Photo-1939-1024x768.jpg

عبد الرحيم لحبيب
 أكد الأخ المصطفى بنعلي على الأهمية الخاصة، التي يكتسيها اجتماع لجنة الترشيحات لجبهة القوى الديمقراطية، بالنظر إلى حجم المهام، و تضافر الأدوار، التي تضطلع بها، في كل ما يرتبط، بالإعداد و التهييء، لخوض تحدي الاستحقاق التشريعي لأكتوبر القادم، مشيرا إلى أن ما يتوقف على عملها، يمثل أرقى ما يمكن للمناضلين بالجبهة حشد التعبئة بشأنه.
كما ذكر الأخ بنعلي خلال ترأسه اجتماع هذه اللجنة الأحد 10أبريل الجاري، بالمقر المركزي للحزب، أن جبهة القوى الديمقراطية، سبق، و شكلت هذه اللجنة، و حتى قبل التنصيص عليها، في القانون التنظيمي للأحزاب، مبرزا أن الوضع السياسي الراهن للجبهة مريح ، بالنظر إلى رصيدها السياسي و الفكري و النضالي، و سمعتها، و مكانتها في المشهد السياسي الوطني، و هو ما يستدعي دعمه، و تأهيله، عبر ضمان مقاعد لها في المؤسسة التشريعية.
و أضاف الأمين العام أن الاجتماع، يأتي في سياق الإرادة القوية للجبهة قيادة و قواعد، لإعطاء نفس جديد، و خلق دينامية فعالة لعمل اللجان، و تعزيز التواجد التنظيمي، مشددا على كونه يندرج في سياق تطبيق قرارات الدورة الرابعة للمجلس الوطني، التي فوضت للأمانة العامة، إعادة هيكلة اللجان الدائمة، والعمل على ضمان التعبئة التنظيمية لربح رهانات الاستحقاقات القادمة.
كما يأتي هذا الاجتماع تنفيذا لقرارات الأمانة العامة، الرامية إلى تفعيل عمل اللجنة و مواكبة خلق لجان جهوية للترشيحات تغطي كافة تراب المملكة، و تفعيل دور الوحدات في الأقاليم، و الرقي بعمل للجان الإقليمية للانتخابات إلى مستوى الجموع العامة الإقليمية للبت في التزكيات.
OLYMPUS DIGITAL CAMERA
و في السياق ذاته أبرز الأمين العام أهمية، الحاجة إلى اعتماد ميكانيزمات، تؤطر لعلاقة منتجة بين الحزب و مرشحيه، و تضمن شروط تزكية شفافة، و تزكي رصيد الجبهة داخل المجتمع المغربي. و تحدد على ضوئها الضوابط و الالتزامات المتعلقة بالمراقبة، و الاجتهاد بوضع مدونة للسلوك و الأخلاقيات.
و أبرز الأخ بنعلي أنه، و في إطار النقاش الدائر حول المنظومة الانتخابية، كانت الجبهة مع مطلع السنة الجارية، بادرت بصياغة مذكرة، موجهة إلى الأحزاب المغربية، عبرت من خلالها على موقفها الواضح من جملة من القضايا المرتبطة بمنظومة القوانين الانتخابية، بما تقترحه من أفكار و آراء..
و في هذا الصدد وقف الأخ بنعلي على النقط التي تم التوافق بشأنها، بدء بمراجعة اللوائح الانتخابية، و اعتماد الإشعار ببطاقة الناخب، و إعادة إنتاج نفس القوانين المؤطرة لتحالفات الأحزاب، و مستجدات اللائحة الوطنية.
و خلص اجتماع لجنة الترشيحات، إلى تجديد هيكلتها، حيث أسندت رئاستها، إلى الأخ المصطفى أحسني، وضمت كتابتها الدائمة الإخوة  عائشة راضي، فريد فضل، محمد سعد، أحمد بنعكروط، رشيد بنعمار، نادر أيوبي.كما  تمت المصادقة على جدول أعمال اجتماعها المقبل


Ahasni.jpg

 خصت جريدة المنعطف في عددها الصادر الاثنين 4 أبريل الجاري الباحث و المهتم الأخ المصطفى أحسني بحوار مستفيض، سردا و تحليلا، حول تطورات قضية الوحدة الترابية للمملكة، منذ أن طالب المغرب بإدراج الملف في لوائح اللجنة الرابعة، يوم كانت الصحراء تحت احتلال اسبانيا، و  تسلسل المحطات التي أعقبتها، إلى  وصول المقترح المغربي حول الحكم الذاتي، إلى مكتب الأمين العام ألأممي.

