صور-بنعلى-ـ-بشرى-خياري-ـ-مشيش-569x1024.jpg

فبراير 26, 2015 أنشطةالمستجدات

حزب جبهة القوى الديمقراطية
ندوة في موضوع “الوحدة الترابية ومقومات الحسم النهائي للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية”
تقديم الدكتور مصطفى مشيش العلمي
بمناسبة ذكرى السنة الثانية على وفاة الفقيد الأخ التهامي الخياري، ينظم حزب جبهة القوى الديمقراطية، هذا اللقاء الفكري حول قضية وحدتنا الترابية والتي ناضل من أجلها المرحوم وباستمرار، داخل المغرب وخارجه.
3ضولرللندوةDSC_5454DSC_6946
فهذا اللقاء هو مفتوح لمناضلي الحزب وكذلك لجميع المواطنين، في إطار مسؤولية الأحزاب السياسية على تأطير المواطنين، كما جاء في الدستور.
فنحن، مرة أخرى، على أبواب تقديم لمجلس الأمن، تقرير ممثل الأمين العام للأمم المتحدة، وجهتنا تعرف ظروفا إقليمية صعبة، وخصوصا من شقيقتنا ليبيا إلى شقيقتنا مالي، أي من شمال افريقيا الى منطقة الساحل، وكأن خصوم وحدتنا الترابية غير مبالين بهذا الخطر، ولا بشرعية قضيتنا واقتراح المغرب لحل في إطار الحكم الذاتي والجهوية الموسعة والمتقدمة، اقتراح المغرب الذي حظي بترحاب مجلس الأمن والمجتمع الدولي، معترفين بمصداقيته وجديته، من أجل حل للنزاع المفتعل.
ومن أجل هذا، استدعى حزب جبهة القوى الديمقراطية ثلة من الخبراء لتأطير هذا اللقاء الهام والرفع من مستوى التعبئة الشعبية مع تحيين معلوماتنا حول هذا الملف الوطني والذي يحظى بأولوية الاولويات، حيث ستستمع إلى جوانب تطور ملف الصحراء المغربية تاريخيا، سياسيا، دبلوماسيا وعلى مستوى المنتظم الدولي، مع تزويدنا بمعطيات ومستجدات الوضع الراهن للنزاع.
23 فبراير 2015
بالمكتبة الوطنية بالرباط


DSC_5488-1024x678.jpg

ـ القناعة الثابتة لدى الجبهة للاستمرار على خط الوفاء لنهجه، واستلهام فكره ومواقفه النضالية.
ـ استحضار المسار السياسي للقضية الوطنية وارتباطها بحقوق الإنسان ونموذج التدبير التنموي لأقاليمنا الجنوبية،
في الذكرى الثانية لوفاة الفقيد المناضل الوطني، والقائد السياسي التقدمي التهامي ألخياري، نظمت جبهة القوى الديمقراطية ندوة فكرية في موضوع: الوحدة الترابية ومقومات الحسم النهائي للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، شاركت في إثراء محاورها فعاليات سياسية ودبلوماسية وازنة، وبحضور عائلة المرحوم.

DSC_5355
في الكلمة الافتتاحية للأمانة العامة لجبهة القوى الديمقراطية أكد الأمين العام بالنيابة الأخ المصطفى بن علي أن الندوة هي عرفان للفقيد بتراكماته السياسية والنضالية في الدفاع عن الوحدة الترابية، ومواقفه المشرفة،التي تستلهم من الإجماع الوطني حول هذه القضية، إجماع وطني تتكسر عليه مناورات خصوم المغرب، الذين يقفون وراء افتعال النزاع المزعوم حول الصحراء المغربية، مشيرا إلى المسؤولية الكاملة لحكام الجزائر في تعطيل أي تسوية سلمية لهذا النزاع.موضحا أن مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب إلى المنتظم الدولي شكلت ضربة قوية أربكت حسابات الخصوم، لما لاقيته من ترحيب عل كل المستويات.
وعبر الأخ المصطفى بنعلي عن مدى الأثر العميق الذي خلفه تعامل المرحوم في نفوس وعقول مناضلات ومناضلي الجبهة، بفكره وبمواقفه المتقدمة، بخصوص قضية الوحدة الترابية، مبرزا أن اختيار قضية الوحدة الترابية، محورا لتخليد ذكرى الفقيد، تستحضر بكل تقدير وإجلال شموخ وطنيته العالية، وتترجم القناعة الثابتة لدى الجبهة للاستمرار على خط الوفاء لنهجه، واستلهام فكره ومواقفه النضالية،وباعتماد المبدأ الراسخ لمستقبل الحزب المبني على الارتباط العضوي بين قضايا الوحدة الترابية للمملكة، وقضايا البناء الديمقراطي وحقوق الإنسان، وقضايا التنمية، كما تأتي هذه المبادرة تمثلا لمضامين الخطاب الملكي السامي، الذي دعا إلى أن تكون 2015 سنة الحسم النهائي للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.
  وأشار الأخ بنعلي أن تنظيم الندوة بهذه المناسبة، يمثل قناعة لدى جبهة القوى الديمقراطية لاستجماع مقومات الحسم النهائي، والانتصار الحاسم للصحراء المغربية في إطار الوحدة الوطنية، وناشد المنتظم الدولي وكافة القوى المؤثرة في القرار الدولي العمل الجدي والمسؤول لإنهاء هذا النزاع المفتعل ، والذي أضاع على الشعبين الشقيقين المغربي والجزائري ولا يزال،فرص الإقلاع والتطور، وبناء الوحدة المغاربية.

