20150711_233900-1024x576.jpg

20150711_000425

عبد الرحيم لحبيب
اكتست الدورة التكوينية الثالثة للقطاع النسائي لجبهة القوى الديمقراطية، أهميتها البالغة، وترجمت مستوى متقدم لدعم قدرات النساء، وتحفيزهن للإقبال على المشاركة في الحياة العامة، خاصة ما يرتبط بتأهيلهن في مجال تدبير الشأن العام، بالنظر إلى طبيعة موضوع الورشتين النظرية والتطبيقية،” المخطط الجماعي للتنمية و صياغة البرامج الانتخابية” التين أشرف على تأطيرهما الأستاذ صلاح الدين أكريلان الباحث في الشأن المحلي، مستهلا عرضه باستقراء تحليلي لتاريخ سيرورة الجمعات المحلية، وانتقالها من المرحلة الاستشارية، إلى جماعات ذات اختصاصات بظهير1976.
الورشة المنعقدة يومي 10و11يوليوز2015 بمركز الشباب بوهلال بالرباط، أوضحت في مجملها، مدى الحاجة إلى القطع مع سياسة اللا عقاب، وتطبيق القانون، و المحاسبة في تدبير الشأن المحلي، وافتقار برامج عمل الجماعات إلى مخططات تنموية، ذات استراتيجيات واضحة، تنتج سياسة اقتصادية واجتماعية، وثقافية، تحدد إمكانياتها وتحصر ثرواتها وممتلكاتها، وتضع بالتدرج أولويات وحاجات الجماعة، بتعاون وتشاور مع الإدارة والفاعلين المعنيين والساكنة، عن طريق خلق و تفعيل لجان التواصل مع المجتمع المدني لتحديد حاجيات المواطنين، و لتكون قوة اقتراحية لمجلس الجماعة، وصلة وصل مع المواطن.

20150711_233851(1)20150711_23390020150711_233843
العرض تناول أوجه الهدر الذي طال عوامل الوقت و المقدرات المادية والبشرية للجماعات ، في بلورة مخططات تنموية منذ 1976، إذ كان بالإمكان اليوم، بفعل التراكمات أن تكون هذه الجماعات تتوفر على أطر و كفاءات متمرسة و خبرات في مجال التخطيط، علما بأن الميثاق الجماعي 2002 كان قد وسع من مجال اختصاصات لجان المجالس.
وحول علاقة المخطط الجماعي للتنمية بصياغة البرامج الانتخابية أوضح الأستاذ المحاضر أن الجماعة كأداة سياسية لم تحقق التنمية، وأن المنتخب في ظل هذه الأوضاع لا يتوفر على سياسة اقتصادية واجتماعية وثقافية تؤهله للتدبير المعقلن لشؤون الساكنة، شأنه في ذلك شأن المواطن لا تتوفر لديه أرضية واضحة لبناء اختياره. فالواجب يقتضي أن يكون المخطط الجماعي للتنمية نابعا من واقع يفرز سياسة تلامس المعيش اليومي للساكنة، الأمر الذي سيجعل من الحملات الانتخابية شأنا يناقش الأفكار والبرامج، وتنافسا حول استراتيجيات العمل. وغياب هذا المعطى يفرز ضبابية الرؤيا لدى الناخب لتحديد اختيارات التصويت لديه.
العرض وقف على جملة من مظاهر سوء التدبير الجماعي للشأن المحلي، حصرها في غياب المعرفة الدقيقة لدى المجالس الجماعية، بما تملكه من مقدرات ومداخيل مشتتة، عقارات و حجم الوعاء الضريبي كثروات غير محصية تعد بالملايير، بمقابل جيوش من الموظفين، بالجماعات لا يشتغلون،الى الحد الذي أثقل ميزانيات التسيير، على حساب توظيفها في مجالات الاستثمار والتنمية، بل إن في جماعات عدة، لم تعد هذه الميزانيات تقو حتى على تغطية أجور موظفيها. وضع اضطرت معه الدولة إلى التدخل كطرف فاعل، عبر اعتماد المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