و تعميما للفائدة، و استجلاء لجملة من الحقائق التي لا تصمد أمامها كثير من الأخطاء و المغالطات، ندرج نص الحوار كما نشرته الجريدة.  

  *تعتبر قضية  الصحراء المغربية   من الأولويات التي تستحوذ على السياسية المغربية، وقد عمرت هذه المشكلة المفتعلة حول الوحدة الترابية للمغرب أربعين سنة، هل بإمكانكم كباحث ومهتم بالقضية وواحد من أبناء الأقاليم الجنوبية المسترجعة أن تقرب القارئ من أهم المرحل التاريخية التي مرت منها هذه القضية؟ 

  **من الضروري التأكيد على أن الظرفية الحالية تشكل منعطفا جديدا وهاما دخلته القضية خلال السنوات القليلة الأخيرة ، وتحديدا من العام 2007 مع تقديم المملكة المغربية لمقترح الحكم الذاتي، وهنا أذكر المحاولات اليائسة لخصوم وحدتنا الترابية الذين يبذلون كل ما في وسعهم لتقويض المسيرة المغربية في البناء والتنمية والازدهار،والتشويش على المبادرة المغربية، حيث حاولوا توظيف كل الوسائل للتغطية عن فشلهم في مواصلة ترويج المغالطات ،وهنا لابد من الإشارة إلى أن المغرب قد أسس لأسلوب وسياسية جديدة في التعاطي مع القضية،من خلال هذه المبادرة التي لقيت كل أشكال الترحيب والتنويه من المجتمع الدولي.

  *نعم قبل الحديث عن المبادرة المغربية المتمثلة في مقترح منح الأقاليم الجنوبية المغربية حكما ذاتيا في إطار السيادة المغربية، نريد التذكير بأهم المحطات التي سبقت هذا المقترح، على الأقل منذ بداية التسعينيات؟

  **بالنسبة للقضية فقد مرت من عدة مراحل تاريخية،لكن لابأس من الوقوف عند ثلاث محطات تاريخية هامة، المحطة الأولى ،لما تقدم المغرب في بداية الستينيات، في إطار استكمال وحدته الترابية، بطلب إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة من أجل إدراج المسألة في لوائح اللجنة الرابعة الخاصة بتصفية الاستعمار ،حيث صنفت الأمم المتحدة الأقاليم الصحراوية الجنوبية  ضمن الأراضي التي لا تخضع لحكم ذاتي، والتي ينطبق عليها ما يعرف بتصفية الاستعمار سنة 1963.وفي العام 1965 اتخذت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارها رقم (xxi 2072) الذي يطالب إسبانيا بإنهاء استعمارها للصحراء المغربية، وللتأكيد فقط، فهذه الخطوة التي اتخذتها الأمم المتحدة كانت بطلب من المغرب.

   ثم المحطة الثانية والتي يمكننا الحديث عن مرحلتين هامتين ،مرحلة العودة لأحضان الوطن الأم من خلال المسيرة الخضراء سنة 1975، و هنا تدخل القضية منعطفا جديدا تمثل في تكالب الخصوم على المغرب وتحريضهم على الدخول في حرب مسلحة رغبة منهم في تحقيق أهدافهم التي فشلوا فيها بشتى الوسائل الأخرى، ويستمر المغرب في سلك كافة القنوات والسبل المشروعة للدفاع عن وحدته الترابية في إطار إجماع وطني وحد جميع الأطياف السياسية المغربية . فجاءت فكرة تنظيم الاستفتاء في الأقاليم الجنوبية بمبادرة مغربية كذلك ، في أواسط الثمانيناتفي إطار منظمة الوحدة الإفريقية لكن ،في 12 نوفمبر 1984 انسحب المغرب من منظمة الوحدة الأفريقية احتجاجا على منحها العضوية لـما يسمى”الجمهورية الصحراوية”، وأعلن رغبته في أن تتولى منظمة الأمم المتحدة الإشراف على جهود حل قضية الصحراء.