DSC_5471

الأخ الدكتور مصطفى مشيش العلمي الذي أدار أشغال الندوة، اعتبر هذا اللقاء دعوة مفتوحة لمناضلي الحزب وكذلك لجميع المواطنين، في إطار مسؤولية الأحزاب السياسية على تأطير المجتمع،وفق ما جاء في الدستور.
وذكر الأخ العلمي بأننا مرة أخرى، على أبواب عرض تقرير ممثل الأمين العام للأمم المتحدة على مجلس الأمن، و المنطقة تعرف ظروفا إقليمية صعبة، من شمال إفريقيا إلى منطقة الساحل وخصوصا في الشقيقة ليبيا و مالي، وكأن خصوم وحدتنا الترابية غير مبالين بهذا الخطر، ولا بشرعية قضيتنا، مذكرا باقتراح المغرب لحل في إطار الحكم الذاتي والجهوية الموسعة والمتقدمة، اقتراح المغرب حظي بترحاب مجلس الأمن والمجتمع الدولي، معترفين بمصداقيته وجديته، من أجل حل للنزاع المفتعل. ومن أجل هذا، استدعى حزب جبهة القوى الديمقراطية ثلة من الخبراء لتأطير هذا اللقاء الهام والرفع من مستوى التعبئة الشعبية مع تحيين معلوماتنا حول هذا الملف الوطني والذي يحظى بأولوية الأولويات، حيث ستستمع إلى جوانب تطور ملف الصحراء المغربية تاريخيا، سياسيا، دبلوماسيا وعلى مستوى المنتظم الدولي، مع تزويدنا بمعطيات ومستجدات الوضع الراهن للنزاع.

DSC_5488

وتناولت الندوة محاور هامة  طرحت الدبلوماسية المغربية والمسار السياسي و ألأممي لقضية الصحراء المغربية،ذكر فيها الممثل الساق للمغرب لدى المم المتحدة، بأهم المحطات التي حددت معالم تطور مسلسل القضية الوطنية،منذ أن أعلن المغرب عن استرجاع أقاليمه الجنوبية، واستطرد في سرد تفاصيل وظروف التهييء لتنظيم المسيرة الخضراء المظفرة، وعبقرية مبدعها المغفور له جلالة الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه. وختم بالتذكير بالمواقف الأخيرة و الحاسمة لجلالة الملك محمد السادس بخصوص التعاطي مع ملف الصحراء المغربية،والاتصالات التي أجراها الرئيس الأمريكي باراك أوباما، والأمين العام للأمم المتحدة بان كيمون مع جلالته لتثمين الموقف المغربي،
وتناول رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان السيد إدريس اليزمي دور الآليات الوطنية في النهوض بحقوق الإنسان وحماية الحريات، فقدم حصيلة عمل اللجان الجهوية لحقوق الإنسان خلال سنة 2014 بالجهات الجنوبية الثلاث: طانطان أسا الزاك، والعيون السمارة بوجد ور، والداخلة أوسرد، موضحا اعتماد فلسفة القرب من المواطنين، والحرص على حماية حقوقهم السياسية والمدنية، والثقافية، كما عرض عمل مركز الدراسات الصحراوية الذي أنشأه المجلس الوطني لحقوق الإنسان بشراكة مع جامعة محمد الخامس والمكتب الشريف للفوسفاط، ووكالة تنمية الأقاليم الجنوبية، وقدم إصدارات المجلس. كما أطلع الحضور على تفاصيل المشروع الطموح الذي يشتغل عليه المجلس مع نفس الشركاء والمتعلق بمتحف الصحراء بمدينة الداخلة.
  وتناول رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان السيد إدريس اليزمي في مداخلته دور الآليات الوطنية في النهوض بحقوق الإنسان وحماية الحريات، فقدم حصيلة عمل اللجان الجهوية لحقوق الإنسان خلال سنة 2014 بالجهات الجنوبية الثلاث: طانطان أسا الزاك، والعيون السمارة بوجد ور، والداخلة أوسرد، موضحا اعتماد فلسفة القرب من المواطنين، والحرص على حماية حقوقهم السياسية والمدنية، والثقافية، وأشار إلى الاعتراف الدولي بالجهود التي يبذلها المغرب، في مجال حقوق الإنسان، كما عرض عمل مركز الدراسات الصحراوية الذي أنشأه المجلس الوطني لحقوق الإنسان بشراكة مع جامعة محمد الخامس والمكتب الشريف للفوسفاط، ووكالة تنمية الأقاليم الجنوبية، وقدم إصدارات المجلس. كما أطلع الحضور على تفاصيل المشروع الطموح الذي يشتغل عليه المجلس مع نفس الشركاء والمتعلق بمتحف الصحراء بمدينة الداخلة.

مداخلة السيد إدريس اليزمي، كانت جوابا صريحا في وجه المناورات الدنيئة التي حاول من خلالها خصوم المغرب التأثير على المنتظم الدولي باقتراح توسيع دور المينورسو لمراقبة حقوق ا لإنسان،

DSC_5398
نموذج التدبير التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية وخدمة الوحدة، كان المحور الأخير في أشغال هذه الندوة،عرض فيه ذ عبد الله المتقي عضو المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، حرص المجلس على التعامل مع جميع شرائح المجتمع الصحراوي، والقطع مع الحكامة الممركزة التي تحكم المنطق الأمني، والانتقال إلى اقتصاد قائم على المقاولة، وتعزيز الحماية الاجتماعية، و محاربة الهشاشة، من خلال مضاعفة الناتج الداخلي الخام لأقاليم الجنوب، وخلق 150 ألف منصب شغل.
وقدم السيد المتقي إحصائيات وأرقاما شرحت الوضعية الاقتصادية والاجتماعية للأقاليم الجنوبية للمملكة، مشيرا إلى أن موقعها الاستراتيجي، وقربها من منطقة الساحل والصحراء، سيجعل منها قطبا اقتصاديا هاما، وستعرف انجاز موانئ كبرى، وطرقا سيارة خاصة بمدينة الداخلة، حيث درس المجلس
سبل إحداث مناخ للاستثمار، وتوفير التمويل اللازم للمشاريع، ودعم الشركات العاملة بالمنطقة، وتضمين إطار ضريبي واضح، ضمن قانون المالية، وإحداث أقطاب تنافسية بين الجهات الثلاث للأقاليم الجنوبية، في إطار الحكامة والمسؤولية.
وعموما فالنموذج يرتكز على مرجعية الحقوق الجديدة بمقاربة مبنية على الاستدامة، ومتضامنة اجتماعيا، ويعتمد منهجيا على التشارك الواسع، ومن ثم حرص المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي على عقد اجتماع استثنائي بالمناطق الجنوبية والتقى كافة الفعاليات، ونظم ورشات، فجاءت الدراسة من صميم واقع ما تعيشه الساكنة. وخلص إلى أن هناك مكتسبات سياسية تحققت بالمنطقة تصاحبها مؤشرات اجتماعية هامة، مما يجعل من المنطقة تحتل المرتبة الثالثة ضمن جهات المغرب.

