12651005_547027192138421_1127175572351463588_n.jpg

أسفر الجمع العام التأسيسي الذي انعقد عشية السبت6 فبراير2016 بالمعهد الوطني للشباب و الديمقراطية بالرباط عن ميلاد “جمعية مدن آمنة” و انتخاب أحمد بنعكروط منسقا وطنيا لها بالإجماع.
و ناقش الجمع العام ورشتي مقترح القانون الأساسي، و الوثيقة التركيبية للجمعية، و صادق على التعديلات و الاقتراحات التي قدمت بشأنهما.
بعد ذلك فتحت لائحة الترشيحات للمجلس الوطني للجمعية، الذي يتكون من 95 عضوا، يراعى في تمثيليته مختلف مناطق و جهات المملكة.
و تأتي هذه المبادرة لإعادة بناء الفكر و العمل الجمعويين، و الخروج بهما من الصالونات إلى الميدان، في ظل سيادة الجو الديمقراطي المحض.ذلك أن فكرة مدن آمنة تبلورت من خلال العمل على تبادل تجارب مدنية جديدة تستجيب لحاجيات المدينة المعاصرة، و في ذلك ارتقاء بوضع و موقع المجتمع المدني، كقوة اجتماعية مضادة، يمكن أن تناضل من أجل تطبيق القانون، و فرضه، فجوهر فكرة مدن آمنة، هو أن أمن الساكنة لا يمكن أن يتحقق دون احترام تطبيق القانون و الالتزام به.

12645197_547027202138420_3010249829965300272_n12662588_547027318805075_4639335522223736062_n
و تضفي فكرة مدن آمنة مقومات جديدة للعمل المدني، فعوض أن ينزوي العمل الجمعوي في تكريس القائم، و في الانزواء في اهتمامات فردية، و جزئية، أو فئوية، فالفكرة تتيح للشباب و للفاعل المدني القدرة على التعاطي مع معضلات و مظاهر الإخلال بالأمن داخل المدينة، بطريقة متعددة التخصصات، و بالشمولية الملائمة، لمسألة ذات أبعاد ذهنية و ثقافية و حياتية، و حقوقية، جماعية و نفسية و اقتصادية، بالنظر إلى ترابط هذه العوامل.
فالعمل الميداني الذي يحتاجه إنجاح هذه التجربة، يحتاجنا و نحن مؤهلين و مسلحين بالتكوين الملائم، و الحضور اليومي، لتكريس فضيلة الإنصات و الاستماع و التشاور، بين الساكنة و نخبها المحلية.
و تتلخص أهداف هذا العمل الجمعوي الجديد، في الاهتمام بالأمن على الطرق، باعتبار السلامة على الطريق من الملفات المفتوحة التي تمثل اعتداء على الحق في الحياة داخل المدينة، و الأمن الثقافي الذي يرسخ للإيمان بالاختلاف و تعدد الهويات الثقافية. فلا أمن بدون ساكنة متعلمة، تحارب مظاهر الأمية، و مواجهة مخاطر المغالطات الإعلامية و الاستلاب الإعلامي، و مواجهة الجماعات الافتراضية الداعية للعنف و الإرهاب.

12654306_547027292138411_5301291671122026935_n12687833_547027212138419_6228327738897533937_n
إضافة إلى أهداف من قبيل الحق في الحياة الآمنة جسديا و مواجهة معضلات انحراف الطفولة و الشباب، و التعاطي المتنامي للمخدرات، و العنف في الشارع العام و بالمدرسة، و شغب الملاعب و العنف الأسري، و التحسيس بمواجهة آفة الأمراض المنقولة جنسيا\ن و ترسيخ ثقافة التبرع بالدم، فضلا عن أمن فضاءات العمل و الشغل.
توجه جمعوي جديد بتصور جديد يقوم على تأسيس علمي بتصورات علمية موثقة للقيام بدراسات ميدانية ينجزها الشباب و تؤطرها خبرات علمية متعددة التخصصات، لتحديد الحاجيات المحلية و الوطنية للأمن داخل المدينة، و رصد كل المظاهر التي تتهدده، في إطار توجه تشاركي، بمساهمة جميع الفاعلين، و ذوي الخبرات الوطنية.
كما يرتكز على تأسيس مراصد للاستماع و الإنصات لحاجيات و انتظارات ساكنة المدينة، كمرصد الجريمة و الرشوة و الفساد، الانحراف، الإدمان، الشغب و غيرها…


