض للأطفال ، حضانة) على نسبة93في المائة من المتمدرسين، فيما سجل قطاع التعليم التقليدي(الكتاب و المسيد)نسبة 7،6 في المائة.
و يستقبل القطاع الخاص5،94 في المائة من الأطفال المستفيدين من التعليم الولي مقابل 5،5 في المائة للقطاع العمومي. و أما لغة التدريس بالتعليم الأولي فنجد في مقدمتها اللغة العربية2،52 في المائة تليها الفرنسية العربية
5، 45في المائة.
التوجهات الكبرى و محددات الولوج للتعليم الأولي بين الخوصصة و العصرنة:
و من حيث الاتجاهات الكبرى فالاستنتاج الأكبر يتعلق ببداية تباطؤ وثيرة ارتفاع نسبة التمدرس بالتعليم الأولي. كما أن خوصصة و عصرنة التعليم الأولي متواصلة.
و بخصوص محددات الولوج إلى التعليم الأولي، أبرزت النتائج بأن أكثر من نصف الأطفال بين3 و 5 سنوات لم يترددوا بعد على أي مؤسسة لأسباب عدة كجنس الطفل و عمره و مميزاته الأسرية و الاجتماعية. فالآباء يولون أهمية كبرى لتمدرس أبنائهم الذكور 1،51 في المائة مقارنة بالفتيات 2،46 في المائة، كما يظهر الواقع أن الأسر الصغيرة الحجم أكثر تفتحا على تدريس أبنائهم بالتعليم الأولي، فكلما ارتفع عدد الأطفال في الأسرة كلما تقلصت فرصهم، مما يفسر محدودية الدخل الفردي لهذه الأسر و ضعف إمكانياتها لتغطية المصاريف. و هو ما يعززه تأثير الغنى المادي و الفقر متعدد الأبعاد على التعليم الأولي، و بالتالي فالآباء ذوي المستوى التعليمي المتوسط أو العالي و/ أو من طبقة اجتماعية متوسطة أو غنية متشبثون أكثر بولوج أبنائهم للتعليم الأولي.
كما تحدد الولوج إلى هذا التعليم مميزات مجتمعية أخرى تتعلق بوسط الإقامة، و فئة السكن، و الولوج إلى الخدمات الاجتماعية. فنسبة التمدرس بالوسط الحضري6،72 و في الوسط القروي لا يتعدى6،19 في المائة. كما تختلف النسب وفقا لجودة إطار العيش، إذ ترتفع في أنماط السكن الفاخر و العصري، و الاقتصادي و الاجتماعي عنه في طبقات السكن العشوائي و في المدينة العتيقة، الأمر نفسه في الوسط القروي فالولوج إلى التعليم الأولي، يتحسن كلما تقلصت الفاصلة بين التجمعات السكنية و الطريق من جهة و نقاط الماء من جهة أخرى.
و من حيث التأثير على المردود الدراسي فتؤكد النتائج أن التفاوت في الولوج إلى التعليم الأولي في المغرب، كما في باقي بقاع العالم، يترجم إلى عدم تكافؤ فرص النجاح الدراسي، و يؤدي وفق نظرية الرأسمال الاجتماعي، إلى تفاوتات إزاء الارتقاء الاجتماعي. و يبقى التعليم الأولي محفزا هاما على الولوج إلى المدرسة.
