logoffd2.jpg

تسجل جبهة القوى الديمقراطية باستغراب كبير الانزلاقات اللفظية وفرض الأمر الواقع والمحاباة غير المبررة للأمين العام ألأممي السيد بان كي مون خلال زيارته الأخيرة للمنطقة حيث تعتبر هذه التصريحات مخالفة صريحة لميثاق الأمم المتحدة، الذي حدد مهام الأمين العام بوصفه الموظف الإداري الأكبر في الهيئة وخصوصا مقتضيات المادة 100منه،.
ومن هنا، وحسب القانون الدولي، ومقتضيات ميثاق الأمم المتحدة، فالسيد بان كي مون، سقط في تناقضات صارخة، عندما تجرد من حيادية مهامه ليعبر عن رأيه بخصوص نزاع الصحراء المغربية، فتجاوز دوره الحيادي والمهمة المعهودة إليه لإيجاد تسوية للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية. و ارتكب خطأ سياسيا ودبلوماسيا فادحا، من خلال تحيزه السافر للأطروحة الانفصالية، التي لا تلقى القبول من طرف المجتمع الدولي، ووضع بذلك الأمم المتحدة في مأزق خطير.
لقد تجاهل السيد بان كي مون أن المحدد الأساسي لقرارات الأمم المتحدة، ولمقاربتها بشأن قضية الصحراء المغربية، يبقى هو مجلس الأمن وقراراته، التي تعد ملزمة للأمين العام ألأممي نفسه ولمبعوثه الشخصي، اللذين عليهما العمل في ظلها وفي إطارها.وأن قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بالنزاع المفتعل حول قضية الصحراء المغربية واضحة، تعتبر أنه لا يمكن أن تكون هناك تسوية إلا من خلال الانخراط في مفاوضات بين الأطراف تفضي إلى اتفاق وتسوية متفق عليها.
إن جبهة القوى الديمقراطية تعتبر أن بان كي مون جانب الشرعية الدولية والتشريعات التي تتبناها الأمم المتحدة، وتجاوز الصلاحيات الموكولة إليه كأمين عام، مفروض فيه الترفع عن القضايا الهامشية التي تنأى عنها المنظمة الدولية.
وترى جبهة القوى الديمقراطية في التصريحات الأخيرة للأمين العام للأمم المتحدة ، خرقا سافرا لميثاق الأمم المتحدة ولمهام الأمين العام، بل إنها تعاكس بشكل صريح وواضح توجهات و قرارات مجلس الأمن، التي أكدت في أكثر من مناسبة على الترحيب بالمقترح المغربي الخاص بالحكم الذاتي و الذي تم تقديمه للأمين العام للأمم المتحدة بتاريخ 11 أبريل 2007، و الذي وصف الجهود التي ما فتئ المغرب يبدلها لحل النزاع المفتعل على صحرائه، بكونها تتسم بالجدية والمصداقية وأنها تسعى إلى السير بعملية التسوية لتحقيق ما تصبو إليه الأمم المتحدة من توصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من طرفي النزاع.
لقد تابعت جبهة القوى الديمقراطية بقلق كبير إصرار بان كي مون على زيارة المنطقة قبل الاجتماع السنوي لمجلس الأمن في أبريل المقبل، حيث أن هذه الزيارة تميزت بصمته عن خروقات حقوق الإنسان التي تتم بمخيمات تيندوف تحت إشراف السلطات الجزائرية، وكذا الاتجار في المساعدات الإنسانية، واستمرار تعنت الجزائر في تطبيق اتفاقية جنيف الخاصة باللاجئين، وكذلك التنكيل المستمر بالأصوات المعارضة لقيادة جبهة البوليساريو، والتي تعتبر العرض المغربي المتعلق بالحكم الذاتي، حلا واقعيا لوضع حد لمعاناة اللاجئين ممن يتم توظيف معاناتهم الإنسانية لتأبيد وضعية الصراع في الصحراء المغربية.
وفي هذا الصدد، تدعو جبهة القوى الديمقراطية أعضاء مجلس الأمن الدولي، وبصفة خاصة الخمسة الدائمين، إلى الأخذ بعين الاعتبار الانحراف الأخير للأمين العام، و الذي يمس سياسيا و أخلاقيا موقعه في بحث الحل السلمي والعادل للنزاع، ويمس بشكل خطير بدور الأمانة العامة للأمم المتحدة كـوسيط محايد ومقبول لتسوية قضية الصحراء. ولا يحترم الضوابط السيادية للدول ويعرض السلم والاستقرار في المنطقة لأخطار كبيرة.
كما ننبه إلى أن السيد بان كي مون نسي أو تناسى قوله مرارا إن مخيمات تيندوف تشكل”القنبلة الموقوتة” وحذر من مخاطر التطرف، فقد وقع هنا في الخطأ “لغياب رؤية للتدخل من أجل تغيير هذه الأوضاع التي أقرها بنفسه.” أنه “بدلا من العمل على تعزيز إرثه على رأس منظمة الأمم المتحدة، قام بان كي مون بافتعال مشاكل أخرى وصعب مهمة خلفه. بافتعاله قضية هي في حكم المنتهية. وأن كل هذه التجاوزات، هي أبعد ما يكون عن تحقيق الهدف الذي أعلنه الأمين العام خلال هذه الزيارة والمتمثل في إحياء المفاوضات السياسية، بل أنها تهدد بتقويض هذه المفاوضات على بعد بضعة أشهر من انتهاء ولايته.
حرر بالرباط بتاريخ 08 مارس 2016