عبد الرحيم لحبيب


DSC_5422-1024x678.jpg

بسم الله الرحمان الرحيم؛
ضيوفنا الكرام من قادة وممثلي الأحزاب السياسية والمنظمات النقابية والجمعوية؛
السادة الوزراء والمنتخبون؛
السادة ممثلي السلك الدبلوماسي؛
نساء ورجال الإعلام؛
السيدات والسادة أقارب وأفراد عائلة الفقيد؛
أخواتي إخواني مناضلات ومناضلي جبهة القوى الديمقراطية؛
أيها الحضور الكرام؛
أدركت المنية السي التهامي وهو يفكر في قضية الوحدة الترابية.
نعم، لقد أدركت المنية السي التهامي وهو يفكر في قضية الوحدة الترابية، ففي آخر مرور له بالمقر المركزي لجبهة القوى الديمقراطية، طرح السي التهامي، ضمن أجندة الجبهة بعد مؤتمرها الوطني الرابع، ضرورة استحضار الجهود التي يتعين القيام بها فكريا وسياسيا ونضاليا من أجل استثمار عناصر الاستثناء المغربي في ضمان النصر النهائي لقضية وحدتنا الترابية، وتعضيد الوعي والاخلاص للقيم الوطنية، في النهوض بمهام جبهة القوى الديمقراطية الوطنية،‮ ‬وجعل قضية الوحدة الترابية القضية المركزية التي‮ ‬تعلو فوق أي‮ ‬اعتبار‮.‬
لذلك كان طبيعيا أن تكون صيغة الوفاء للفقيد، في الذكرى الثانية لرحيله، هذه الندوة الفكرية، التي تحاول استجماع مقومات الحسم النهائي للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية. وكان طبيعيا لهذا اللقاء الفكري الغني، أن ينكب على قضية الصحراء المغربية، في ظل ما تعرفه من تطورات إيجابية، ليشيد بملحمة العرش والشعب المتجددة، وللاعتزاز بما تحقق من انتصارات، ولاستلهام معاني النضالات والجهود الواجب بذلها، وما تحمله من دروس ومعاني في النزاع حول الصحراء المغربية في‮ ‬منشأه ومساره وراهنه ومستقبله الحتمي لصالح السيادة الوطنية التي لا تفاوض بشأنها.
page 1png_Page1
إننا نعتبر في الأمانة العامة لجبهة القوى الديمقراطية هذا اللقاء الفكري عربون عرفان واعتزاز بالمسار النضالي للسي التهامي، وبرصيده وإسهامه الفكري والسياسي والنضالي، في الذوذ عن الوحدة الوطنية والترابية، حتى غدت صورالسي التهامي غنية في وحدتها منبعا للوطنية والوفاء للقيم، فهو السياسي والإقتصادي والمناضل والمثقف والثوري والوزير والمدير…وهو الأمين العام وكل عنوان هو دليل على صعوبة إخضاعه للتصنيف، خصوصا عندما يرتبط الأمر باصطفافه في الدفاع عن القضية الوطنية الأولى، التي ستظل في طليعة اهتمامنا، لأنها قضية مصيرية تحظى بإجماع وطني راسخ، إجماع لن نكل في الدعوة إلى تعضيده بشتى الصيغ.
DSC_6943
أيها الحضور الكرام؛
ينبغي التأكيد بهذه المناسبة، إن كان الأمر يحتاج إلى تأكيد، على تجند كافة مناضلات ومناضلي‮ ‬جبهة القوى الديمقراطية وراء قائد الأمة وضامن وحدتها وسيادتها جلالة الملك محمد السادس للدفاع عن قضية الوحدة الترابية والقضايا الوطنية العليا،. وندعو كافة قوى المجتمع إلى استحضار واستلهام روح المسيرة الخضراء المظفرة،‮ ‬بما حققته من بلورة للإجماع الوطني‮ ‬حول قضية الوحدة الترابية، وتحويله إلى قوة ضاربة دكت معاقل الاستعمار الفرنكفوي‮ ‬الفاشستي‮ ‬بأقاليمنا الصحراوية الجنوبية وأعادتها إلى حظيرة وطنها الأم‮.‬
فكذلك كانت رؤية الفقيد التهامي الخياري للموضوع.
DSC_6937
ونجدد التأكيد بهذه المناسبة كذلك، على أن النزاع حول الصحراء المغربية في‮ ‬منشأه ومساره وراهنه،‮ ‬هو من اختلاق حكام الجزائر في تواطؤ مكشوف مع الاستعمار الاسباني،‮ ‬وأن الطرف الوحيد في‮ ‬معاكسة المغرب بشأن قضية وحدته الترابية،‮ ‬هم حكام ‬الجزائر.
فكذلك كانت رؤية الفقيد التهامي الخياري للموضوع.
ونؤكد أن لجوء حكام الجزائر إلى استعمال ورقة حقوق الإنسان لمحاولة النيل من صورة المغرب،‮ ‬والتشويش على جهود المنتظم الدولي‮ ‬للوصول إلى‭ ‬حل سياسي‮ ‬عادل ودائم للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية،‮ ‬يعكس بما لا‮ ‬يدع مجالا للشك أن العداء متأصل لدى حكام الجزائر للمغرب ولقضاياه الوطنية المصيرية،‮ ‬وإصرارهم على إجهاض جهود الأمم المتحدة لإنهاء النزاع.
فكذلك كانت رؤية الفقيد التهامي الخياري للموضوع.
DSC_5352
نؤك إن لجؤحكام الجزائر للمناورة بحقوق الإنسان ‬يعبر عن محاولة تحويل أنظار الرأي‮ ‬العام العالمي‮ ‬عن الأوضاع المأساوية للصحراويين المحتجزين في‮ ‬تندوف،‮ ‬وما‮ ‬يقترف فيها من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان‮. ‬وتحريف الأنظار عن الأوضاع السياسية الداخلية للجزائر،‮ ‬التي‮ ‬تتفاعل فيها تطلعات وطموحات الشعب الجزائري‮ ‬الشقيق إلى الديمقراطية والعدالة الاجتماعية،‮ ‬والاستفادة من إيرادات الغاز والبترول في‮ ‬التنمية الاقتصادية والاجتماعية‮.‬
وكذلك كانت رؤية الفقيد التهامي الخياري للموضوع.
نجدد التأكيد على أن مقترح الحكم الذاتي‮ ‬بالأقاليم الصحراوية الجنوبية المغربية،‮ ‬هوأقصى تنازل يقدمه المغرب، وهو الإطار الوحيد أمام مجلس الأمن لحل النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية‮. ‬وأن لا حل ممكنا للنزاع دون توجيه المنتظم الدولي‮ ‬جهوده في‮ ‬التفاوض إلى الجزائر،‮ ‬الطرف الوحيد في‮ ‬النزاع مع المغرب في‮ ‬قضية الصحراء، وهو طرف باعتباره يعتدى بشكل سافر على وحدة المغرب، وعلى جزء من ترابه.
وكذلك كانت رؤية الفقيد التهامي الخياري للموضوع.‬ ‭
DSC_5449
وأخيرا، فإننا نناشد المنتظم الدولي،‮ ‬وكل القوى المحبة للسلام عبر العالم لإنهاء النزاع الذي‮ ‬افتعلته الجزائر وتصر على استدامته ضد المغرب،‮ ‬مغذية بذلك التوتر بمجموع منطقة شمال إفريقيا والساحل،‮ ‬وموفرة التربة الخصبة لانتشار وتوسع نشاط التنظيمات الإرهابية التي‮ ‬تهدد الأمن والاستقرار والسلم بمجموع المنطقة‮.‬ ونتمسك بأواصر الأخوة العميقة التي‮ ‬تجمع الشعبين الشقيقين المغربي‮ ‬والجزائري،‮ ‬ومجموع الشعوب المغاربية،‮ ‬ونتشبث بمشروع بناء الوحدة المغاربية التي‮ ‬تضمن استقرارها وإزدهارها.
وكذلك كانت رؤية الفقيد التهامي الخياري للموضوع ولذلك كان سباقا في استلهام البعد الإفريقي في علاقات المغرب بجيرانه، عبر ترحاله المكوكي إلى موريتانيا ودول الجوار.‬
DSC_5376DSC_5375
أيها الحضور الكرام؛
لقد كان الفقيد رحمه الله رجلا وحدويا، وإننا لنستحضر بهذه المناسبة على لسان جلالة الملك في برقية تعزيته في وفاة الفقيد، ما كان يتميز به “من خصال إنسانية حميدة، وحنكة سياسية عالية، وغيرة وطنية صادقة، ومن تفان ونكران ذات بمختلف المناصب السامية التي تقلدها، الحكومية منها أو السياسية والحزبية أو الأكاديمية. إذ كان، رحمه الله مثالا للوفاء المكين للعرش العلوي المجيد، ووطنيا غيورا على وحدة المغرب وسيادته، ومصالحه العليا”.
فرحمه الله رحمة واسعة، وجازاه على ما قدم لبلاده، واسكنه في جنات الخلد مع الصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقا.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