و خلاصة القول أن التعليم الأولي يحفز على الولوج إلى المدرسة، و يحد من ظاهرة الهذر المدرسي بشكل ملحوظ، كما أنه يحسن المسار الدراسي من المرحلة الابتدائية إلى التعليم العالي، و هذا يعني إن التعليم الأولي يحسن الرأسمال البشري الوطني، من خلال زيادة متوسط عدد سنوات الدراسة، و أمد الحياة الدراسية، و هي متغيرات تدخل في حساب، مؤشر التنمية البشرية.
مساهمة التجربة المهنية في الرأسمال البشري:
و أما بخصوص نتائج البحث التكميلي 2014 حول مساهمة التجربة المهنية في الرأسمال البشري، و من خلال الحركية المهنية يوضح المسار الاجتماعي للفرد خلال حياته المهنية كلا من أهمية هذه الحركية التصاعدية و تراكم المهارات، وكذا مرونة العمل و قدرة الساكنة النشيطة على التكيف مع المتطلبات الجديدة لسوق الشغل، إذ تتضح هذه الحركية عموما من خلال التغييرات الطارئة في الحرفة أو المهنة أو المجموعة السوسيو مهنية.
و أما التجربة المهنية ف4،9 مليون شخص من السكان النشيطين في2014 72 في المائة غيروا المهنة مرة واحدة و 20في المائة مرتين و 8 في المائة ثلاث مرات أو أكثر. حركية أقوى لدى الرجال23 في المائة مقارنة مع النساء11 في المائة، و في صفوف ذوي التعليم الابتدائي24 في المائة مقارنة مع ذوي التعليم العالي12 في المائة. و ترتفع في مجموعات العمال و اليد العاملة غير المؤهلة27 في المائة و العمال المؤهلين و الحرفيين 25في المائة و التجار و الوسطاء24 في المائة.
كما أن الحركية المهنية داخل و بين القطاعات سجلت 38 في المائة من السكان النشيطين المعنيين عرفوا حركية داخل نفس القطاع الذي ينشطون فيه52 في المائة في الخدمات 24 في الصناعة 29 في الفلاحة و 20 في البناء و الأشغال العمومية.
و من جهة أخرى غير62 في المائة القطاع الذي ينشطون فيه، فاستقطب قطاع الخدمات456ألف شخص و قطاع الفلاحة و الغابات و الصيد262ألف، و قطاع البناء و الأشغال العمومية275ألف و قطاع الصناعة181ألف. و في هذه التبادلات كانت فئات المشغلين و الأطر العليا62 في المائة و المستخدمين و الأطر المتوسطة80 و العمال و اليد العاملة غير المؤهلة42، و فئة العمال الحرفيين المؤهلين في قطاع البناء و الأشغال العمومية39في المائة.
و بخصوص الحركية السوسيو مهنية، إجمالا حسنت الحركية داخل سوق الشغل الوضعية المهنية لفائدة42في المائة من السكان النشيطين المنخرطين فيها. حيث استفاد ارتقائيا 46 في المائة منم العمال و الحرفيين المؤهلين، و27في المائة من المستخدمين و الأطر المتوسطة، و 14في المائة من المزارعين، فيما أثرت الحركة التنازلية على وضعية74 ف المائة من اليد العاملة غير المؤهلة و 15 في المائة من العمال و الحرفيين المؤهلين.