Photo-251-1024x768.jpg

عقدت الأمانة العامة لجبهة القوى الديمقراطية اجتماعا لها، يوم الثلاثاء 02 فبراير 2016، برئاسة الأمين العام للحزب الأخ المصطفى بنعلي.
في البداية توقفت الأمانة العامة عند نجاح أشغال اجتماعالمجلس الوطني ‬لجبهة القوى الديمقراطية، المنعقد في‬دورته السابعة، تحت شعار‬” توفير شروط ممارسة التعددية السياسية ضمانة لصلابة الوحدة الوطنية”،‬وثمنت الأمانة العامة خلاصات وقرارات الدورة التي تضع جبهة القوى الديمقراطية على عتبة مرحلة جديدة في تاريخها. تجد فيها نفسها، كفصيل تقدمي ربط وجوده بتبني مشروع سياسي يروم الإسهام، في بناء المجتمع الديمقراطي الحداثي،أمام أوراش عمل كبرى، ترتبط بمواصلة جهودها ومبادراتها للإسهام في بلورة مشروع توحيد قوى اليسار والحداثة والديمقراطية. وبتجديد وتطوير آليات اشتغالها، بما يستجيب لحاجات المواطنين وانتظاراتهم.
و انتقلت الأمانة العامة بعد ذلك إلى مناقشة مصادقة الحكومة، في اجتماع مجلسها الأخير، على مشروع مرسوم يهم تاريخ انتخاب أعضاء مجلس النواب، محددا تاريخ إجراء الاقتراع في يوم الجمعة 07 أكتوبر 2016. وإذ تعرب الأمانة العامة لجبهة القوى الديمقراطيةعن رفضها للطريقة الانفرادية، التي لا تخلو من نزعة تحكمية في إقرار هذا التاريخ،تجدد التعبير على مواقف الجبهة من كون مسألة الانتخابات أكبر من أن تخضع لمنطق الأغلبية العددية، وتجدد الدعوة إلى حوار وطني شامل حول الاستحقاقات التشريعية المقبلة، تتحدد، على ضوء خلاصاته التشاركية، أجندة الانتخابات، وكافة ما يمكن إدخاله من تعديلات على منظومة الانتخابات.
وانتقلت الأمانة العامة إلى التداول، بمناسبة ذكرى إقرارمدونة الأسرة، بشأن ما شكله هذا القانون من لبنة جوهرية في بناء المجتمع الديمقراطي الحداثي، بما جسده من تكامل بين المرجعية الإسلامية والكونية، فيما يقومان عليه من مبادىء الحرية، والمساواة، والإنصاف، والتضامن.
وتداولت الأمانة العامة، بهذه المناسبة و ما تجسده من استحقاق تاريخي لنضالات المرأة المغربية وقوى المجتمع الحية والمتنورة، بشأن شروط مواصلة الإصلاحات المجتمعية،تطبيقا لروح دستور 2011، لتحقيق المزيد من المكاسب على درب جعل المرأة والرجل، متساويان، مساواة كاملة، في حقوق وواجبات المواطنة المسؤولة، وفي دورهما لإصلاح الأسرة كنواة لإصلاح المجتمع برمته.
بعد ذلك تداولت الأمانة العامة بشأن التدابير الصحية التي شرعت الحكومة المغربية في اتخاذها، بخصوص استيراد الكتاكيت والدواجن و المنتوجات المشتقة من أوروبا، وذلك، بعد ثلاثة أشهر،من ظهور حالات عديدة من مرض أنفلونزا الطيور في فرنسا. ودعت الأمانة العامة لجبهة القوى الديمقراطية الحكومة إلى تحمل مسؤوليتها كاملة في مواكبة خسائر المهنيين، بعد تسجيل وفيات متفرقة في عدد من ضيعات الدجاج بالمغرب، والعمل على حماية السوق الوطني من الخلل، وحماية المستهلك من الخطر.
وطالبت الحكومة في سياق ذلك بالكشف عن تدابير التخفيف من آثار الجفاف، بما له من تبعات اجتماعية خطيرة، تزيد من حجم الشروخ الاجتماعية، ومن تكريس التهميش الفئوي و المجالي. في ظل تهرب الدولة من أدوارها الطبيعية المرتبطة بإعادة توزيع الدخل وتحقيق التضامن الاجتماعي والاضطلاع بالخدمات الأساسية.
وناقشت الأمانة العامة بعد ذلك الاستعدادات التي تقوم بها الجبهة في أفق الاستحقاقات المقبلة،فيما يربتط بمواصلة تقوية العمل التنظيمي وهيكلة الحزب ترابيا وقطاعيا، حيث تدارست الأمانة العامة عدد من المحطات المبرمجة، ومنها اجتماع اللجنة الوطنية للانتخابات واللجان الجهوية للانتخابات، إضافة إلى إعادة هيكلة منتديات المهندسين، الصحة وجيل الغد.
كما توقفت الأمانة العامة عند آفاق التحضير لتنظيم ندوة حول تفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية، بمناسبة إحياء الذكرى الثالثة لرحيل الفقيد التهامي الخياري، وكذا التحضير لخلق “منتدى جبهة القوى الديمقراطية للحكامة الترابية” كآلية حزبية مستحدثة للحوار والتفكير في قضايا اللامركزية ومهام الانتداب العمومي، والعمل على تأطير مساهمة جبهة القوى الديمقراطية في تحسين الحكامة الترابية والرفع من أداء المؤسسات المنتخبة.
وحرر بالرباط بتاريخ 02 فبراير 2016.