page-1png_Page1-1024x248.png

ورقة تقديمية:

يطرح موضوع الوحدة الترابية للمغرب، في علاقته بالنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، وفي أبعاده التاريخية والسياسية والإنسانية، عددا من الجوانب التي ينبغي توضيحها. لذلك تطرح هذه الأرضية مقدمات استجماع مقومات الحسم النهائي لهذا النزاع.
DSC_5488
تصفية الاستعمار و افتعال مشكل الصحراء إبان استعادة المغرب لأقاليمه الجنوبية.

‬كان المغرب من آخر قلاع المقاومة التي سقطت أمام ‬المد الاستعماري، الذي بلغ أوجه‮ ‬خلال القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين،‮ ‬حيث لم‮ ‬يتمكن الاستعمار من إحكام سيطرته العسكرية على مجموع التراب المغربي‮ ‬إلا في‮ ‬منتصف الثلاثينات من القرن الماضي،‮ ‬ول تكد تهدأ المقاومة المسلحة،‮ ‬حتى تبلورت مقاومة من نوع آخر، متمثلة في‮ ‬الحركة السياسية الوطنية،‮ ‬التي‮ ‬توجت نضالها، مع استئناف المقاومة المسلحة على‮ ‬يد جيش التحرير بداية الخمسينات،‮ بعودة ملك البلاد جلالة المغفور له محمد الخامس من منفاه،‮ ‬واستعادة المغرب لاستقلاله منتصف الخمسينات‮.‬ ‮
هكذا، لم تسمح ‬المقاومة الشرسة، التي‮ ‬واجه بها الشعب المغربي‮ ‬الغزو الاستعماري‮ ،‮ للاستعمار بإحكام سيطرته على البلاد إلا على مراحل،‮ ‬وبعد إبرام تحالفات بين القوى الاستعمارية لاقتسام أراضي‮ ‬البلاد‮. ‬وعرف المغرب من جراء ذلك،‮ ‬شر تمزيق لأراضيه التي‮ ‬تقاسمتها الدول الاستعمارية،‮ ‬حيث اقتسمت فرنسا وإسبانيا المناطق الصحراوية،‮ ‬وسيطرت فرنسا على المنطقة الوسطى،‮ كما سيطرت إسبانيا على منطقة الريف،‮ ‬وأخضعت مدينة طنجة لإدارة دولية،‮ ‬فضلا عن سبتة ومليلية والجزر التابعة لهما الخاضعة للاستعمار منذ القرن الخامس عشر‮.