Photo-251-1024x768.jpg

عقدت الأمانة العامة لجبهة القوى الديمقراطية اجتماعا لها، يوم الثلاثاء 02 فبراير 2016، برئاسة الأمين العام للحزب الأخ المصطفى بنعلي.
في البداية توقفت الأمانة العامة عند نجاح أشغال اجتماعالمجلس الوطني ‬لجبهة القوى الديمقراطية، المنعقد في‬دورته السابعة، تحت شعار‬” توفير شروط ممارسة التعددية السياسية ضمانة لصلابة الوحدة الوطنية”،‬وثمنت الأمانة العامة خلاصات وقرارات الدورة التي تضع جبهة القوى الديمقراطية على عتبة مرحلة جديدة في تاريخها. تجد فيها نفسها، كفصيل تقدمي ربط وجوده بتبني مشروع سياسي يروم الإسهام، في بناء المجتمع الديمقراطي الحداثي،أمام أوراش عمل كبرى، ترتبط بمواصلة جهودها ومبادراتها للإسهام في بلورة مشروع توحيد قوى اليسار والحداثة والديمقراطية. وبتجديد وتطوير آليات اشتغالها، بما يستجيب لحاجات المواطنين وانتظاراتهم.
و انتقلت الأمانة العامة بعد ذلك إلى مناقشة مصادقة الحكومة، في اجتماع مجلسها الأخير، على مشروع مرسوم يهم تاريخ انتخاب أعضاء مجلس النواب، محددا تاريخ إجراء الاقتراع في يوم الجمعة 07 أكتوبر 2016. وإذ تعرب الأمانة العامة لجبهة القوى الديمقراطيةعن رفضها للطريقة الانفرادية، التي لا تخلو من نزعة تحكمية في إقرار هذا التاريخ،تجدد التعبير على مواقف الجبهة من كون مسألة الانتخابات أكبر من أن تخضع لمنطق الأغلبية العددية، وتجدد الدعوة إلى حوار وطني شامل حول الاستحقاقات التشريعية المقبلة، تتحدد، على ضوء خلاصاته التشاركية، أجندة الانتخابات، وكافة ما يمكن إدخاله من تعديلات على منظومة الانتخابات.
وانتقلت الأمانة العامة إلى التداول، بمناسبة ذكرى إقرارمدونة الأسرة، بشأن ما شكله هذا القانون من لبنة جوهرية في بناء المجتمع الديمقراطي الحداثي، بما جسده من تكامل بين المرجعية الإسلامية والكونية، فيما يقومان عليه من مبادىء الحرية، والمساواة، والإنصاف، والتضامن.