logo-6mx3m.jpg

* حضور و مشاركة لجبهة القوى الديمقراطية في فعاليات الملتقى.
*الاختراع هو أقصى درجات البحث العلمي.
عبد الرحيم لحبيب.
و قد يميزت مشاركة جبهة القوى الديمقراطية، في أشغال هذا اللقاء، على اثر الدعوة التي تلقتها من الجهات المنظمة، الملتقى الأول حول: “الحق في إنتاج و تملك التكنولوجيا”، بمداخلة قيمة تجلت في الإشارة إلى أهمية اللقاء، بما يجسده من وقفة تثمين لروح الابتكار و تحفيز على البحث العلمي و التقني، و اهتمام بالثروة البشرية كرأسمال لا مادي، من دونه لن يستقيم حال أي تطور أو تنمية شاملة للمجتمع. كما تضمنت مداخلة الجبهة تذكيرا بأهمية المؤتمر الدولي الذي احتضنته العاصمة الرباط حول مأسسة عملية تقييم السياسات العمومية، باعتبارها المدخل الحقيقي لتقويم الأداء لدى أصحاب القرار، في الاتجاه الذي يحقق للإنسان حاجاته و يستجيب لخدماته الملحة.
وأجمع المشاركون في الملتقى الأول حول: “الحق في إنتاج و تملك التكنولوجيا”، أن أي تقدم للدول و المجتمعات، رهين بالعلم و التكنولوجيا و الإنتاج، و أن العلاقة وطيدة بين الابتكار و الاختراع و التجديد و حقوق الإنسان، على اعتبار الحق في الإبداع و الابتكار و النشر ترجمة لباقي مجالات الحقوق الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية، بما هي حق للفرد و للمجتمع في جميع بقاع العالم.
وقد سجل هذا اللقاء، الذي نظمته الفدرالية الوطنية للمخترعين و المجددين المغاربة، و المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، مساء الثلاثاء24نونبر2015، بالمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، مداخلات قيمة، جاءت لتصب في عمق النقاش المطروح حول الحق في إنتاج و تملك التكنولوجيا، حيث تم التأكيد على أهمية استثمار الإنسان، كثروة لامادية محورية، في التنمية الاقتصادية و الاجتماعية، و من ثم وجب تشجيع و حماية المبدعين، بالنظر إلى أن الاختراع، هو أقصى درجات البحث العلمي.
و في السياق ذاته، ذكر المنظمون لهذا الملتقى بالحافز والدعوة إلى تنظيمه، و المتمثل في الاختراع المغربي، الحائز على التصنيف الدولي، و الذي بفضله يحتل المغرب المرتبة السادسة بين الدول العظمى، تصنيف و تقييم للإنتاج العالمي الممتد من 1921الى2012 ،أنجزته أحدى أكبر مؤسسات التصنيف الدولي الموثوق بها لدى المنظمة العالمية للملكية الفكرية بجنيف.
و يتمثل الاختراع المغربي في كيمياء و هندسة جيل جديد من الأنسجة و الورق الذكي و الذي يمكن استعماله في ميدان التكنولوجيا الدقيقة و الحيوية، و كذا في التطبيق ألاستعمالي المتعدد، لمخترعه السيد مصطفى والشمس. و هو اختراع يرتبط بميدان الكيمياء الفيزيائية، في موضوع النسيج و الورق الذكي، و يعتمد هذا الاختراع على تقنية الامتصاص الضوئي.
و قد خلصت النقاشات إلى الاهتمام المتزايد في الآونة الأخيرة، من طرف الدولة بمجالات الإبداع و الابتكار و الاختراع و البحث العلمي، مع تسجيل تخلف بعض القطاعات المعنية، في مسايرة الركب، في هذا المجال. و دعت إلى تمكين المواطن البسيط من الحرية و حق المجتمع في الاستفادة من ثمار التقدم العلمي و التكنولوجي، لتحقيق الشبع و الرفاهية و الازدهار للأفراد و الجماعات.
و على عكس التصور الذي يرى، أن البحث العلمي المحض لا يتحقق الأ في المختبر، أثبتت التجربة أن المنظومة التربوية يجب أن تسير في اتجاه احتضان الكفاءات و الطاقات المبدعة و الخلاقة، منذ مراحل التنشئة الأولى، و أن الحاجة اليوم تستدعي تفعيل دور الدولة و الجمعيات المهتمة بالطفولة، و توجيهها في هذا المجال، و اهتمام رجال الأعمال، و توافر التكافل الاجتماعي، كلها عوامل من شأنها أن تترجم الرغبة القوية للنهوض و التنمية، و أن ذلك هو السبيل الأمثل، لتعزيز السيادة الوطنية، و تقوية الحرية الفردية.
يذكر أن اللقاء عرف مشاركة بوبكر لركو رئيس المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، مصطفى وشمس رئيس الفيدرالية الوطنية للمخترعين و المجددين المغاربة، أحمد حموش رئيس المركز الوطني للبحث العلمي، محمد الرامي ممثل الجامعة الدولية لأكادير، و محمد خليل رئيس جمعية التعاون و الصداقة المغربية الصينية، هذا الأخير الذي قدم نموذج تجربة جنوب شرق آسيا، خاصة التجربة الصينية في مجال البحث العلمي و الابتكار و الاختراع التكنولوجي باعتبارها تجربة رائدة بمستقبل كبير.