وهذا ما ‬اضطر المغرب،‮ ‬بعد إلغاء معاهدة الحماية،‮ ‬واسترجاع المنطقتين السلطانية‮ و الخليفية،‮ ‬والمنطقة الدولية بمدينة طنجة،‮ ‬إلى بدء معركة جديدة لاسترجاع باقي‮ ‬مناطقه المستعمرة واستكمال وحدته الترابية، ‬طارحا على الأمم المتحدة مطالبه باسترجاع باقي‮ ‬أراضيه‮ ‬المغتصبة‮. ‬وتم بالفعل في‮ ‬هذا الإطار استرجاع طرفاية، وبعدها سيدي‮ ‬إيفني،‮ ‬وواصل مطالبته باسترجاع الساقية الحمراء ووادي‮ ‬الذهب،‮ ‬وسبتة ومليلية والجزر التابعة لهما‮.‬ ‮‬
في‮ ‬نفس السياق والاتجاه،‮ ‬عندما قرر الاستعمار الفرنكوي‮ ‬بداية السبعينات،‮ ‬خلق كيان مستقل منفصل عن المغرب في‮ ‬الأقاليم الصحراوية الجنوبية المستعمرة،‮ ‬قرر المغرب إعلان التعبئة الوطنية لإفشال المخطط الفرانكاوي،‮ ‬واسترجاع أقاليمه الجنوبية‮. ‬ وبعد حصول المغرب على رأي‮ ‬محكمة العدل الدولية الذي‮ ‬أقر بأن الأقاليم الصحراوية لم تكن أرضا خلاء،‮ ‬وأن روابط بيعة سكان هذه الأقاليم للعرش المغربي‮ ‬ثابتة تاريخيا،‮ ‬توجت التعبئة الوطنية بتنظيم المسيرة الخضراء التي‮ ‬أعادت للمغرب منطقة الساقية الحمراء سنة‮ ‬1975،‮ ‬ومنطقة وادي‮ ‬الذهب سنة 1979،‮ ‬واستكمل المغرب بذلك تصفية الوجود الاستعماري‮ ‬بأقاليمه الجنوبية‮.‬

DSC_5376
‮‬معاداة الوحدة الترابية في سياسة النظام الجزائري

لم ‬يسبق للجزائر قبل السبعينات من القرن الماضي،‮ ‬أن نازعت المغرب في‮ ‬مغربية أقاليمه الصحراوية الجنوبية،‮ ‬بل وعبرت مرارا عن مساندتها لحق المغرب في‮ ‬استرجاع ما تبقى من أراضيه المسعمرة‮. ‬لكن لما عزم المغرب على استرجاع أقاليمه الصحراوية الجنوبية من‮ ‬يد الاستعمار الاسباني،‮ ‬انقلب النظام الجزائري‮ ‬على مواقفه المعلنة سابقا،‮ ‬وانحاز بشكل سافر إلى الأطروحة الفرنكوية القاضية بخلق كيان مصطنع بالأقاليم الصحراوية الجنوبية،‮ ‬وفصلها عن وطنها الأم.

وبعد جلاء جيش الإحتلال الاسباني‮ ‬واندحاره أمام المسيرة الخضراء،‮ ‬تبنى النظام الجزائري‮ ‬المشروع الفرنكوي‮ ‬الانفصالي‮ ‬برمته، وأصبح راعيه الأول. ‬ومنذ ذاك،‮ ‬لم‮ ‬يدخر النظام الجزائري‮ ‬أيا من امكاناته ووسائله المالية والدبلوماسية والسياسية لتحقيق المشروع الانفصالي‮ ‬بالأقاليم الصحراوية الجنوبية المغربية‮. ‬بل ولم‮ ‬يتردد خلال السبعينات في‮ ‬التدخل العسكري‮ ‬المباشر كما حدث في‮ ‬واقعة امغالة1979‮.

لقد تأكد بالملموس الواضح،‮ ‬مع استرجاع المغرب لأقاليمه الصحراوية الجنوبية،‮ ‬أن النظام الجزائري،‮ ‬مستندا إلى دعم عدد من الدول في‮ ‬ظل الحرب الباردة ،‮ ‬وإلى موارده المالية الضخمة من الغاز والبترول،‮ ‬يحلم بالتحول إلى‮ ” ‬قوة عظمى‮” ‬تفرض هيمنتها على منطقة شمال‮ ‬غرب افريقيا،‮ ‬من خلال خلق كيان مصطنع بالأقاليم الصحراوية الجنوبية‮ المغربية ، ‬يضمن له منفذا على المحيط الأطلسي‮ ‬من جهة ،‮ ‬ويضمن له تطويق المغرب من أجل إضعافه ، من جهة ثانية‮.‬

ومنذ استرجاع المغرب لأقاليمه الصحراوية الجنوبية،‮ ‬ظلت معاكسة المغرب في‮ ‬الحفاظ على وحدته الترابية وسيادته الوطنية، خطا ثابتا واختيارا استراتيجيا في‮ ‬سياسة النظام الجزائري،‮ ‬مسخرا في‮ ‬ذلك‮ “‬دبلوماسية‮” ‬الغاز والبترول ومواردها المالية لكسب دعم الدول الفقيرة لمشروعه الانفصالي،‮ ‬وإرشاء أوساط أممية كثيرة لتشويه صورة المغرب ومحاصرته،‮ ‬وإفشال كل المساعي‮ ‬الأممية لإيجاد حل سلمي‮ ‬عادل للنزاع المفتعل حول الأقاليم الصحراوية الجنوبية المغربية‮.