وتداولت الأمانة العامة، بهذه المناسبة و ما تجسده من استحقاق تاريخي لنضالات المرأة المغربية وقوى المجتمع الحية والمتنورة، بشأن شروط مواصلة الإصلاحات المجتمعية،تطبيقا لروح دستور 2011، لتحقيق المزيد من المكاسب على درب جعل المرأة والرجل، متساويان، مساواة كاملة، في حقوق وواجبات المواطنة المسؤولة، وفي دورهما لإصلاح الأسرة كنواة لإصلاح المجتمع برمته.
بعد ذلك تداولت الأمانة العامة بشأن التدابير الصحية التي شرعت الحكومة المغربية في اتخاذها، بخصوص استيراد الكتاكيت والدواجن و المنتوجات المشتقة من أوروبا، وذلك، بعد ثلاثة أشهر،من ظهور حالات عديدة من مرض أنفلونزا الطيور في فرنسا. ودعت الأمانة العامة لجبهة القوى الديمقراطية الحكومة إلى تحمل مسؤوليتها كاملة في مواكبة خسائر المهنيين، بعد تسجيل وفيات متفرقة في عدد من ضيعات الدجاج بالمغرب، والعمل على حماية السوق الوطني من الخلل، وحماية المستهلك من الخطر.
وطالبت الحكومة في سياق ذلك بالكشف عن تدابير التخفيف من آثار الجفاف، بما له من تبعات اجتماعية خطيرة، تزيد من حجم الشروخ الاجتماعية، ومن تكريس التهميش الفئوي و المجالي. في ظل تهرب الدولة من أدوارها الطبيعية المرتبطة بإعادة توزيع الدخل وتحقيق التضامن الاجتماعي والاضطلاع بالخدمات الأساسية.
وناقشت الأمانة العامة بعد ذلك الاستعدادات التي تقوم بها الجبهة في أفق الاستحقاقات المقبلة،فيما يربتط بمواصلة تقوية العمل التنظيمي وهيكلة الحزب ترابيا وقطاعيا، حيث تدارست الأمانة العامة عدد من المحطات المبرمجة، ومنها اجتماع اللجنة الوطنية للانتخابات واللجان الجهوية للانتخابات، إضافة إلى إعادة هيكلة منتديات المهندسين، الصحة وجيل الغد.
كما توقفت الأمانة العامة عند آفاق التحضير لتنظيم ندوة حول تفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية، بمناسبة إحياء الذكرى الثالثة لرحيل الفقيد التهامي الخياري، وكذا التحضير لخلق “منتدى جبهة القوى الديمقراطية للحكامة الترابية” كآلية حزبية مستحدثة للحوار والتفكير في قضايا اللامركزية ومهام الانتداب العمومي، والعمل على تأطير مساهمة جبهة القوى الديمقراطية في تحسين الحكامة الترابية والرفع من أداء المؤسسات المنتخبة.
وحرر بالرباط بتاريخ 02 فبراير 2016.