logoffd2.jpg

عبد الرحيم لحبيب/ الملحق الإعلامي.

جملة من المواقف المرتبطة بقضايا الوطن و المواطن في راهنيتهما، تضمنها البيان العام الصادر عن المجلس الوطني لجبهة القوى الديمقراطية في دورته السابعة بتاريخ 17 يناير2016، بالرباط، شملت على الخصوص، قضية الوحدة الترابية للمملكة، وتقييم المسلسل الانتخابي، و مؤشرات المشهد السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي الوطني، وكذا الجوانب التنظيمية للجبهة، التي تضعها على عتبة مرحلة جديدة في تاريخها، ومبادرات التحالف الحزبي الذي تقترحه في أفق خوض الاستحقاقات التشريعية المقبلة.

*الوحدة الترابية للمملكة أولوية بلا تراجع أو مزايدات
ففي موضوع قضية الوحدة الترابية، جدد البيان التأكيد على تجند كافة مناضلات ومناضلي جبهة القوى للدفاع عن قضية الوحدة الترابية والقضايا الوطنية العليا، مثمنا الخطاب الملكي، الذي أعقب الزيارة الملكية التاريخية بمناسبة الذكرى الأربعين للمسيرة الخضراء المظفرة، إيذانا بالدخول العملي للمملكة، في مرحلة جعل الأقاليم الجنوبية نموذجا للتنمية، ومنطلقا لتطبيق الجهوية المتقدمة، و تأكيدا على جدية و مشروعية مقترح الحكم الذاتي، كإطار وحيد لحل النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.
و في ارتباط عضوي بموضوع استكمال وحدتنا الترابية، دعا البيان إلى تنشيط العمل الدبلوماسي المناضل المؤمن بشرعية وعدالة قضية المدينتين المغربيتين السليبتين سبتة و مليلية والجزر التابعة لهما بالبحث عن صيغ جديدة للتداول والتفكير المشترك حول سبل عودة هته الثغور المحتلة إلى حضن الوطن الأم.
و في السياق ذاته شدد البيان على تمسك الجبهة بأواصر الأخوة العميقة التي تجمع الشعبين الشقيقين المغربي والجزائري، ومجموع الشعوب المغاربية،في أفق تحقيق مشروع بناء الوحدة المغاربية.