وفي‮ ‬هذا السياق كان دور النظام الجزائري‮ ‬حاسما في‮ ‬إفشال الاستفتاء الذي‮ ‬اقترحه المغرب خلال الثمانينات لإنهاء مشكل الصحراء،‮ ‬حين أصر النظام الجزائري‮ ‬على إقحام عشرات الالاف من الاسماء التي‮ ‬لا تمت بصلة للأقاليم الصحراوية في‮ ‬لوائح المصوتين،‮ ‬في‮ ‬الوقت الذي‮ ‬يرفض فيه رفضا قاطعا السماح للمنظمات الدولية التابعة للأمم المتحدة بالقيام بإحصاء للسكان المحتجزين في‮ ‬مخيمات تندوف‮.

وتبعا للكم الهائل من مناورات النظام الجزائري، اضطرت الأمم المتحدة في‮ ‬نهاية المطاف إلى التخلي‮ ‬عن خيار الاستفتاء لعدم قابليته للتطبيق‮. ‬مؤكدة من خلال ذلك،‮ ‬ضمنيا،‮ ‬أن خيار الاستفتاء ليس هو الآلية الوحيدة لـ”تقرير المصير‮” ‬الذي‮ ‬يتشبث به النظام الجزائري‮.‬ ورغم تغير السياق الدولي للنزاع حول الصحراء مع نهاية الثمانينات وبداية التسعينات من القرن الماضي، وتغير معطيات النزاع على الأرض، فإن النهج الجزائري في معاكسة المغرب ظل قارا .

فقد كانت ‬صلابة الإجماع الوطني‮ ‬حول وحدته الترابية منذ البداية،‮ ‬والانكسار العسكري‮ ‬الجزائري‮ ‬في‮ ‬الصحراء المغربية،‮ ‬ونجاعة الجدار الأمني‮ ‬الذي‮ ‬شيده المغرب،‮ ‬وانهيار المعسكر الشرقي‮ ‬وانتهاء الحرب الباردة،‮ ‬وتمسك المغرب على الدوام بنهجه السلمي‮ ‬وبالشرعية الدولية،‮ ‬كلها عوامل تظافرت ليخلص الأمر إلى اتفاقية وقف إطلاق النار،‮ ‬والشروع في‮ ‬مفاوضات ترعاها الأمم المتحدة،‮ ‬للسعي‮ ‬إلى التوصل إلى حل سياسي‮ ‬نهائي‮ ‬عادل متوافق عليه لإنهاء النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية‮.‬ ‮‬
وبالرغم من كل مبادرات المغرب الرامية إلى تسهيل مهمة الأمم المتحدة وممثلها في‮ ‬رعاية المفاوضات للتوصل إلى الحل السياسي‮ ‬المنشود،‮ ‬أصر النظام الجزائري‮ ‬والمؤتمرون بأمره في‮ ‬البوليزاريو على رفض كل المبادرات والاقتراحات المغربية،‮ ‬وعلى التمسك بتكرار نفس شعار‮ ” ‬تقرير المصير‮ ” ‬الذي‮ ‬رفعه خلال السبعينات،‮ ‬دون تقديم أي‮ ‬مقترح‮ ‬يسهم في‮ ‬البحث عن حل واقعي‮ ‬وجدي‮ ‬للنزاع‮.

وهو ‬الأمر الذي‮ ‬افضى بمحاولات كل ممثلي‮ ‬الأمين العام للأمم المتحدة ، إلى نفق مسدود‮. ‬مما دفع المغرب مرة أخرى،‮ ‬في‮ ‬سعيه الدائم لتسهيل مأمورية الأمم المتحدة في‮ ‬حل النزاع،‮ ‬إلى تقديم مقترح الحكم الذاتي‮ ‬كآخر وأقصى عرض‮ ‬يقدمه المغرب ،‮ ‬واضعا المنتظم الدولي‮ ‬أمام مسؤولياته في‮ ‬تحديد من‮ ‬يسعى لحل النزاع،‮ ‬ومن‮ ‬يعرقل الحل ويصر على استدامته‮.‬
مقترح الحكم الذاتي والمنظور الجديد للتعاطي‮ ‬مع النزاع حول الصحراء المغربية.

DSC_5359

كان للمقترح المغربي‮ ‬بمنح سكان أقاليمه الصحراوية الجنوبية حكما ذاتيا في‮ ‬إطار السيادة الوطنية المغربية،‮ ‬وقع نوعي‮ ‬مؤثر على تعاطي‮ ‬المنتظم والمجتمع الدوليين مع النزاع حول الصحراء المغربية‮. ‬فقد أقر مجلس الأمن في‮ ‬تقاريره المتتالية،‮ ‬بأن المقترح المغربي‮ ‬مقترح جدي‮ ‬وذو مصداقية‮. ‬وهو المقترح الجدي‮ ‬وذو المصداقية الوحيد بين‮ ‬يدي‮ ‬الأمم المتحدة لاعتماده في‮ ‬السعي‮ ‬إلى الحل النهائي‮ ‬العادل للنزاع حول الصحراء المغربية‮. ‬