وهنا ندخل مرحلة أخرى  لتبدأ جهود المنتظم الدولي في البحث عن تسوية ، مرت بعدة مراحل لكن تبقى بداية التسعينيات أي مع تعيين الأمين العام للأمم المتحدة ممثلا خاصا لهفي  19 يناير 1990 في شخص الدبلوماسي السويسري “جوهانس مانس”خلفا “لهيكتورغروسإيبيل”، حيث استضافت العاصمة السويسرية جنيف أول اجتماع للشيوخ الصحراويين .بداية يونيو 1990 ، وفي 18 منه تقدم الأمين العام للأمم المتحدة إلى مجلس الأمن بتقريره الكامل وفيه مقترحاته الخاصة بحل مشكلة الصحراء، وتمت المصادقة عليه وعلى إجراءات تطبيقه بقرار أصدره المجلس برقم 658 يوم 27 يونيو 1990.

وفي 29 أبريل 1991 أقر مجلس الأمن بقراره رقم 690 تشكيل بعثة أممية لتنظيم الاستفتاء في الصحراء ،والتي تعرف اختصارا بـ”المينورسو” (MINURSO). وبموجب هذا القرار تم التوقيع  على اتفاق وقف إطلاق النار  يوم 6 شتنبر من نفس السنة ليدخل حيز التنفيذ في نفس اليوم. لتنطلق عملية الترتيبات والاستعدادات تمهيدا لإحصاء الذين يحق لهم التصويت في لاستفتاء، حيث  أكدت اللجنة الرابعة للأمم المتحدة مجددا في اجتماع لها يوم 3 نوفمبر1995 على  ضرورة إجراء استفتاء في الصحراء حر وعادل ونزيه بعيدا عن أي ضغوطات إدارية أو عسكرية، ودعت طرفي النزاع إلى الدخول في مفاوضات مباشرة. لكن سرعان ما توقفت عملية تحديد الهوية في دجنبر 1995 بسبب خلافات كبيرة حول الشروط المطلوب توفرها في الناخبين.

  *يعني ستدخل القضية مرحلة جديدة بعد تجميد عملية تحديد الهوية، لكن هل ستستمر الجهود الأممية لتقريب وجهات النظر بين أطراف النزاع للسير بعملية تحديد الهوية إلى الأمام أم سيلجأ المنتظم الدولي للبحث عن خطط بديلة؟

  **خلال هذه الفترة بالذات  يوم17 مارس 1997 عين الأمين العام الجديد للأمم المتحدة كوفي عنان وزير الخارجية الأميركي الأسبق جيمس بيكر مبعوثا له خاصا بالصحراء والذي بدأ جولته الأولى للمنطقة في 23 أبريل من نفس السنة سعيا منه إحياء عملية تحديد الهوية والدفع بمسلسل التسوية ودعا الأطراف إلى مفاوضات مباشرة كانت أولى  جولاتها في يونيو 1997 بلندن، حيث ستتوج في مرحلة  أولى بالتوقيع على ما بات يعرف ب” اتفاقية هيوستن”، في شتنبر 1997 ، والتي نصت على تحديد هوية الناخبين المدعوين للاستفتاء، وإعادة توطين اللاجئين، وتحرير وتبادل الأسرى. وفي 3 ديسمبر استؤنفت عملية تحديد الهوية التي جمدت عام 1995 لإنجاز المرحلة الثانية منها، والتي استمرت حتى 3 من شتنبر 1998 ليصبح مجموع من حُددت هويتهم في المرحلتين 147348 شخصا. وفي أكتوبر 1998 قام الأمين العام الأممي كوفي أنان بجولة في المنطقة عرض خلالها مقترحات لتجاوز الخلاف حول تحديد هوية القبائل محل الخلاف، لتنشر الأمم المتحدة في يوليوز 1999 لوائح المؤهلين للتصويت الخاصة بالمرحلة السابقة.ثم بعد ذلك بأشهر  أي في يناير 2000 سيتم نشر لوائح  المؤهلين للتصويت من القبائل محل خلاف والذين حصرت الأمم المتحدة عددهم في 86 381 شخصا. علما أن خطة الاستفتاء قد توقفت في دجنبر 1999 بسبب العراقيل والشروط التعجيزية التي تصر عليها جبهة البوليساريو بإيعاز من صنيعتها الجزائر خصوصا لما تبين بالملموس أن الاستفتاء لن يكون إلا تأكيديا لمغربية الصحراء.