*استنكار البيان العام للجبهة و رفضه القاطع للاختيارات اللا شعبية للحكومة في تجميد الحوار الاجتماعي و الإجهاز على المكتسبات
و بعد طرحه المواقف الراسخة للجبهة، المرتبطة بقضية الوحدة الوطنية، باعتبارها على رأس الاهتمامات التي ترهن مصير المغرب و المغاربة، تناول البيان مستنكرا السياسات العمومية المتبعة من قبل الحكومة، في مهاجمة المكاسب الاجتماعية للشعب المغربي، منبها إلى ما أضحت تمثله هذه المقاربات الحكومية من تهديد جسيم للسلم المجتمعي ولاستقرار البلاد، بضرب القدرة الشرائية للمواطنين، والتخلي عن الخدمات العمومية لصالح القطاع الخاص، بل و اعتماد المقاربة الأمنية في التعامل مع المطالب المشروعة لمختلف شرائح المجتمع.
و يضيف البيان في سياق عرضه لمجريات السياق الوطني أن إصرار و تعنت الحكومة في تجميد الحوار الاجتماعي، و تحكيم نظرتها الأحادية في معالجة ملفات مصيرية كما هو الشأن في ملف إصلاح التقاعد، تستوجب من جبهة القوى الديمقراطية استنكارها و رفضها القاطع للاختيارات اللا شعبية للحكومة، و التي تشكل أساس تقييم ومساءلتها بشأن تعهداتها والتزاماتها التشريعية والسياسية والاجتماعية، و انطلاقا من الخرق السافر لمنهجية التشاركية والتفاوض الجماعي.
خصوصا حينما يتعلق الأمر باختيارات تؤسس للإجهاز على ما تبقى من مكتسبات، كالحق في الشغل. وهنا أعلن البيان عن المساندة اللا مشروطة لجبهة القوى الديمقراطية للمعركة التي يخوضها الأساتذة المتدربون دفاعا عن حقهم في الشغل ودفاعا عن المدرسة العمومية، التي تعيش أوضاعا مزرية، تستدعي إصلاحا شاملا وشموليا لمنظومة التربية والتعليم.
و أوضح البيان أنه و أمام غياب إحقاق الحقوق، واحترام الحريات، والاجتهاد في إيجاد الحلول الناجعة، لتلبية المطالب المشروعة للفئات المتضررة، تحذر جبهة القوى الديمقراطية من تبعات استفحال الأزمة الاقتصادية والاجتماعية، ومن اختلالات تدخل الدولة في المجال الاقتصادي المؤدي إلى ضعف الإنتاج الوطني وركود الناتج الداخلي الخام الفردي. في ظل تخلي الدولة من أدوارها الطبيعية المرتبطة بإعادة توزيع الدخل وتحقيق التضامن الاجتماعي والاضطلاع بالخدمات الأساسية.