DSC_0488-1024x680.jpg

إن المجلس الوطني لجبهة القوى الديمقراطية، المنعقد في دورته السابعة، بتاريخ 17 يناير2016، بالرباط، تحت شعار” توفير شروط ممارسة التعددية السياسية ضمانة لصلابة الوحدة الوطنية “، وبعد مناقشة تقريرالدورة، الذي قدمه الأمين العام للحزب، الأخ المصطفى بنعلي، وإغناء محاوره ومضامينه، التي عبرت عن مواقف الجبهة من قضايا الوطن والمواطنين، المرتبطة بقضية الوحدة الترابية، وبتقييم المسلسل الانتخابي، وبالقضايا الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وبالذات التنظيمية للجبهة وبمبادراتها السياسية. وبعد المصادقة على هذا التقرير بالإجماع، يعلن ما يلي:
 
قضية الوحدة الترابية ورهانات الحزم والحسم:
 
إن المجلس الوطني لجبهة القوى الديمقراطية، المنعقد في دورته السابعة، وهو يؤكد، المواقف المبدئية الثابتة للحزب من النزاع المفتعل حول قضية الصحراء المغربية، فإنه يعلن ما يلي:

  • يجدد التأكيد على تجند كافة مناضلات ومناضلي جبهة القوى للدفاع عن قضية الوحدة الترابية والقضايا الوطنية العليا، ويدعو كافة قوى المجتمع إلى استحضار واستلهام روح المسيرة الخضراء المظفرة، التي احتفل المغرب بذكراها الأربعين، بما حققته هذه  المسيرة من بلورة للإجماع الوطني،  بما يتطلبه تجديد روحها من تعزيز الجبهة الداخلية واستحضار أهمية و ثقل الإجماع الوطني في معركة صيانة الوحدة الترابية وترسيخ مسار البناء الديمقراطي وتوسيع التدبير الجهوي.
  • يذكر بالفرحة العارمة وبالاستقبال الشعبي التلقائي للزيارة الملكية بمناسبة احتقالات الشعب المغربي بالذكرى الأربعين للمسيرة الخضراء. ويثمن المجلس الوطني لجبهة القوى الديمقراطية الخطاب الملكي الذي جاء من قلب الصحراء للكشف عن مناورات  خصوم الوحدة الترابية، ويثبت بالدليل الملموس مباشرة أمام العالم بأسره مدى تلاحم الشعب والعرش، ومدى صلابة الطرح المغربي بأن الصحراء مغربية، وأن المغرب ماض في تنمية الأقاليم الجنوبية كجزء لا يتجزأ من المملكة المغربية.
  • يثمن ما عبر عنه المغرب، بعد وصوله لمرحلة النضج، من إصرار على القطيعة مع الاساليب السلبية التي طبعت ملف الصحراء، وضرورة تعبئة كل الوسائل لجعل الأقاليم  الجنوبية نموذجا للتنمية، ومنطلقا لتطبيق الجهوية المتقدمة، من خلال الإعلان عن مشاريع كبرى ستشهدها الأقاليم الجنوبية، بما يجعل المغرب يمر عمليا إلى تنزيل مقترح الحكم الذاتي.
  • يجدد المجلس الوطني لجبهة القوى الديمراطية تأكيده على أن مقترح الحكم الذاتي بالأقاليم الصحراوية الجنوبية المغربية، هو الإطار الوحيد أمام مجلس الأمن لحل النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، في وقت اقتنع فيه الجميع بعدم جدوى إقامة دولة جديدة في المنطقة. وأن لا حل ممكنا للنزاع دون توجيه المنتظم الدولي جهوده في التفاوض إلى الجزائر، الطرف الوحيد في النزاع مع المغرب في قضية الصحراء.
  • يؤكد المجلس الوطني تمسكه بأواصر الأخوة العميقة التي تجمع الشعبين الشقيقين المغربي والجزائري، ومجموع الشعوب المغاربية، وتشبته بمشروع بناء الوحدة المغاربية التي تضمن الاحترام المتبادل لوحدة وسيادة بلدانها، وتضمن التعاون والتضامن بين دولها وشعوبها، من أجل تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المشتركة، وتحقيق العيش الكريم والأمن والأمان لكل أبناء الشعوب المغاربية.
  • يدعو إلى تنشيط العمل الدبلوماسي المناضل المؤمن بشرعية وعدالة قضية المدينتين المغربيتين السليبتين سبتة ومليلية والجزر التابعة لهما، التي تتطلع جبهة القوى الديمقراطية بشأنها إلى أن تقطع الجارة اسبانيا مع  منطق السياسة الاستعمارية البائدة بالبحث عن صيغ جديدة للتداول والتفكير المشترك  حول سبل عودة هاته الثغور المحتلة إلى حضن الوطن الأم.

هجوم الحكومة على مكاسب الشعب المغربي تهديد للسلم الاجتماعي:
 
وبعد استعراضه لمجريات السياق الوطني، في وقت تعاني فيه البلاد من ركود اقتصادي، وغليان اجتماعي غير مسبوق بفعل الاختيارات اللاشعبية للحكومة، فإن المجلس الوطني لجبهة القوى الديمقراطية يتعامل على أساس تقييم ومساءلة الحكومة بشأن تعهداتها والتزاماتها التشريعية والسياسية والاجتماعية، وهي في السنة الأخيرة من  ولايتها، و يعلن ما يلي:
 