  *هل توقفت عملية تحديد الهوية بصفة نهائية، وبالتالي الإعلان عن وأد مخطط الاستفتاء ؟

  **نعم يمكن اعتبار الاستفتاء مستحيلا في ظل تشبث كل طرف بشروطه، وخاصة جبهة البوليساريو التي توصلت إلى قناعة بأن الاستفتاء في الصحراء لن يكون إلا تأكيديا لمغربية الصحراء، ولجأت إلى كل الوسائل لنسف عملية تحديد الهوية برفض قبائل صحراوية بكاملها.

  *بمعنى أن القضية ستأخذ منحى آخر؟

  **بالتأكيد سيشكل قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1342 المؤرخ ب 27فبراير 2001 نقطة تحول في مسار التسوية حيث سيبدأ الحديث عن البحث عن حل سياسي متفق عليه بين جميع الأطراف،اعتمادا على المبادرة الفرنسية الأميركية التي تقترح حلا سياسيا لمشكلة الصحراء، ودعوة جيمس بيكر ممثل الأمين العام للأمم المتحدة إلى حل تفاوضي بين الطرفين، مما يعني تخلي الأمم المتحدة عن خطة الاستفتاء. وطرح جيمس بيكر ما سمي بالاتفاق الإطار الذي ينص على استقلال  موسع مع احتفاظ المغرب بالسياسة الخارجية والعملة والعلم مهددا بالاستقالة إن لم يؤيد مجلس الأمن خطته لحل هذا النزاع. وكان مصير مقترحه الرفض التام.

وفي يناير 2005 عين الأمين العام للأمم المتحدة مبعوثا جديدا خلفا ل”جيمس بيكر “ويتعلق الأمر  بالهولندي “بيتر فا فالسوم”، وفي خضم هذه التطورات أعلن جلالة الملك محمد السادس خلال زيارة للعيون عن عزم المملكة المغربية منح الأقاليم الجنوبية حكما ذاتيا في إطار السيادة المغربية،و11 أبريل 2007 قدم المغرب للأمين العام للأمم المتحدة المبادرة المغربيـة للتفاوض بشأن نظام للحكم الذاتي في الصحراء.

  *إذن مع تقديم المملكة المغربية لمبادرة الحكم الذاتي ، نكون قد طوينا ما كان يهيأ له ، أي الاستفتاء؟

  **نعم، ففي أبريل 2008  جاء التأكيد على لسان المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة السيد “فان فالسوم” الذي صرح بأن خيار الاستقلال الذي تطالب به جبهة البوليساريو “خيار غير واقعي”، بينما انتقدت الجبهة فالسوم واعتبرته “منحازا للمغرب، ليعين السفير “كريستوفر روس “خلفا له في يناير 2009، لتبدأ جولات مكوكية للمنطقة في محاولة جديدة للدفع بمسلسل التسوية السياسية لكن لم يتحقق أي اختراق يذكر خصوصا مع استمرار جبهة البوليساريو مدعومة بجنرالات الجزائر  في التشبث بموقفهما الذي أصبح متجاوزا بشهادة المنتظم الدولي خصوصا في ظل تنامي التهديدات الإرهابية في المنطقة   حيث قال روس : إن تسوية النزاع باتت أكثر إلحاحا بسبب الوضع الأمني المضطرب في منطقة الساحل الأفريقي نتيجة الحرب في مالي، وانتشار المجموعات المسلحة، وتفشي تجارة الأسلحة في المنطقة.وهذا ما أكده الأمين العام للأمم المتحدة أكثر من   مناسبة، لكنه نسي أو تناسى تصريحاته السابقة ليخرج عن الأعراف الدبلوماسية في خرق صارخ لميثاق الأمم المتحدة من خلال تصريحاته الأخيرة خلال زيارة مخيمات تيندوف.