* الجبهة بين اكرهات دستور غير مفعل، و الحاجة إلى حوار وطني شامل حول منظومة قوانين الاستحقاق التشريعي المقبل.
بيان المجلس الوطني لجبهة القوى الديمقراطية اعتبر أن البلاد تعيش مرحلة سياسية دقيقة، في ظل تعطيل ممنهج لتطبيق الدستور الجديد، وما نجم عن ذلك من غياب نقاش سياسي عمومي جاد ومسؤول، وهي مرحلة دعا كل مناضلات و مناضلي الجبهة إلى التفاعل معها إيجابيا وبسرعة في الخط السياسي والتنظيمي والإعلامي والخارجي للحزب، في أفق التهييء للتشريعيات القادمة.
و تداركا لغياب إرادة حقيقية، لتطبيق سليم للدستور، وتوفير شروط تأويله تأويلا ديمقراطيا، حمل البيان الحكومة تبعات تجميده وتهميش البرلمان،. و وجه الدعوة إلى حوار وطني شامل حول الاستحقاقات المقبلة، بما يجعلها تفضي سياسيا ومؤسساتيا إلى خريطة برلمانية تعكس المجتمع بتعدديته الفكرية والسياسية، وتفرز حكومة متجانسة ذات رؤية مشبعة بالقيم الديمقراطية الحداثية وتفتح الأبواب مشرعة أمام استكمال بناء قيم دولة الحريات وحقوق الإنسان، والحداثة والانفتاح.
كما دعا البيان إلى ضرورة دمقرطة وسائل الإعلام العمومية، واستكمال تحرير الفضاء السمعي البصري اعتبارا لدور الإعلام في صيرورة إرساء قواعد الديمقراطية. كما شدد على أولوية الاهتمام بالبيئة كعنصر أساسي في التنـمية المستـديمة. و كمورد و رأسمال يجب المحافظة عليهما وسيلة لتحسين الأوضاع الاقتصادية و الاجتماعية للإنسان المغربي.
تنظيميا صادق البيان العام للجبهة على مبادرات التحالف الحزبي المقترحة من لدن الأمانة العامة للحزب، وعلى خطوات بناء تحالف ثلاثي، يبقى مفتوحا على مختلف فعاليات المجتمع المدني، كما دعا إلى النضال من أجل دمقرطة هذه الانتخابات لضمان إفرازها نخبا و مؤسسات قادرة على رفع تحديات التنمية وبناء مرحلة متقدمة من الديمقراطية مؤكدا على مواصلة جهود الجبهة ومبادراتها للإسهام في بلورة مشروع توحيد قوى اليسار والحداثة والديمقراطية.
و ذكر البيان بأهمية الانتخابات التشريعية المقبلة، و المرحلة السياسية الجديدة للبلاد، والتي تضع جبهة القوى الديمقراطية على عتبة مرحلة جديدة في تاريخها، داعيا إلى تحضير مختلف الهياكل والتنظيمات وذلك في أفق التحضير للمؤتمر الوطني الخامس للحزب، وفقا لما تلميه القوانين الجاري بها العمل، و من أجل المساهمة الوازنة في هذا الاستحقاق التشريعي.
و اختتم البيان بالمصادقة على تدابير إعادة تأهيل الأداة التنظيمية على صعيد الهيئات الوطنية والمحلية والقطاعية للجبهة، على أسس الديمقراطية الداخلية، بشحذ الأدوات التنظيمية وتعزيز صفوفها، وتجديد وتطوير آليات اشتغالها، قيادة وقاعدة وتكييف أساليب العمل حسب حاجيات المواطنين و انتظارا تهم.


DSC_0488-1024x680.jpg

إن المجلس الوطني لجبهة القوى الديمقراطية، المنعقد في دورته السابعة، بتاريخ 17 يناير2016، بالرباط، تحت شعار” توفير شروط ممارسة التعددية السياسية ضمانة لصلابة الوحدة الوطنية “، وبعد مناقشة تقريرالدورة، الذي قدمه الأمين العام للحزب، الأخ المصطفى بنعلي، وإغناء محاوره ومضامينه، التي عبرت عن مواقف الجبهة من قضايا الوطن والمواطنين، المرتبطة بقضية الوحدة الترابية، وبتقييم المسلسل الانتخابي، وبالقضايا الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وبالذات التنظيمية للجبهة وبمبادراتها السياسية. وبعد المصادقة على هذا التقرير بالإجماع، يعلن ما يلي:
 
قضية الوحدة الترابية ورهانات الحزم والحسم:
 
إن المجلس الوطني لجبهة القوى الديمقراطية، المنعقد في دورته السابعة، وهو يؤكد، المواقف المبدئية الثابتة للحزب من النزاع المفتعل حول قضية الصحراء المغربية، فإنه يعلن ما يلي:

  • يجدد التأكيد على تجند كافة مناضلات ومناضلي جبهة القوى للدفاع عن قضية الوحدة الترابية والقضايا الوطنية العليا، ويدعو كافة قوى المجتمع إلى استحضار واستلهام روح المسيرة الخضراء المظفرة، التي احتفل المغرب بذكراها الأربعين، بما حققته هذه  المسيرة من بلورة للإجماع الوطني،  بما يتطلبه تجديد روحها من تعزيز الجبهة الداخلية واستحضار أهمية و ثقل الإجماع الوطني في معركة صيانة الوحدة الترابية وترسيخ مسار البناء الديمقراطي وتوسيع التدبير الجهوي.
  • يذكر بالفرحة العارمة وبالاستقبال الشعبي التلقائي للزيارة الملكية بمناسبة احتقالات الشعب المغربي بالذكرى الأربعين للمسيرة الخضراء. ويثمن المجلس الوطني لجبهة القوى الديمقراطية الخطاب الملكي الذي جاء من قلب الصحراء للكشف عن مناورات  خصوم الوحدة الترابية، ويثبت بالدليل الملموس مباشرة أمام العالم بأسره مدى تلاحم الشعب والعرش، ومدى صلابة الطرح المغربي بأن الصحراء مغربية، وأن المغرب ماض في تنمية الأقاليم الجنوبية كجزء لا يتجزأ من المملكة المغربية.
  • يثمن ما عبر عنه المغرب، بعد وصوله لمرحلة النضج، من إصرار على القطيعة مع الاساليب السلبية التي طبعت ملف الصحراء، وضرورة تعبئة كل الوسائل لجعل الأقاليم  الجنوبية نموذجا للتنمية، ومنطلقا لتطبيق الجهوية المتقدمة، من خلال الإعلان عن مشاريع كبرى ستشهدها الأقاليم الجنوبية، بما يجعل المغرب يمر عمليا إلى تنزيل مقترح الحكم الذاتي.
  • يجدد المجلس الوطني لجبهة القوى الديمراطية تأكيده على أن مقترح الحكم الذاتي بالأقاليم الصحراوية الجنوبية المغربية، هو الإطار الوحيد أمام مجلس الأمن لحل النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، في وقت اقتنع فيه الجميع بعدم جدوى إقامة دولة جديدة في المنطقة. وأن لا حل ممكنا للنزاع دون توجيه المنتظم الدولي جهوده في التفاوض إلى الجزائر، الطرف الوحيد في النزاع مع المغرب في قضية الصحراء.
  • يؤكد المجلس الوطني تمسكه بأواصر الأخوة العميقة التي تجمع الشعبين الشقيقين المغربي والجزائري، ومجموع الشعوب المغاربية، وتشبته بمشروع بناء الوحدة المغاربية التي تضمن الاحترام المتبادل لوحدة وسيادة بلدانها، وتضمن التعاون والتضامن بين دولها وشعوبها، من أجل تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المشتركة، وتحقيق العيش الكريم والأمن والأمان لكل أبناء الشعوب المغاربية.
  • يدعو إلى تنشيط العمل الدبلوماسي المناضل المؤمن بشرعية وعدالة قضية المدينتين المغربيتين السليبتين سبتة ومليلية والجزر التابعة لهما، التي تتطلع جبهة القوى الديمقراطية بشأنها إلى أن تقطع الجارة اسبانيا مع  منطق السياسة الاستعمارية البائدة بالبحث عن صيغ جديدة للتداول والتفكير المشترك  حول سبل عودة هاته الثغور المحتلة إلى حضن الوطن الأم.

هجوم الحكومة على مكاسب الشعب المغربي تهديد للسلم الاجتماعي:
 
وبعد استعراضه لمجريات السياق الوطني، في وقت تعاني فيه البلاد من ركود اقتصادي، وغليان اجتماعي غير مسبوق بفعل الاختيارات اللاشعبية للحكومة، فإن المجلس الوطني لجبهة القوى الديمقراطية يتعامل على أساس تقييم ومساءلة الحكومة بشأن تعهداتها والتزاماتها التشريعية والسياسية والاجتماعية، وهي في السنة الأخيرة من  ولايتها، و يعلن ما يلي:
 