وبموازاة ذلك أربك مقترح الحكم الذاتي‮ ‬موقف النظام الجزائري‮ ‬على الساحة الدولية،‮ ‬كما زعزع موقف قيادة البوليزاريو في‮ ‬عقر دارها بمخيمات تندوف،‮ ‬حيث اندلعت معارضة شعبية قوية وسط المخيمات ما فتئت تتوسع وتتصاعد، تنازع في‮ ‬تمثيلية قيادة البوليزاريو للصحراويين،‮ ‬وتحملها مسؤولية استمرار المآسي‮ ‬الإنسانية للمحتجزين في‮ ‬المخيمات،‮ ‬والمتاجرة بها لفائدة أغراض حكام الجزائر وإثراء الممسكين بزمام قيادة البوليزاريو‮.‬ ‮‬
مقترح الحكم الذاتي،‮ ‬وما لقيه من استجابة على المستوى الدولي،‮ ‬وداخل مخيمات الاحتجاز بتندوف،‮ ‬أعطى زخما جديدا للموقف المغربي،‮ ‬غير العديد من المعادلات التي‮ ‬أرسيت خلال العقود الماضية بشأن النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية،‮ ‬وكان أساسا لانطلاق دبلوماسية مغربية هجومية،‮ ‬لم تستثمر بعد كل إمكاناتها‮.‬ ‬هذه الدبلوماسية الهجومية التي‮ ‬كانت مضامين الخطاب الملكي‮ ‬بمناسبة عيد العرش الأخير،‮ ‬أوضح تعبير عن ملامحها‮.

لقد شكل الخطاب الملكي،‮ ‬ أكثر من ذلك، إعلانا قويا جريئا عن منظور جديد في‮ ‬التعاطي‮ ‬مع النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية،‮ ‬وطنيا،‮ ‬إقليميا،‮ ‬ودوليا، من أجل التعجيل بالحسم النهائي للنزاع طبقا للحقوق الوطنية الشرعية التاريخية.
فعلى المستوى الوطني، ‬تنطرح ضرورة الرفع من مستوى التعبئة الوطنية والشعبية ،‮ ‬وجعل قضية الصحراء قضية الجميع،‮ ‬بتحمل كل الفاعلين السياسيين والمجتمعيين لمسؤولياتهم في‮ ‬الدفاع عن القضية الوطنية والإسهام في‮ ‬العمل الدبلوماسي‮ ‬بكل تفرعاته ومجالاته، مع تثمين الوطنية الصادقة لمواطني‮ ‬الأقاليم الجنوبية،‮ ‬ووضع حد للمتاجرين بالقضية الوطنية‮ ، ومعالجة ما يشوب تنفيذ ‬النموذج التنموي‮ ‬الجديد للأقاليم الصحراوية‮ من اختلالات . ‮
‬وعلى المستوى الإقليمي، أضحى لزاما ‬ وضع النظام الجزائري وجها لوجه مع مسؤوليته في النزاع حول الصحراء المغربية، ووجها لوجه مع الشعب الجزائري والشعوب المغاربية والمنتظم الدولي، باعتباره الطرف المقابل للمغرب في النزاع، بتدخله السافر واعتداءه على وحدة المغرب الترابية، والتأكيد على أن أي مسعى دولي للبحث عن حل سياسي نهائي لمشكل الصحراء ، يجب التوجه به إلى الجزائر وليس إلى غيرها.
‬وعلى المستوى الدولي، يلزم ‬وضع المنتظم الدولي‮ ‬أمام مسؤولياته،‮ ‬في الإفصاح علانية عن مسؤولية ‬الجزائر‮ في استدامة النزاع، وعرقلة كل المساعي الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي نهائي دائم ، والكف عن تحميل المسؤولية للمغرب على قدم المساواة مع الجزائر‮.‬ و‬مطالبة الدول الكبرى بالتعامل النزيه مع المغرب في‮ ‬قضية وحدته الترابية،‮ ‬ووضع حد للرياء الذي‮ يتعامل به بعضها مع المغرب،‮ ‬بالثناء على تجربته المتفردة في‮ ‬الديمقراطية وحقوق الإنسان من جهة،‮ ‬وجعله على قدم المساواة في‮ ‬هذا المجال مع الجزائر عندما‮ ‬يتعلق الأمر بالنزاع بين الطرفين حول الصحراء‮، وبالأحرى مع منظمة انفصالية تحمل السلاح.‬