20150711_22354620150711_22360520150711_223710(1)
و خلص العرض إلى التنصيص على سلبيات عدم اعتماد التكوين المستمر في تحقيق الارتقاء بالديمقراطية من خلال جعل العنصر البشري المرتكز الأساسي والقلب النابض ، والفاعل الحاسم في التنمية، عبر رفع المؤهلات التدبيرية لأطر الجماعة لمواكبة الحاجات المتجددة للمواطن.
و جاءت الورشة التطبيقية سيلا من التساؤلات، التي طرحها المشاركات في الدورة، زادت في اغناء النقاش، وتعميق الوعي بأهمية تأهيل المرأة، لتلعب دورها كاملا في تدبير الشأن العام المحلي، وعبرت عن مدى فاعلية دورات التكوين في تحفيز النساء للمشاركة المواطنة في الحياة العامة، بما يضمن لهن الإسهام في الرقي بأوضاعهن السياسية الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز دورهن في المجتمع، وتعزيز دورهن في المجتمع. كما شكل هذا الجانب التطبيقي فرصة مواتية لعضوات ومستشارات جبهويات بمجالس قروية وحضرية، قدمن تجارب لممارسات قائمة على مستوى تدبير الشأن المحلي، بالمجالس التي يزاولن مهامهن بها، أبانت عن مدى تخلف الأساليب المعتمدة في التسيير والتعامل مع قضايا ومطالب الساكنة.


20150710_221647-1024x576.jpg

عبد الرحيم لحبيب

*مواصلة نضال المرأة لإقرار حقوقها و تعزيز ضمانات حريتها من شأنه أن يرتب مكتسبات إضافية متجددة للمجتمع برمته.
* رصيد الجبهة من الكفاءات سيفاجئ الجميع في الاستحقاقات المقبلة

20150710_22153520150710_221659

أوضح الأخ المصطفى بنعلي الأمين العام لجبهة القوى الديمقراطية، أن الظرفية الراهنة التي يعيشها المغرب، تتجاذبه فيها جملة من الأحداث المتلاحقة،تمس في العمق حقوق وحريات المواطنين و مكتسباتهم، كلها مؤشرات، تجسد بالملموس أن المرأة حاضرة وبقوة في صلب الصراع المجتمعي، وتشكل محور ديناميته،مؤكدا أن مواصلة النضال لإقرار حقوقها و تعزيز ضمانات حريتها من شأنه أن يرتب مكتسبات إضافية متجددة للمجتمع برمته.
واعتبر الأخ بنعلي، خلال افتتاح الدورة التكوينية الثالثة للقطاع النسائي للجبهة مساء الجمعة 10يوليوز2015 بالرباط، أن أحداثا من قبيل ما عاشته انزكان مؤخرا، تعد ناقوس خطر يستدعي يقظة وحذر الجميع، مما يتهدد الحقوق والحريات المكتسبة، بالنظر إلى تنامي خطاب محافظ، يحاول الإجهاز على قضايا المرأة، والرجوع بها إلى الوراء، وافتعال نقاشات لإلهاء المجتمع عن قضاياه المصيرية، و انشغالاته الكبرى، مدرجا أبرز مثال على ذلك صدور تقرير المجلس الأعلى للتعليم،دون أن يثير نقاشا، مع ما يختزله هذا الملف من أهمية بالغة لمستقبل قطاع استراتيجي، بالمغرب.
وذكر الأمين العام بالمحطات الكبرى للنساء الجبهويات، منذ27 يوليو 1997 تاريخ تأسيس الجبهة، ونضالها إلى جانب القوى الحية وحركات النساء الديمقراطيات، مضيفا أن الوقت قد حان لتضطلع النساء المناضلات في صفوف الجبهة بدورهن الأساسي،في تأطير المجتمع والمساهمة في البناء الديمقراطي، بمواصلة النضال لصيانة المكتسبات وتحقيق المزيد من التحرر.
20150710_22155120150710_221447
وبالنظر إلى سياق المرحلة وما تطرحه من تحديات الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، دعا الأخ بنعلي فعاليات القطاع النسائي والمشاركات في هذه الدورة التكوينية وكافة مناضلات الجبهة إلى تكثيف الجهود في أفق التحضير الجيد والمحكم لانعقاد مؤتمرهن الوطني، بما يقدم إضافة نوعية للمرأة المغربية في الحياة السياسية، وصيرورة المجتمع، عبر تحقيق حضور قوي للنساء في تدبير الشأن العام الوطني الجهوي والمحلي، خصوصا والقوانين الانتخابية جاءت بإضافة مهمة من حيث رفع التمثيلية النسائية في الاستحقاقات القادمة.
و عبر الأخ بنعلي عن ارتياحه لحجم الطاقات الهائلة، والكفاءات العالية، التي راكمها القطاع النسائي للجبهة، وعبر التحاقات أطر نسائية مهمة بصفوف الحزب ، و من خلال الحضور الوازن والمتنوع من مختلف مناطق وجهات المملكة، كلها مدعاة فخر واعتزاز، تستثمرها جبهة القوى الديمقراطية لتفاجئ ؟”الجميع خلال الاستحقاقات القادمة.
من جهته نوه الأخ عمر الحسني رئيس هيأة التحكيم بالحزب بالعمل الجاد والمجهود الجبار الذي يقوم به القطاع النسائي، منذ تشكيل لجنته التحضيرية، بما يبشر بآفاق واعدة تنبني على وضوح الرؤية التنظيمية داخليا وسياسيا، مثمنا دور المرأة الهام في الحياة السياسية، موضحا سياق الانفتاح الفكري والتنظيمي للقطاع النسائي ، كفضاء لاستقبال الأفكار والانفتاح على الجديد.
وعلى المستوى السياسي العام أوضح الأخ الحسني مدى المفارقة في الوضع الذي تعيشه المرأة، بين مضامين جد متقدمة لحقوق المرأة في الدستور الجديد، وما يوازيه من ميزان القوى،متأسفا للتدبير الحكومي المحافظ أمام دستور متقدم، الأمر الذي يستدعي العمل لتحقيق المناصفة الكاملة بين الرجل والمرأة، في ظل سيادة ثقافة ذكورية. مشددا على أن تقدم أي مجتمع رهين بأن تتبوأ المرأة المكانة اللائقة بها ،وداعيا الجميع للمرور إلى السرعة النهائية لانعقاد المؤتمر الوطني للنساء الجبهويات، ولإنجاح هذه المحطة الأساسية في تصور الجبهة.
20150711_000425
يذكر أن جلسة افتتاح هذه الدورة التكوينية الثالثة للقطاع النسائي، قد ترأست أسغالها الأخت أمينة سبيل عضو الأمانة العامة وبحضور الأخت عتيقة المراني عضو الأمانة العامة.
وفي كلمتها الترحيبة بالحضور، أكدت الأخت أمينة سبيل أن المرأة شريك في الحياة العامة، باعتبار أن أي تقدم فعلي لن يتأت دون إشراك لها في كافة مناحي الحياة، وأن قضاياها مرتبطة بمسلسل الانتقال الديمقراطي، نتيجة لجهودها و نضالاتها إلى جانب الرجل في المجال السياسي الاقتصادي والاجتماعي والثقافي، معتبرة اللقاء فرصة لمواصلة و استكمالا لبرنامج التكوين ودعم قدرات النساء لمشاركتهن الفاعلة في مختلف مناحي الحياة، وبعد النجاح الكبير الذي سجلته الدورتان السابقتان، بكل من الرباط16و17 ماي و فاس،29’ 30و31ماي2015
كما أعقب ذلك ورشة هامة حول المخطط الجماعي للتنمية و صياغة البرامج الانتخابية أشرف على تأطيرها وعرض مضامينها الأستاذ صلاح الدين أكريلان، باحث في الشأن المحلي، صدر له ” الميثاق الجماعي قراءة تحليلية و ” الميثاق الجماعي النظرية والتطبيق”

