عقدت الأمانة العامة لجبهة القوى الديمقراطية، اجتماعا لها، يوم الثلاثاء 7نونبر 2017، بالمقر المركزي للحزب، برئاسة الأمين العام، الأخ المصطفى بنعلي.
في البداية، تداولت الأمانة العامة، بشكل مستفيض، حول الخطاب الملكي السامي، بمناسبة تخليد الذكرى 42للمسيرة الخضراء، وثمنت عاليا مضامينه السياسية، بما اتسم به عمق، وحزم.
واعتبرت الأمانة العامة الخطاب الملكي بليغا في تأكيده على أن لا حل لقضية الوحدة الترابية للمملكة إلا في إطار السيادة الوطنية.
وبعد ذلك، تدارست الأمانة العامة، جوانب اللقاء الذي جمع وفدا عن الحزب برئاسة الأخ الأمين العام، مع سفير جمهورية الصين الشعبية، لتقديم تهاني الجبهة على نجاح أشغال المؤتمر التاسع عشر للحزب الشيوعي الصيني.
وارتباطا بمستجدات الوضع العام، للبلاد، عبرت الأمانة العامة عن انشغالها العميق، بمآلات الأوضاع المقلقة، التي باتت تعانيها قطاعات حيوية، كالتعليم والصحة والشغل في ظل، تنامي مظاهر الانفلات المقلق، الذي ما فتئت المؤسسة التعليمية، تعيش على وقعها.
وإثر ذلك ناقشت الأمانة العامة، مختلف الجوانب المتعلقة بتوزيع مهامها التنظيمية، في أفق إعادة ترتيبها، لضمان، شروط إنجاح أداء مهامها المطروحة في سياق المرحلة التي تجتازها البلاد، بما يرد الاعتبار للجبهة، ويبوئها مكانتها المستحقة، داخل المشهد السياسي والحزبي الوطني.
وحرر بالرباط بتاريخ 7نونبر2017.
إن المؤتمر الوطني الخامس لجبهة القوى الديمقراطية، الملتئم بالرباط، يومي 25 و26 يوليوز 2017، تحت شعار” التماسك الاجتماعي ومحو الفوارق.. مستقبلنا المشترك”، وبعد تدارسة لمشاريع الوثائق المعروضة عليه، والمصادقة عليها؛
وبعد تلمسه للإرادة المعلنة والمشتركة للمؤتمرات والمؤتمرين في أن يحقق الحزب، من خلال هذه المحطة، نقلة نوعية في بناء مشروعه النضالي، عبر بناء فكر سياسي إنساني، يعيد النظر، بشكل نقدي، في المسلمات واليقينيات الفكرية والأيديولوجية، بما يجعل كل الأشكال التنظيمية، إطارات لتنظيم عمل الإنسان الخلاق، بدلا من جعلها إطارات للانعزال، والانغلاق، والشقاق؛
وبعد وقوفه، بالدراسة والتحليل، عند ما يشهده العالم من تململ نحو الخروج من الأحادية القطبية، التي ترسخت منذ انهيار المعسكر الشرقي، إلى عالم متعدد الأقطاب. وذلك بعدما برزت أقطاب سياسية واقتصادية جديدة مؤثرة في آسيا وأمريكا اللاتينية، بما من شأنه إحداث توازن عالمي استراتيجي، يعيد النظر في طريقة معالجة الخلافات الدولية، ويعيد الاعتبار لقضايا البيئة، والسلم، والعدالة الاجتماعية والمجالية؛
وبعد تقييمه لما عاشته البلاد منذ المؤتمر الوطني الرابع من أحداث، في سياق محيطها الإقليمي، في ارتباط مع ما سمي ب “الربيع العربي“، والذي مازالت المنطقة والعالم باسره، يعيش على مخلفاته من الدمار والاقتتال والتطاحن العرقي والمذهبي، وما أفضى إليه من مزيد من التخلف والقهر والمآسي الإنسانية، وفي مقدمتها مآسي اللاجئين والمهاجرين. وذلك بعد الفشل الذريع، الذي سجلته القوى الاستراتيجية، في بناء ورعاية مشاريع مجتمعية نكوصية وارتدادية؛