  • يؤكد على أن السياسات العمومية المتبعة من قبل الحكومة، واختياراتها اللاشعبية المملات من قبل مؤسسات الإئتمان الدولية، خصوصا وكأنها قد مرت في سنتها الأخيرة إلى السرعة القصوى في مهاجمة المكاسب الاجتماعية للشعب المغربي، تشكل تهديدا جسيما للسلم المجتمعي ولاستقرار البلاد.
  • يعبر عن رفضه للتراجعات الخطيرة التي يعرفها مجال الحقوق والحريات، بالاعتماد على المقاربة الأمنية الصرفة، في ظل تعطيل آلية الحوار الاجتماعي، وتهميش قنوات تأطير المواطنين. ويؤكد أن الضامن للاستقرار، الذي ينعم به المغرب، هو إحقاق الحقوق، واحترام الحريات، والاجتهاد في إيجاد الحلول الناجعة، لتلبية المطالب المشروعة للفئات المتضررة.
  • يرفض نهج الحكومة في ضرب القدرة الشرائية  للمواطنين من خلال الرفع من الضرائب، والتخلي عن الخدمات العمومية لصالح القطاع الخاص، ويحذر من خطورة المرور إلى السرعة القصوى في مهاجمة المكاسب الاجتماعية للشعب المغربي، وتأجيل الإصلاحات التي تحتاجها البلاد، لتمنيع المغرب ضد الانزلاقات والمخاطر المحدقة بها، بما يقلص من الفوارق الاجتماعية ومن الفقر والتهميش.
  • يحذر من تجميد الحوار الاجتماعي، ومباشرة بشكل فردي وبنظرة أحادية وغالبا من تكون محاسباتية، ملفات مصيرية تتجاوز بحكم عمقها الاجتماعي منطق الاحتكام إلى الأغلبية العددية المتوفرة للحكومة في البرلمان، خصوصا حينما يتعلق الأمر باختيارات تؤسس للإجهاز على ما تبقى من مكتسبات، كالحق في الشغل.
  • يرفض الطريقة الانفرادية المتعنتة التي اعتمدتها الحكومة لما سمته “إصلاح التقاعد”، ويؤكد أن أن معالجة الحكومة لصناديق التقاعد تقنية، وتشكل خرقا سافرا لمنهجية التشاركية والتفاوض الجماعي، وهو تطبيق غير مبرر لما توصي به المؤسسات المالية من رفع سن التقاعد والزيادة في الاقتطاعات مع تخفيض راتب المعاش.
  •  يعرب عن مساندته اللامشروطة للمعركة التي يخوضها الأساتذة المتدربون دفاعا عن حقهم في الشغل ورفضهم فصل التكوين عن التوظيف، وحقهم في الزيادة في المنحة عوض تقليصها، وذلك دفاعا على القانون لكون المرسومين غير مستوفين للشروط القانونية التي تجعل تطبيقهما مشمول بأثر رجعي،  ودفاعا عن المدرسة العمومية، التي تعاني من الاكتظاظ والهدرالمدرسي في انتظارالإصلاح الشامل والشمولي لمنظومة التربية والتعليم.
  • يحذر من تبعات استفحال الأزمة الاقتصادية والاجتماعية، ومن اختلالات تدخل الدولة في المجال الاقتصادي المؤدي إلى ضعف الإنتاج الوطني وركود الناتج الداخلي الخام الفردي، بما لذلك من تبعات اجتماعية خطيرة، تزيد من حجم الشروخ الاجتماعية، ومن تكريس التهميش الفئوي و المجالي. في ظل تهرب الدولة من أدوارها الطبيعية المرتبطة بإعادة توزيع الدخل وتحقيق التضامن الاجتماعي والاضطلاع بالخدمات الأساسية.