Photo-691-1024x768.jpg

عقدت الأمانة العامة لجبهة القوى الديمقراطية اجتماعا لها، يوم الثلاثاء 17 نونبر 2015 برئاسة الأخ المصطفى بنعلي الأمين العام للحزب.
في البداية توقفت الأمانة العامة عند الهجمات الإرهابية التي كانت العاصمة الفرنسية، باريس، عرضة لها يوم الجمعة 13 نونبر الجاري والتي خلفت العشرات من القتلى و الجرحى. وقد أعربت الأمانة العامة عن ادانتها القوية وشجبها المطلق لهذه الأفعال الاجرامية الغادرة التي لا يمكن سوى أن يهتز لها كل ضمير حي متشبع بروح الإنسانية الحق، والتي ارتكبت باسم الإسلام، بينما الإسلام الحقيقي، المبني على الوسطية والمحبة والتسامح، برئ من هذه الجرائم البشعة، التي تعكس مدى انحراف مرتكبيها عن النهج القويم للدين الإسلامي وجهلهم بتعاليمه السمحة.
إن الأمانة العامة وهي تتقدم بصادق التعازي والمواساة لعائلات الضحايا، وقد كان من بينهم مواطنون مغاربة، تؤكد أن ظاهرة الإرهاب والتطرف قد أصبحت عابرة للقارات، وعلى درجة عالية من التنظيم، تفرض علينا كمغاربة التحلي بمزيد من الحذر واليقضة وتظافر الجهود لتحصين الاستقرار والأمن اللذين تنعم بهما بلادنا والسير قدما في أوراش التنمية الاقتصادية و البناء الديمقراطي وتكريس قيم الإنفتاح والمساواة.
وانتقلت الأمانة العامة بعد ذلك إلى تدارس جملة من القضايا الاجتماعية والسياسية التي تستحوذ على اهتمام المواطنين في المرحلة الراهنة.
وقد جددت الأمانة العامة، في هذا الصدد، دعوتها للحكومة إلى العمل على تحمل مسؤوليتها حول التبعات التي قد تنجمع عن الهفوات التي تتسم بها سياسة التدبير المفوض، وفي السياق ذاته جددت الأمانة العامة موقفها من مشروع قانون المالية لسنة 2016 وتنبه الحكومة إلى خطورة ونمطية بحثها عن التوازنات المالية على حساب التوازنات المجتمعية، وإصرارها على اختياراتها الرامية إلى مزيد من تفقير الفقراء وإضعاف قدرتهم الشرائية، ناهيك عن تفشي البطالة وتفاقم مظاهر العجز الاجتماعي.
بعد ذلك انكبت الأمانة العامة على تدارس برنامج العمل الذي سطره الحزب لمواصلة تجديد هياكله، على المستويين الترابي والقطاعي، من أجل إنجاز المهام النضالية اليومية والعمل على تعزيز موقع الجبهة الريادي في بلادنا، كحزب جاد وحامل لمشروع مجتمعي متكامل، يسعى إلى خدمة قضايا المواطنين والدفاع عن المصالح العليا للبلاد.
حرر بالرباط في 17 نونبر 2015