  *هناك بعض المحاولات التي تقوم بها البوليساريو والجزائر لتغيير مهمة المينورسو لتشمل ما يسمونه مراقبة حقوق الإنسان، وكذلك محاولات لإقحام الاتحاد الافريقي في الملف ، كيف يمكن تفسير ذلك؟

  **كانت أخر محاولة على ما أذكر في  أبريل 2015 عندما تقدم الاتحاد الإفريقي  توسيع مهام بعثة “المينورسو” لتشمل مراقبة حقوق الإنسان في الصحراء المغربية،لكن المغرب رفض  رفضا قاطعا لأي دور أو تدخل من الاتحاد الأفريقي في هذا الملف.وتستمر المحاولات اليائسة لتحوير مهمة المينورسو  الطبيعية التي تنحصر طبقا لقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة بمراقبة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار  ، والإعداد للاستفتاء وبما أن الاستفتاء أصبح متجاوزا، ونحن بصدد البحث عن حل سياسي متفاوض بشأنه مقبول من جميع الأطراف ، فإن مهمة المينورسو أصبحت جدا محدودة ومحددة مراقبة وقف إطلاق النار فقط.

      ثم لا ننسى أن مجلس الأمن في قراره رقم 1754 في عام 2007  رحببالمبادرة المغربية التي وصفها بالجادة وذات المصداقية، مطالباً الأطراف بالدخول في مفاوضات من أجل التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم. الشيء الذي لم يرق للجزائر التي زجت بلاعبين جدد غير حكوميين مؤخراً في ملف الصحراء على غرار مؤسسات المجتمع المدني ووسائل الإعلام للضغط على المغرب، فضلا عن استعانتها ببعض مؤسسات المجتمع المدني الغربية مثل مركز كيندي الأمريكي، ومؤسسة بريطانية تضم الدبلوماسيين المتقاعدين لتبنى مواقف مناهضة للمغرب في هذا الملف من خلال شرائهم بالمال.

لكن المملكة المغربية متشبثة بمواقفها وتعتبر مقترح الحكم الذاتي السقف الذي لن تتجاوزه لحل القضية، وهذا نلمسه في سياسة الحزم والجرأة التي أصبحت تتسم بها جميع المواقف الرسمية  الاخيرة للمغرب خصوصا عندما أعلن  أنه ليس لديه مشكلة في قيام كريستوفر روس المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة بزيارة إلى الأقاليم الجنوبية ولكن بعد توضيح الأساس الذي ستدور حوله المناقشات والتعريف بالغرض من تلك الزيارة. ثم الرفض التام لتقرير الأمين عام الأمم المتحدة المقدم إلى مجلس الأمن في ابريل 2014 لأنه اعتبره تضمن العديد من المغالطات، كما عبر عن عدم رضىاه عن أسلوب اختيار الكندية بولدوج لتولى منصب ممثل خاص للأمين  العام ورئيس لبعثة المينورسو، حيث أن هذا الاختيار تم دون التشاور المسبق مع المغرب. ثم الوقفة الحازمة والصارمة في وجه بان كي مون ردا على تصريحاته الغير مقبولة . وقد شاهد العالم بأسره تلك الهبة الشعبية التي وحدت جميع أطياف المجتمع المغربي وفئاته ، هنا أبان المغاربة عن وعي ومسؤولية أن الوحدة الترابية للمملكة المغربية خط أحمر لن ولن يقبل أحد بتجاوزه كيفما كان .

  *كلمة أخيرة

 ** إننا كمغاربة نعتبر بناء المغرب الكبير خيارا استراتيجيا ، لا مفر منه لمواجهة الأزمات العالمية – خاصة السياسية و الاقتصادية منها – والوقوف في وجه التحديات والمخاطر الإرهابية التي تتربص بالمنطقةونؤكد أن دولة واحدة غير قادرة على ذلك إلا بالتعاون مع جيرانها .و لنا في التاريخ عبرة فدول جمعت بينها عداوة تاريخية و تسببت في حروب كونية – كألمانيا وفرنسا – راجعت موقفها واختارت التعاون بدل من كسر الجهود وبنت اتحادات قوية كالاتحاد الأوربي .
تبقى الصحراء انطلاقا من الحقائق السياسية والتاريخية والجغرافية والحضارية والعرقية مغربية أرضا وانتماء وهوية …

 
 
 
 
 
 


20160323_144449-1024x576.jpg

ع الرحيم بنشريف.