 
الدعوة إلى حوار وطني شامل حول الاستحقاقات المقبلة:
وبعد قيامه بتقييم تجربة وأداء جبهة القوى الديمقراطية، كفصيل تقدمي ربط تأسيسه ووجوده بتبني مشروع سياسي يروم الإسهام، في بناء المجتمع الديمقراطي الحداثي. وبضرورة الاجتهاد من أجل استيعاب معطيات الوضع الجديد ومتغيراته، وإغناء وتجديد منظورها وتصوراتها، في رسم معالم الطريق لمواصلة وتعزيز فعلها السياسي من أجل تحقيق اختياراتها. توقف المجلس الوطني عند نتائج ومجريات المسلسل الانتخابي الطويل والشاق الذي عرفته بلادنا، بمناسبة أول انتخابات مهنية وجماعية وجهوية وانتخاب أعضاء مجلس المستشارين في ظل الدستور الجديد، بما يتيحه  تقييم هذا المسلسل من فرصة لإجراء تقييم شامل للمرحلة، إن على المستوى السياسي الوطني العام.
إن المجلس الوطني لجبهة القوى الديمقراطية يعتبرأن البلاد تعيش مرحلة سياسية دقيقة، وفي ظل تعطيل ممنهج لتطبيق الدستور الجديد، وما نجم عن ذلك من غياب نقاش سياسي عمومي جاد ومسؤول، وهي مرحلة ينبغي أن تتفاعل معها جبهة القوى الديمقراطية إيجابيا وبسرعة في خطها السياسي والتنظيمي والإعلامي والخارجي.  وبناء عليه فإنه يؤكد ما يلي:

  • يدعو إلى العمل من أجل تطبيق سليم للدستور، وتوفير شروط تأويله تأويلا ديمقراطيا، ويحمل الحكومة تبعات تجميده، من خلال التحكم الفج في المسطرة التشريعية، وتهميش البرلمان، وعدم التعامل معه بما يقتضيه الدستور ذاته من تعاون وحوار.
  • يجدد الدعوة إلى حوار وطني شامل حول الاستحقاقات المقبلة، بما يجعلها تفضي من الناحية السياسية والمؤسساتية إلى خريطة برلمانية تعكس التعددية الفكرية والسياسية الموجودة داخل المجتمع، وإلى حكومة متجانسة ذات رؤية مشبعة بالقيم الديمقراطية الحداثية التي تؤطر دستور فاتح يوليوز وتفتح الأبواب مشرعة أمام استكمال بناء الدولة العصرية، وإشاعة القيم الكونية للعصر، قيم الحريات وحقوق الإنسان، وقيم الحداثة والانفتاح.
  • يؤكد على ضرورة دمقرطة وسائل الإعلام العمومية، واستكمال تحرير الفضاء السمعي البصري اعتبارا لدور الإعلام في سيرورة إرساء قواعد الديمقراطية، من حيث كونه رديف للتنمية وأداة أساسية للإسهام في الرقي بمستوى النقاش العمومي، وتحريره من خطاب الغلو الديني والتعصب والسباب، والعمل على نشر ثقافة حقوق الانسان والتحلي بالمسؤولية و تعبئة القوى الاجتماعية.
  • يدعو إلى الاهتمام بمختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية للإنسان المغربي، وفي مقدمتها البيئة باعتبارها عنصرا أساسيا في التنـمية المستـديمة بما يتطلبه هذا العمل من تضافر جهود جميع القوى الحية بالبلد و من تثمين العمل البيئي المشترك بين كل المتدخلين وذلك باعتبار البيئة كمورد و كرأس مال يجب المحافظة عليهما وكوسيلة للرفاهية وكقاعدة للبناء المعياري.
  • يصادق على مبادرات التحالف الحزبي االمقترحة من لدن الأمانة العامة للحزب، وعلى خطوات بناء تحالف ثلاثي، يبقى مفتوحا، وربط ذلك بتوسيع شبكة العلاقات والتعاون مع مختلف فعاليات المجتمع المدني، المساهمة في واجهة النضال الجماهيري، كواجهة أساسية في إطار إستراتيجية النضال من أجل دمقرطة وتحديث الدولة و المجتمع.
  • يؤكد على ضرورة تحضير مختلف الهياكل والتنظيمات من أجل المساهمة الوازنة في الانتخابات التشريعية المقبلة، عبر اختيار المرشحين المؤهلين لرفع لواء الحزب في هذه الانتخابات،  وما يجب أن يواكب ذلك في تناغم تام مع النضال من أجل دمقرطة هذه الانتخابات لضمان إفرازها نخب و مؤسسات قادرة على رفع تحديات التنمية وبناء مرحلة متقدمة من الديمقراطية.
  • يصادق على تدابيرإعادة تأهيل الأداة التنظيمية على صعيد الهيئات الوطنية والمحلية والقطاعية  للجبهة، على أسس الديمقراطية الداخلية، وإذكاء أسس النقد البناء و النزيه، وتنمية حس الانضباط والمسؤولية والمحاسبة، وربط ممارسة الحقوق بالقيام بالواجبات النضالية، وذلك في أفق التحضير للمؤتمر الوطني الخامس للحزب، وفقا لما تلميه القوانين الجاري بها العمل.