Photo-251-1024x768.jpg

عقدت الأمانة العامة لجبهة القوى الديمقراطية اجتماعا لها، يوم الثلاثاء 03 نونبر 2015، برئاسة الأخ المصطفى بنعلي.
في البداية توقفت الأمانة العامة عند السياق الوطني الذي يحيي فيه المغاربةالمسيرة الخضراء في ذكراها الأربعين، بما تمثله من حدث وطني ملهم، في مسيرة تحقيق واستكمال الوحدة الترابية، وبما تعنيه لكل المغاربة، في معركتهم للدفاع عن المكاسب الوطنية، وتثبيت الوحدة الترابية للمملكة.
وتوقفت الأمانة العامة في هذا الشأن، عند دلالات إحياء هذه الذكرى، في سياق الحزم الوطني في معركة الوحدة الترابية للمملكة، في إطار البناء الوطني لمغرب حداثي، ديمقراطي، متقدم ومتضامن، وتجسيدا للمواقف الثابتة للمغرب، في الدفاع عن مقدساته، واستكمالا لوحدته الترابية، التي تعززت، على الرغم من مناورات الأعداء، بطرحه لمقترح منح الأقاليم الجنوبية حكما ذاتيا، في إطار السيادة المغربية، وما لقيه هذا المقترح من تجاوب كبير، ودعم دولي متزايد.
وتداولت الأمانة العامة لجبهة القوى الديمقراطية، كذلك بهذا الشأن، في ما تجسده، من توطيد النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية، عبر تسريع مسيرة التنمية الشاملة، المبنية على أوسع الممارسات الديمقراطية، في أبعادها الجهوية واللامركزية، وبالاعتماد على المقاربة التشاركية، والحكامة الجيدة، في السعي لتحقيق التنمية المندمجة.
وانتقلت الأمانة العامة، بعد ذلك، إلى تدارس عدد من الأحداث الوطنية الاجتماعية والسياسية، حيث استأثرت باهتمامها، الاحتجاجات الشعبية بمدينة طنجة، ضد شركة التدبير المفوض للماء والكهرباء، نتيجة لارتفاع الفواتير، الناجم عن غلاء الأسعار وسوء التدبير. ونبهت الأمانة العامة إلى خطورة التعامل الحكومي مع هذه الاحتجاجات، على امتداد أسبوعين، بما شكلاه من بؤرة للتوتر الاجتماعي، ودعت الحكومة إلى استخلاص الدروس من هذه الاحتجاجات، لمراجعة توجهاتها الضريبية، في مشروع القانون المالي، المعروض على البرلمان، وإلى تحمل مسؤوليتها، في تبعات هفوات سياسة التدبير المفوض.
وفي السياق ذاته، توقفت الأمانة العامة، عند مضامين مشروع قانون المالية، واستهجنت بهذا الخصوص، إصرار الحكومة على نهجها، الرامي إلى مزيد من تفقير الفقراء، عبر زيادة العبء الضريبي عليهم، وإضعاف قدرتهم الشرائية المنهكة، بفعل تضخم الأسعار، وارتفاع نسب البطالة، ومظاهر العجز الاجتماعي. كما سجلت الأمانة العامة خلو المشروع من أية تدابير إرادية، لمواجهة الاختلالات البنيوية للميزانية العامة، وللاقتصاد الوطني، واستسلامها للتدابير الظرفية والسهلة، والتي تتحمل تبعاتها الفئات الهشة، من المجتمع، والأجيال القادمة لأبناء المغرب.
وانتقلت الأمانة العامة بعد ذلك، لتدارس الجدل المجتمعي، حول موضوع الإرث، الذي تفجر من خلال الاهتمام بتوصية وحيدة، ضمن97توصية للنهوض بالمساواة والمناصفة بين الجنسين، ورفع تحديات التنمية الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، خلصت إليها دراسة، حول “المساواة والمناصفة” بين المرأة والرجل، قام بها المجلس الوطني لحقوق الإنسان.
والأمانة العامة لجبهة القوى الديمقراطية، التي تدعو في كل النقاشات الوطنية والمجتمعية، إلى تحكيم العقل، وتحفيز الاجتهاد الخلاق، تدين كل المحاولات المكشوفة، للوصاية على المجتمع، من خلال هجمات متطرفة وعنيفة على الفكر، واستهداف معاقل تحريره في المجتمع. وتؤكد تشبث جبهة القوى الديمقراطية، بالعمل على تعزيز المساواة الكاملة، بين النساء والرجال، معتبرة بأن المغرب، الذي له ما يكفي من المؤسسات الدستورية، القادرة على تأطير النقاشات المجتمعية، مهما بلغت حدة الخلاف حولها، لا مجال فيه لفرض القيود على حرية التفكير، والاجتهاد وممارسة الحجر على المجتمع.
وحرر بالرابط بتاريخ 03 نونبر 2012.



حزب جبهة القوى الديمقراطية


حزب جبهة القوى الديمقراطية يرحب بكم ويوجه لكم الدعوة للانضمام إليه ، حيث تجتمع الخبرة والحماس، وحيث يمكن لكم أن تكونوا جزءًا من تاريخ نضال لبناء الحزب الكبير




الإشتراك


اشترك في النشرة لتلقي جميع الأخبار من حزب جبهة القوى الديمقراطية