  • يؤكد على أن السياسات العمومية المتبعة من قبل الحكومة، واختياراتها اللاشعبية المملات من قبل مؤسسات الإئتمان الدولية، خصوصا وكأنها قد مرت في سنتها الأخيرة إلى السرعة القصوى في مهاجمة المكاسب الاجتماعية للشعب المغربي، تشكل تهديدا جسيما للسلم المجتمعي ولاستقرار البلاد.
  • يعبر عن رفضه للتراجعات الخطيرة التي يعرفها مجال الحقوق والحريات، بالاعتماد على المقاربة الأمنية الصرفة، في ظل تعطيل آلية الحوار الاجتماعي، وتهميش قنوات تأطير المواطنين. ويؤكد أن الضامن للاستقرار، الذي ينعم به المغرب، هو إحقاق الحقوق، واحترام الحريات، والاجتهاد في إيجاد الحلول الناجعة، لتلبية المطالب المشروعة للفئات المتضررة.
  • يرفض نهج الحكومة في ضرب القدرة الشرائية  للمواطنين من خلال الرفع من الضرائب، والتخلي عن الخدمات العمومية لصالح القطاع الخاص، ويحذر من خطورة المرور إلى السرعة القصوى في مهاجمة المكاسب الاجتماعية للشعب المغربي، وتأجيل الإصلاحات التي تحتاجها البلاد، لتمنيع المغرب ضد الانزلاقات والمخاطر المحدقة بها، بما يقلص من الفوارق الاجتماعية ومن الفقر والتهميش.
  • يحذر من تجميد الحوار الاجتماعي، ومباشرة بشكل فردي وبنظرة أحادية وغالبا من تكون محاسباتية، ملفات مصيرية تتجاوز بحكم عمقها الاجتماعي منطق الاحتكام إلى الأغلبية العددية المتوفرة للحكومة في البرلمان، خصوصا حينما يتعلق الأمر باختيارات تؤسس للإجهاز على ما تبقى من مكتسبات، كالحق في الشغل.
  • يرفض الطريقة الانفرادية المتعنتة التي اعتمدتها الحكومة لما سمته “إصلاح التقاعد”، ويؤكد أن أن معالجة الحكومة لصناديق التقاعد تقنية، وتشكل خرقا سافرا لمنهجية التشاركية والتفاوض الجماعي، وهو تطبيق غير مبرر لما توصي به المؤسسات المالية من رفع سن التقاعد والزيادة في الاقتطاعات مع تخفيض راتب المعاش.
  •  يعرب عن مساندته اللامشروطة للمعركة التي يخوضها الأساتذة المتدربون دفاعا عن حقهم في الشغل ورفضهم فصل التكوين عن التوظيف، وحقهم في الزيادة في المنحة عوض تقليصها، وذلك دفاعا على القانون لكون المرسومين غير مستوفين للشروط القانونية التي تجعل تطبيقهما مشمول بأثر رجعي،  ودفاعا عن المدرسة العمومية، التي تعاني من الاكتظاظ والهدرالمدرسي في انتظارالإصلاح الشامل والشمولي لمنظومة التربية والتعليم.
  • يحذر من تبعات استفحال الأزمة الاقتصادية والاجتماعية، ومن اختلالات تدخل الدولة في المجال الاقتصادي المؤدي إلى ضعف الإنتاج الوطني وركود الناتج الداخلي الخام الفردي، بما لذلك من تبعات اجتماعية خطيرة، تزيد من حجم الشروخ الاجتماعية، ومن تكريس التهميش الفئوي و المجالي. في ظل تهرب الدولة من أدوارها الطبيعية المرتبطة بإعادة توزيع الدخل وتحقيق التضامن الاجتماعي والاضطلاع بالخدمات الأساسية.

 
الدعوة إلى حوار وطني شامل حول الاستحقاقات المقبلة:
وبعد قيامه بتقييم تجربة وأداء جبهة القوى الديمقراطية، كفصيل تقدمي ربط تأسيسه ووجوده بتبني مشروع سياسي يروم الإسهام، في بناء المجتمع الديمقراطي الحداثي. وبضرورة الاجتهاد من أجل استيعاب معطيات الوضع الجديد ومتغيراته، وإغناء وتجديد منظورها وتصوراتها، في رسم معالم الطريق لمواصلة وتعزيز فعلها السياسي من أجل تحقيق اختياراتها. توقف المجلس الوطني عند نتائج ومجريات المسلسل الانتخابي الطويل والشاق الذي عرفته بلادنا، بمناسبة أول انتخابات مهنية وجماعية وجهوية وانتخاب أعضاء مجلس المستشارين في ظل الدستور الجديد، بما يتيحه  تقييم هذا المسلسل من فرصة لإجراء تقييم شامل للمرحلة، إن على المستوى السياسي الوطني العام.
إن المجلس الوطني لجبهة القوى الديمقراطية يعتبرأن البلاد تعيش مرحلة سياسية دقيقة، وفي ظل تعطيل ممنهج لتطبيق الدستور الجديد، وما نجم عن ذلك من غياب نقاش سياسي عمومي جاد ومسؤول، وهي مرحلة ينبغي أن تتفاعل معها جبهة القوى الديمقراطية إيجابيا وبسرعة في خطها السياسي والتنظيمي والإعلامي والخارجي.  وبناء عليه فإنه يؤكد ما يلي:

  • يدعو إلى العمل من أجل تطبيق سليم للدستور، وتوفير شروط تأويله تأويلا ديمقراطيا، ويحمل الحكومة تبعات تجميده، من خلال التحكم الفج في المسطرة التشريعية، وتهميش البرلمان، وعدم التعامل معه بما يقتضيه الدستور ذاته من تعاون وحوار.
  • يجدد الدعوة إلى حوار وطني شامل حول الاستحقاقات المقبلة، بما يجعلها تفضي من الناحية السياسية والمؤسساتية إلى خريطة برلمانية تعكس التعددية الفكرية والسياسية الموجودة داخل المجتمع، وإلى حكومة متجانسة ذات رؤية مشبعة بالقيم الديمقراطية الحداثية التي تؤطر دستور فاتح يوليوز وتفتح الأبواب مشرعة أمام استكمال بناء الدولة العصرية، وإشاعة القيم الكونية للعصر، قيم الحريات وحقوق الإنسان، وقيم الحداثة والانفتاح.
  • يؤكد على ضرورة دمقرطة وسائل الإعلام العمومية، واستكمال تحرير الفضاء السمعي البصري اعتبارا لدور الإعلام في سيرورة إرساء قواعد الديمقراطية، من حيث كونه رديف للتنمية وأداة أساسية للإسهام في الرقي بمستوى النقاش العمومي، وتحريره من خطاب الغلو الديني والتعصب والسباب، والعمل على نشر ثقافة حقوق الانسان والتحلي بالمسؤولية و تعبئة القوى الاجتماعية.
  • يدعو إلى الاهتمام بمختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية للإنسان المغربي، وفي مقدمتها البيئة باعتبارها عنصرا أساسيا في التنـمية المستـديمة بما يتطلبه هذا العمل من تضافر جهود جميع القوى الحية بالبلد و من تثمين العمل البيئي المشترك بين كل المتدخلين وذلك باعتبار البيئة كمورد و كرأس مال يجب المحافظة عليهما وكوسيلة للرفاهية وكقاعدة للبناء المعياري.
  • يصادق على مبادرات التحالف الحزبي االمقترحة من لدن الأمانة العامة للحزب، وعلى خطوات بناء تحالف ثلاثي، يبقى مفتوحا، وربط ذلك بتوسيع شبكة العلاقات والتعاون مع مختلف فعاليات المجتمع المدني، المساهمة في واجهة النضال الجماهيري، كواجهة أساسية في إطار إستراتيجية النضال من أجل دمقرطة وتحديث الدولة و المجتمع.
  • يؤكد على ضرورة تحضير مختلف الهياكل والتنظيمات من أجل المساهمة الوازنة في الانتخابات التشريعية المقبلة، عبر اختيار المرشحين المؤهلين لرفع لواء الحزب في هذه الانتخابات،  وما يجب أن يواكب ذلك في تناغم تام مع النضال من أجل دمقرطة هذه الانتخابات لضمان إفرازها نخب و مؤسسات قادرة على رفع تحديات التنمية وبناء مرحلة متقدمة من الديمقراطية.
  • يصادق على تدابيرإعادة تأهيل الأداة التنظيمية على صعيد الهيئات الوطنية والمحلية والقطاعية  للجبهة، على أسس الديمقراطية الداخلية، وإذكاء أسس النقد البناء و النزيه، وتنمية حس الانضباط والمسؤولية والمحاسبة، وربط ممارسة الحقوق بالقيام بالواجبات النضالية، وذلك في أفق التحضير للمؤتمر الوطني الخامس للحزب، وفقا لما تلميه القوانين الجاري بها العمل.

وفي الأخير يؤكد المجلس الوطني لجبهة القوى الديمقراطية على أن المرحلة السياسية الجديدة، التي تعيشها البلاد، تضع جبهة القوى الديمقراطية على عتبة مرحلة جديدة في تاريخها. تجد فيها نفسها أمام أوراش عمل كبرى، سواء على المستوى السياسي العام، بمواصلة جهودها ومبادراتها للإسهام في بلورة مشروع توحيد قوى اليسار والحداثة والديمقراطية. أو على المستوى التنظيمي الداخلي، بشحذ الأدوات التنظيمية وتعزيز صفوفها، وتجديد وتطوير آليات اشتغالها، قيادة وقاعدة. أو على المستوى التأطيري الجماهيري، بتكثيف وتوسيع العمل اليومي المجاور للمواطنين، مع تنويع أدوات التأطير والتنظيم، وتكييف أساليب العمل حسب حاجيات المواطنين وانتظاراتهم.

وحرر بالرباط بتاريخ 17 يناير 2016.



حزب جبهة القوى الديمقراطية


حزب جبهة القوى الديمقراطية يرحب بكم ويوجه لكم الدعوة للانضمام إليه ، حيث تجتمع الخبرة والحماس، وحيث يمكن لكم أن تكونوا جزءًا من تاريخ نضال لبناء الحزب الكبير




الإشتراك


اشترك في النشرة لتلقي جميع الأخبار من حزب جبهة القوى الديمقراطية