توجه وفد من قيادة جبهة القوى الديمقراطية، يومه الأربعاء23مارس2016، إلى مقر سفارة بلجيكا بالرباط لتقديم واجب العزاء في ضحايا الاعتداءات الإرهابية التي وقعت أمس في العاصمة البلجيكية بروكسل، والتي أسفرت عن سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى، حيث كان في استقباله معالي السفير السيد فرانك كاروي.

وأعرب وفد جبهة القوى الديمقراطية للسيد السفير عن صادق عبارات التعازي و المواساة الحارة، نيابة عن كافة قيادة الحزب و أطره و مناضليه، في أرواح ضحايا الحادث الإرهابي الغادر، وعبر الوفد الذي ضم الأخ مصطفى الأبيض منسق تمثيليات جبهة القوى الديمقراطية بأوروبا، والأخ زهير أصدورمنسق قطاع محامي جبهة القوى الديمقراطية، و الأخ عبد الرحيم لحبيب الملحق الإعلامي للحزب عن تضامن الجبهة مع المملكة البلجيكية، ومع الشعب البلجيكي الصديق. كما طلب الوفد من معالي السفير نقل رسالة التعزية و التضامن هذه إلى دولة بلجيكا ملكا و حكومة و شعبا.

20160323_144507

خلال هذا الاستقبال، عبر السيد فرانك كاروي عن تأثره البالغ، و تقديره الكبير لهذه الزيارة، بما ترمز إليه من مشاعر التضامن و التآزر الإنسانيين، مثمنا هذه المبادرة الإنسانية لجبهة القوى الديمقراطية تجاه المملكة البلجيكية و شعبها في هذا الظرف العصيب، و مذكرا بنجاح التجربة المغربية، في تعاطيها، مع مظاهر الإرهاب و التطرف التي تتهدد الجميع، مبرزا أن المملكة المغربية تقدم نموذجا فريدا، في الاعتدال و التسامح، و الأمن و الاستقرار.

كما رحب السيد السفير بالدعوة للانكباب على فتح جسور التواصل، و العمل المستمر لدراسة و بحث السبل و الوسائل الكفيلة بمواجهة خطر الإرهاب، و كافة أشكال العنف، الذي يتهدد حياة و حريات الأفراد و الجماعات، مشددا على أن الظرفية الراهنة تستوجب تضافر الجهود للحد من تنامي مظاهر الكراهية و التعصب و التطرف.

اللقاء كان مناسبة أيضا، عبر فيها السيد فرانك كاروي عن سعادته، بتواجده على رأس سفارة المملكة البلجيكية بالمغرب، معتبرا  أن مهامه تكتسي أهمية بالغة بالنظر إلى طبيعة الملفات و القضايا المطروحة بين المملكتين المغربية و البلجيكية، و اعتبارا كذلك لحجم الجالية المغربية المقيمة ببلجيكا، معتبرا أفرادها بلجيكيون يتمتعون بنفس حقوق و واجبات المواطن البلجيكي.

و أبدى سفير بلجيكا بالرباط، تقديرا خاصا كون الجبهة أول تنظيم سياسي مغربي، يبادر بزيارته لتقديم العزاء و المواساة و التضامن، مع المملكة البلجيكية، كما نوه بمبادرة الجبهة، بفتح تنسيقيات و تمثيليات لها بأوروبا، و بالعاصمة الأوروبية بروكسيل تحديدا، مؤكدا أن نهج سياسة القرب من المواطنين بدول الإقامة، من شأنها تأطيرهم و حمايتهم، من الوقوع في براثن عصابات التطرف و الإرهاب.

20160323_151244

بعد ذلك توجه وفد جبهة القوى الديمقراطية إلى مقر إقامة السفير، حيت قام الأخ مصطفى الأبيض بتدوين عبارات التعازي و المواساة و التضامن مع الشعب البلجيكي، في الدفتر الخاص الذي وضعته السفارة لتلقي التعازي بهذه المناسبة الأليمة.