وفي الأخير يؤكد المجلس الوطني لجبهة القوى الديمقراطية على أن المرحلة السياسية الجديدة، التي تعيشها البلاد، تضع جبهة القوى الديمقراطية على عتبة مرحلة جديدة في تاريخها. تجد فيها نفسها أمام أوراش عمل كبرى، سواء على المستوى السياسي العام، بمواصلة جهودها ومبادراتها للإسهام في بلورة مشروع توحيد قوى اليسار والحداثة والديمقراطية. أو على المستوى التنظيمي الداخلي، بشحذ الأدوات التنظيمية وتعزيز صفوفها، وتجديد وتطوير آليات اشتغالها، قيادة وقاعدة. أو على المستوى التأطيري الجماهيري، بتكثيف وتوسيع العمل اليومي المجاور للمواطنين، مع تنويع أدوات التأطير والتنظيم، وتكييف أساليب العمل حسب حاجيات المواطنين وانتظاراتهم.

وحرر بالرباط بتاريخ 17 يناير 2016.


DSC_0785-1024x680.jpg

عبد الرحيم لحبيب/الملحق الإعلامي
قام وفد من قيادة جبهة القوى الديمقراطية، يرأسه الأخ المصطفى بنعلي الأمين العام، بزيارة إلى ضريح محمد الخامس يوم الأربعاء20يناير2016 للترحم على روح باني و موحد المغرب الحديث، و مبدع المسيرة الخضراء المظفرة جلالة المغفور له الحسن الثاني تغمده الله بواسع رحمته، تخليدا للذكرى17 لوفاته الملك الباني.
و بهذه المناسبة وقف وفد الجبهة أمام قبر ي الملكين الراحلين جلالة المغفور لهما الحسن الثاني و محمد الخامس، و تليت الفاتحة، بعدها رفع الوفد أكف الضراعة بالدعاء إلى الباري جلت قدرته، بأن يمطر شآبيب المغفرة و الرضوان على روحي الملكين الراحلين، و أن يسكنهما فسيح جناته، مع النبيئين و الصديقين و الشهداء و الصالحين وحسن أولائك رفيقا، مبتهلا إلى الله القدير بأن يحفظ جلالة الملك محمد السادس، و يطيل في عمره، و ينصره بنصره المكين، و أن يقر عينه بصاحب السمو الملكي ولي العهد مولاي الحسن، و يشد أزره بشقيقه الأمير الجليل مولاي رشيد ، و أن يحفظ بعنايته الربانية كافة أفراد الأسرة الملكية الشريفة، انه على الإجابة قدير.



حزب جبهة القوى الديمقراطية


حزب جبهة القوى الديمقراطية يرحب بكم ويوجه لكم الدعوة للانضمام إليه ، حيث تجتمع الخبرة والحماس، وحيث يمكن لكم أن تكونوا جزءًا من تاريخ نضال لبناء الحزب الكبير




الإشتراك


اشترك في النشرة لتلقي جميع الأخبار من حزب جبهة القوى الديمقراطية