DSC_5383
‮ ‬الوحدة، ‬الديمقراطية، ‬التنمية‮ و‬السلم ومقومات استثمار الاستثناء المغربي.
ارتبطت قضية الوحدة الترابية والوحدة الوطنية على الدوام،‮ ‬وبشكل عضوي،‮ ‬بقضية الديمقراطية والتنمية‮. ‬ولا‮ ‬غرابة أنه، ‬بعد فترة من الاضطرابات السياسية‮ ‬غداة الاستقلال، ارتبطت التعبئة الوطنية والمسيرة الخضراء من أجل استرجاع الأقاليم الصحراوية الجنوبية منتصف السبعينات من القرن الماضي،‮ ‬بانطلاق المسلسل الديمقراطي،‮ ‬الذي‮ ‬تطور عبر مد وجزر،‮ ‬ليرتقي‮ ‬تدريجيا بالتجربة الديمقراطية المغربية إلى‭ ‬ما وصلت إليه حاليا،‮ ‬وأصبح متعارف عليها خارجيا بـ‮ “‬الاستثناء المغربي‮” ‬، وسط محيط إقليمي‮ و‬دولي‮ ‬تطبع جهات كثيرة منه حالة اللاأمن واللااستقرار،‮ ‬بل في‮ ‬بعض البلدان حالة التدمير الذاتي‮.‬ ‮
حالة‮ “‬الاستثناء المغربي‮” ‬في‮ ‬ظل المؤسسة الملكية، تطبعها صيانة الأمة لأمنها واستقرارها،‮ ‬وحرصها الدائم على حمايتهما،‮ ‬وجعلها للديمقراطية اختيارا ثابتا لا رجعة فيه،‮ ‬مع ما تستلزم من مؤسسات تبنى،‮ ‬وحريات عامة وشخصية تصان وترعى لتطويرها على الدوام،‮ ‬وحقوق للإنسان ترسخ وتوسع باستمرار،‮ ‬واجتهاد لاعطاء النموذج التنموي‮ ‬المغربي‮ ‬بعده الاجتماعي‮ ‬الإنساني، باعتبار العنصر البشري‮ ‬الثروة الوطنية الأساس‮.
‬كلها أركان‮ ‬يغذي‮ ‬بعضها البعض في‮ ‬حالة‮ “‬الاستثناء المغربي‮”‬،‮ ‬ويجعلها السند الأساس في‮ ‬دفاع المغرب عن وحدته الترابية وسيادته الوطنية‮.‬ وهي‮ ‬مصدر القوة الأساس وسلاح الأمة لدحر خصوم المغرب،‮ ‬والتي‮ ‬لا‮ ‬يمكن أن تنال منها الموارد المالية لغاز وبترول خصوم وحدته الترابية،‮ ‬إن استثمر هذا السلاح بالشكل المطلوب‮.‬ ‮
المغرب في‮ ‬ذات الوقت،‮ ‬يؤكد على الدوام ، جنوحه للطرق السلمية في‮ ‬حل النزاعات،‮ ‬وإسهامه الدائم في‮ ‬كل عمليات حفظ الأمن والسلم الدوليين متى أتيحت له الفرصة‮. ‬والاستعداد لذلك قائم حاليا أكثر من أي‮ ‬وقت مضى ، خاصة تجاه محيطه الإقليمي‮ ‬الذي‮ ‬لم‮ ‬يعرف قط من قبل حالة من اللاستقرار واللامن التي‮ ‬يعرفها الآن‮. ‬

حالة‮ ‬يشكل فيها موقف النظام الجزائري‮ ‬من قضية الوحدة الترابية المغربية،‮ ‬وإيواؤه لمحتجزات تيندوف، التي‮ ‬أضحت خزانا احتياطيا للتنظيمات الإرهابية النشطة بالمنطقة والتي‮ ‬تزداد مخاطرها‮ ‬يوما عن‮ ‬يوم،‮ ‬بحكم الوضع الجزائري‮ ‬الداخلي،‮ ‬وأوضاع البلدان المجاورة‮.‬ يشكل هذا عاملا أساسا في تغذية اللا أمن واللاستقرار بالمنطقة ، ومخصبا لتربة استشراء ظاهرة الإرهاب.

DSC_5388

العلاقات المغربية الجزائرية محكوم عليها بالعودة إلى مجراها الطبيعي.
‮إن ‬العلاقات المغربية الجزائرية،‮ ‬محكوم عليها عاجلا أو آجلا بالعودة إلى مجراها الطبيعي،‮ ‬علاقات حسن الجوار والإخاء والتعاون‮.‬ ‬أولا،‮ ‬لأن المشروع الانفصالي‮ ‬الذي‮ ‬يرعاه النظام الجزائري‮ ‬بشأن أقاليمنا الصحراوية الجنوبية‮ ‬يتآكل‮ ‬يوما عن‮ ‬يوم،‮ ‬ومآله الاندحار النهائي‮ .‬

‬وثانيا،‮ ‬لأن سياسة إشغال الشعب الجزائري‮ ‬من طرف حكامه بقضية الصحراء وتوهيمه بعداوة المغرب له ، قد استنفذت كل زادها . ‬وأصبح الشغل الشاغل للشعب الجزائري‮ ‬هو‮ ‬أوضاعه الداخلية،‮ ‬السياسية،‮ ‬الأمنية،‮ ‬الاقتصادية،‮ ‬والاجتماعية‮.‬

و‬ثالثا،‮ لأن تحول أرض الجزائر إلى قاعدة للعصابات الإرهابية،‮ ‬وهو‮ ‬يمس استقرار الجزائر وأمنها،‮ ‬أصبح‮ ‬يهدد دول الجوار شرقا وجنوبا‮. ‬ولا مفر من تعاون إقليمي‮ ‬ضد الإرهاب،‮ ‬يكون فيه المغرب طرفا أساسيا‮.‬
و ‬رابعا،‮ لأن التعاون الأمني الإقليمي من أجل ‬اجتثاث الإرهاب من جذوره بالمنطقة ،‮ ‬يستلزم تعاونا اقتصاديا من أجل التنمية الاجتماعية المشتركة للبلدان المغاربية،‮ ‬والشروع في‮ ‬بناء تكتل اقتصادي‮ ‬يستثمر تكامل مؤهلاتها الاقتصادية ‮.‬

و‬خامسا،‮ لأن ‬الحاجة ملحة إلى التعجيل ببناء الوحدة المغاربية لمواجهة تحديات العصر،‮ ‬والاستجابة لطموحات وتطلعات الشعوب المغاربية التي‮ ‬يجمعها العرق والتاريخ والحضارة،‮ ‬واستعادة القطب المغاربي‮ ‬لدوره السياسي‮ ‬في‮ ‬استتباب الأمن والاستقرار والتعاون بين الشعوب،‮ ‬عربيا وإفريقيا ومتوسطيا،‮ ‬ودوليا‮.‬ ‮ ‬



حزب جبهة القوى الديمقراطية


حزب جبهة القوى الديمقراطية يرحب بكم ويوجه لكم الدعوة للانضمام إليه ، حيث تجتمع الخبرة والحماس، وحيث يمكن لكم أن تكونوا جزءًا من تاريخ نضال لبناء الحزب الكبير




الإشتراك


اشترك في النشرة لتلقي جميع الأخبار من حزب جبهة القوى الديمقراطية