 


DSC_0125-1024x687.jpg

 استكمالا لبرنامج التكوين ودعم قدرات النساء لمشاركتهن الفاعلة في مختلف مناحي الحياة، وبعد النجاح الكبير الذي سجلته الدورتان السابقتان، بكل من الرباط16و17 ماي  وفاس،29’ 30و31ماي2015  يواصل  القطاع النسائي لجبهة القوى الديمقراطية سلسلة لقاءاته التكوينية لفائدة مناضلات الحزب بالدورة التكوينية الثالثة يوميالجمعة10و11السبت يوليوز2015 في مشروع:
“المرأة والمشاركة الموطنة في إدارة الشأن العام”
بمركز الاستقبال للشباب والرياضة بوهلال بيعقوب المنصور بالرباط
الــــــــــبـــــــــرنـــامج العام
الجمعة 10يوليوز 2015
المشاركات استقبال:16h00
افطار:20h45- 19H45
لقاء افتتاحي بحضور وفد عن الأمانة العامة.:22h30-21h30
الورشة التكوينية الأولى. :22h30
الإطار النظري: “المخطط الجماعي للتنمية وصياغة البرامج الانتخابية”
المؤطر : الأستاذ صلاح الدين أكريلان، باحث في الشأن المحلي، صدر له ” الميثاق الجماعي قراءة تحليلية “

و ” الميثاق الجماعي النظرية والتطبيق”.
– وجبة سحور
السبت 11 يوليوز 2015
18h30-16h00 ورشة تكوينية.
افطار.: 20h45- 19H45
الورشة التكوينية الثانية.:22h30- 21H30
تطبيقات الإطار النظري للورشة التكوينية الأولى
– وجبة سحور.
الأحد 12 يوليوز 2015
: 10 h00المغادرة