20160322_1742041-1024x576.jpg

 
عقدت الأمانة العامة لجبهة القوى الديمقراطية اجتماعها، يوم الثلاثاء 22 مارس 2016، برئاسة الأمين العام للحزب الأخ المصطفى بنعلي.
في البداية استنكرت الأمانة العامة بشدة الضربات الإرهابية، التي تعرضت لها العاصمة الأوروبية بروكسيل، والتي خلفت العديد من الضحايا في الأرواح، إضافة إلى الخسائر الفادحة في الممتلكات، وذلك من خلال استهداف، واضح المرامي، لمطار دولي ومحطة مترو، قرب مؤسسات تابعة للاتحاد الأوروبي، تعج بالمواطنين الأبرياء.
وتوقفت الأمانة العامة بالتحليل عند هذه الجريمة الوحشية، التي تندرج في سياق المسلسل الدموي، الذي ارتفعت وتيرته في ضرب مجموعة من الدول الشقيقة، معتبرة أن الأمر يتعلق بجرائم غادرة ضد الإنسانية، تتنافى مع كافة القيم والمبادئ الإنسانية، وتهدف إلى ترويع الأبرياء الآمنين، وزعزعة الأمن والسلم الدوليين.
ودعت الأمانة العامة لجبهة القوى الديمقراطية بهذه المناسبة المفجعة إلى ضرورة التعبئة الدولية الشاملة للتصدي لوباء الإرهاب الذي أصبح يتهدد البشرية، بالحزم في ضرب المجرمين و العمل على تجفيف منابع الإرهاب المادية والمعنوية.
 وتدارست الأمانة العامة في هذا السياق صيغ التعبير عن التضامن المطلق لجبهة القوى الديمقراطية مع الشعب والحكومة البلجيكيين، في هذا المصاب، و عن عميق المواساة لأسر الضحايا، وخالص التمنيات بسرعة الشفاء للمصابين.
بعد ذلك تداولت الأمانة العامة بشأن مستجدات ملف الأساتذة المتدربين، مجددة تضامنها المطلق، مع مطالبهم المشروعة، داعية الحكومة إلى تحمل مسؤولياتها الكاملة، في إخراج هذا الملف من النفق المسدود، الذي لم يزده تعاطيها المتذبذب و المتعنت إلا توترا و تأجيجا،  بالنظر لما أصبح يشكله هذا الوضع من تهديد للأمن و السلم الاجتماعيين.
وفي موضوع التحضير للاستحقاقات المقبلة، أحيطت الأمانة العامة علما بتقدم أشغال لجنة صياغة البرنامج الانتخابي، كما صادقت الأمانة العامة على عدد من التدابير التنظيمة، التي تتطلبها تعبئة كافة تنظيمات الحزب، لضمان مشاركة وازنة و فعالة، تترجم المكانة التي تستحقها جبهة القوى الديمقراطية، في المشهد السياسي الوطني، و داخل المجتمع المغربي، ومنها على الخصوص انتداب منسقين جهويين والدعوة لاجتماع لجنة الانتخابات.
بعد ذلك ناقشت الأمانة العامة، ملف التحضير للمؤتمر الوطني للقطاع النسائي، و ثمنت في هذا السياق نجاح اللقاء التواصلي، تخليدا للعيد ألأممي للمرأة، الذي عقدته الجبهة بمدينة فاس، تزامنا مع المسيرة الوطنية، التي عبر من خلالها المغاربة، عن اجماعهم الصلب في التشبث بالوحدة الوطنية ورفضهم القوي للسلوك و التصريحات المنحازة للأمين العام للأمم المتحدة، خلال زيارته الأخيرة للمنطقة.
واختتمت الأمانة العامة اجتماعها بالمصادقة على شكل تنظيمي يضمن متابعة تطورات و مستجدات قضية الوحدة الترابية.

وحرر بالرباط  يوم الثلاثاء22مارس2016.



حزب جبهة القوى الديمقراطية


حزب جبهة القوى الديمقراطية يرحب بكم ويوجه لكم الدعوة للانضمام إليه ، حيث تجتمع الخبرة والحماس، وحيث يمكن لكم أن تكونوا جزءًا من تاريخ نضال لبناء الحزب الكبير




الإشتراك


اشترك في النشرة لتلقي جميع الأخبار من حزب جبهة القوى الديمقراطية