1-Soumia1-768x1024.jpg

– جعل المعركة النسائية من المعارك ذات الأولوية التي تتطلب توحيد القوى لمواجهة كل مخططات الارتداد بنا إلى الوراء

*هل في نظركم الشروط الضرورية متوفرة لتحقيق المناصفة؟
**أولا قبل الحديث عن الشروط الضرورية لتحقيق المناصفة يجب التطرق إلى مفهوم المناصفة و السياق التاريخي الذي أفرزها , خاصة التعديل الدستوري الاخير الذي أقر المناصفة بالإضافة إلى دسترة جيل جديد من الحقوق للمرأة . فالمناصفة بالنسبة لي هي رافد من روافد العدالة الاجتماعية و آلية من آليات تحقيق التنمية الاقتصادية الحقة ، فلا يمكن تحقيق أي تقدم او تنمية ، و اكثر من نصف المجتمع مهمش و مقصي .
فبلادنا راكمت مجموعة من التجارب و سلكت مسارا طويلا و خصبا في مجال حقوق الانسان خاصة الحقوق المتعلقة بالمرأة و مقاربة النوع الاجتماعي فنحن اليوم أمام نضج شروط تحقيق المناصفة و ليس بالشروط الضرورية , فأي عمل بشري و إنساني هو عمل تراكمي و مسلسل بناء .
فمن المؤكد أن القانون لا يقدم حلا لكل المشاكل، ولا يكفي وحده لكي تجد النساء مكانتهن الطبيعية داخل المجتمع وكذا المساواة في الفرص لتقلد المناصب القيادية، من بينها تلك التي تهم المسؤولية واتخاذ القرار والمشاركة في السلطة.
ما نحتاجه اليوم هو توفر الارادة الحقيقية لدى كل الفاعلين و الابتعاد عن التدافع المجاني الذي تعد فيه قضية المرأة ملفا للمزايدات الفارغة .
*هل تجاوزنا مرحلة الكوطا كبوابة للمساواة لننتقل إلى المناصفة؟
**الكوطا هو تمييز في حق المرأة، على المرأة اليوم أن تتحلى بالشجاعة لفرض نفسها دون حاجة لصدقات، إنها أي الكوطا تكريس لدونية المرأة و اعتراف ضمني بعجزها عن مجاراة الذكورة، لكن هذا لا ينفي ان الكوطا ساهمت بشكل كبير في تواجد المرأة بمراكز القرار . وإن تم القبول بإجراءات خاصة واستثنائية، فلا يجب البحث عن مبررات لجعلها دائمة. فالمرأة المغربية تمتلك من المؤهلات ما يمكنها من الصعود عبر آلية الانتخابات ( التي هي من صميم الديمقراطية ) و ليس عبر بوابة اللائحة. استبشرنا خيرا بصدور مرسوم التعيين في المناصب السامية الذي يلزم المؤسسات العمومية بالإعلان عن فتح باب الترشح لشغل المناصب العليا بهدف تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع المترشحين , لكننا صدمنا بشح أو انعدام أي اسم نسائي بين المترشحين المعينين , لذلك فمقاربة المناصفة هي حق أكثر منه تمييز إيجابي.
*هل الموارد البشرية النسائية مؤهلة للاستفادة من المناصفة و خصوصا في مراكز اتخاذ القرار؟ **هدا سؤال مردود عليه، أظن أنه اليوم لم يعد التساؤل حول وجود موارد بشرية نسائية من عدمه .لقد أبانت المرأة المغربية عن قدرات و كفاءات عالية في جميع الميادين لهذا فالتساؤل حول وجود موارد بشرية نسائية غير مقبول في مغرب اليوم.
* ما هي العوائق السوسيو اقتصادية التي يمكن ان تعرقل الحق الدستوري في المناصفة؟
**للحديث عن هذه العوائق لنبدأ بوصف مختصر لوضعية النساء المغربيات و هي وضعية لا تختلف كثيرا عن وضعية النساء في مختلف البلدان العربية والإسلامية، فإن كانت المرأة المغربية/ المثقفة أو النخبة تمكنت من تحقيق مكاسب عديدة بفضل نضالاتها المستمرة ،تعاني النساء وخصوصا القرويات من التخلف والتغييب والفقر وانعدام التجهيزات الضرورية لتلبية حاجاتهن. كما ترتفع نسب الامية بينهن ،وتمارس النساء عموما أعمالا غير ظاهرة للعيان، ودون أجر الشيء الذي يكرس تبعيتهن الاقتصادية. كما يظلّ النشاط المهني للنساء متمركزاً في القطاعات ذات التأهيل الضعيف، ويقتصر على عدد محدود من المهن. ونجد في الوسط الحضري، كذلك، أن ما يزيد على ثلاثة أرباع من النساء العاملات يشتغلن كعاملات أو مستخدمات، ومعظمهنّ من المساعِدات المنزليات، بالإضافة الى ان معظم النساء النشيطات لا يتوفرن على عقد عمل مكتوب.
وعلى مستوى التكوين المهني، يقتصر تواجد البنات على مسالك تكوينية محدودة، مما تنتج عنه آثار وخيمة ( الحطّ من قيمة بعض المهن في سوق الشغل، التشغيل الناقص، البطالة الخ.).
و أيضا التنشئة الاجتماعية ماتزال تكرس مجتمعا ذكوريا ، الفتاة توجه للاهتمام بالمجال الخاص في حين الفتى للمجال العام . هذا دون اغفال بعض الظواهر السلبية المنتشرة بمجتمعنا و التي تحد من انخراط المرأة بشكل فعال ، التحرش الجنسي مثلا، والذي يعتبر من أبرز ظواهر التمييز المبني على الجنس ،و الذي يظل بمثابة طابو كبير، على الرغم منْ تجريمه.( من طرف القانون الجنائي سنة 2003 ومدوّنة الشغل سنة 2004).
*أي دور للمجتمع المدني في تنزيل مقتضيات الدستور المتعلقة بالمناصفة ؟
**لقد كان للمجتمع المدني بمختلف تنظيماته دورا أساسيا في توسيع قاعدة المشاركة المواطنة و في التأطير السياسي و الحقوقي للمرأة وكذلك في المشاركة في النقاش العمومي حول مواضيع تخص وضعية المرأة . فمسؤولية الرقي بقضايا المرأة هي مشتركة ولا تتعلق بجهة أو فئة لوحدها وإنما هي قضية كل فئات ومؤسسات الوطن .
اليوم نحن مدعوون إلى تكثيف الجهود بغية رسم الاحتياجات الحقيقية للمرأة في ضوء الواقع الذي تعيش فيه، ووضع الإجراءات الفورية التي يتطلب القيام بها لإنصافها، فالقراءة السليمة لوضع المرأة تؤكد بأن الدور الأكبر ينبغي أن ينصرف إلى رفع المعاناة عن المطلقات و الأرامل و النساء في وضعية صعبة و الوقوف على مدى أهمية هذه الفئة من المجتمع و التي تعاني في صمت. لا يجادل أحد في أن المرأة/النخبة استفادت و تمكنت إلى حدود ما أن تحظى بقدر من التمثيل في المؤسسات و المناصب لكن هده الاستفادة تبقى محدودة إذا نظرنا إلى معاناة الغالبية العظمى من النساء . وعلى كافة مكونات الصف الديمقراطي الحداثي تكثيف الجهود و جعل المعركة النسائية من المعارك ذات الأولوية و من أهم الواجهات التي تتطلب توحيد القوى و لمواجهة كل مخططات الارتداد بنا إلى الوراء.
*هل في نظركم الهيئة الوطنية للمناصفة تمثل جميع الحساسيات النسائية الكفيلة بالسهر على تطبيق مبدأ المناصفة؟.
**الهيئة الوطنية للمناصفة هي مربط الفرس، كامرأة جبهوية نطمح إلى عقد ندوة أو مناظرة وطنية تشمل كل الأطياف السياسية بالإضافة إلى مكونات الحركة النسائية و الجمعيات ذات الصلة دون إقصاء أو تمييز و دون نسخ نفس تجربة المشاورات الوطنية حول المجتمع المدني . بهدف الخروج بقرارات جريئة و توصيات تهم الحاضر و المستقبل, للارتقاء بحقوق المرأة في ظل دستور 2011 , و ذلك من خلال التنصيص على حظر كل أشكال التمييز بسبب الجنس و ضرورة تمتع الرجل و المرأة على قدم المساواة بالحقوق و الحريات المدنية و السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية و البيئية .

حاورتها: أمال المنصوري



حزب جبهة القوى الديمقراطية


حزب جبهة القوى الديمقراطية يرحب بكم ويوجه لكم الدعوة للانضمام إليه ، حيث تجتمع الخبرة والحماس، وحيث يمكن لكم أن تكونوا جزءًا من تاريخ نضال لبناء الحزب الكبير




الإشتراك


اشترك في النشرة لتلقي جميع الأخبار من حزب جبهة القوى الديمقراطية