وبعد تتبعه لمسار انحدار العمل السياسي بالبلاد، نتيجة لما يراه الجميع من ضبابية في الممارسة السياسية، أضحت اليوم تشكل تهديدا واضحا لمصداقية الفعل السياسي والحزبي الجادين، وتبعد الناس عن السياسة وعن الشأن العام، بما يفقد العمل المنظم جدواه، ويجر المؤسسات إلى ممارسات الحضيض. وذلك في تطور معاكس للمجرى العام الذي كان من المفروض ان يؤدي إليه التعاطي الإيجابي مع الحراك الشعبي الذي شهده الشارع المغربي، انطلاقا من دينامية المجتمع المغربي الداخلية، وتراكم نضالات قواه الحية، وفي تناغم مع الخطاب الملكي لتاسع مارس بروحه الإصلاحية والاستباقية والإبداعية؛
وبعد تلمسه لما تعيشه البلاد على إيقاع الانتظارات القوية التي تهم إعمال وتفعيل مقتضيات الدستور الجديد، وتأويله تأويلا ديمقراطيا، بما هو الدستور الذي علقت عليه كل القوى الديمقراطية آمالا عريضة في تسريع وتيرة الانتقال الديمقراطي، الذي طال أكثر من اللازم، بفعل تأجيل حلقاته ومهامه، خصوصا في ظل الانتخابات التي جرت في كنفه، وما أفضت إليه من مؤسسات، تعمل وفق أجندات بعيدة عن تطلعات عموم الديمقراطيين، وعن اهتمامات ومشاكل المواطنين؛
وبعد وقوفه عند اختلالات تدخل الدولة في المجال الاقتصادي المؤدي إلى ضعف الإنتاج الوطني وركود الناتج الداخلي، بما لذلك من تبعات اجتماعية خطيرة، تزيد من حجم الشروخ الاجتماعية، ومن تكريس التهميش الفئوي والمجالي، وتنتج المزيد من الأحزمة التي يتفشي فيها الفقر، وتنتشر فيها الهشاشة، والجهل، والبؤس، في ظل تهرب الدولة من أدوارها الطبيعية، المرتبطة بتعزيز أسس التماسك الاجتماعي، عبر محاربة الفوارق الاجتماعية والمجالية، بإعادة توزيع الدخل، وتحقيق التضامن، والاضطلاع بالخدمات الأساسية؛
وبعد قيامه بتقييم تجربة وأداء جبهة القوى الديمقراطية، كفصيل تقدمي ربط تأسيسه ووجوده بتبني مشروع سياسي يروم الإسهام، في بناء المجتمع الديمقراطي الحداثي. وبضرورة الاجتهاد من أجل استيعاب معطيات الوضع الجديد ومتغيراته، وإغناء وتجديد منظورها وتصوراتها، في رسم معالم الطريق لمواصلة وتعزيز فعلها السياسي من أجل تحقيق اختياراتها؛
فإنه يؤكد ما يلي:
ويطالب المؤتمر ب:
كما يسجل المؤتمر الوطني الخامس المواقف المبدئية لجبهة القوى الديمقراطية في ما يتعلق بعملها من أجل:
وحرر بالرباط يوم 26 يوليوز 2017.
يعقد حزب جبهة القوى الديمقراطية، ندوة صحفية، لتقديم خلاصات ومقررات المؤتمر الوطني الخامس، يوم الخميس 03 غشت 2017، ابتداء من الساعة العاشرة والنصف صباحا، بالمقر المركزي للحزب، الكائن ب 13 شارع طارق بن زياد، حسان، الرباط.
وتهدف الندوة الصحفية، التي ينشطها الأمين العام للحزب، إلى تسليط الضوء على المقررات، والملتمسات، ومشاريع الوثائق، التي صادق عليها المؤتمر الوطني الخامس، وكذا على خلاصات أعماله التنظيمية، بما فيها تعزيز قيم التعددية في الممارسة الحزبية، عبر إذكاء مساهمة المغاربة اليهود، وكذا خطوات الوحدة الاندماجية، التي يعمل الحزب على بلورتها، في اتجاه توحيد قوى اليسار.
وتهدف الندوة إلى تقديم خلاصات هذا المؤتمر، بما هو لحظة فارقة في مسار الحزب، خصوصا وأنها تزامنت مع احتفاء الحزب بالذكرى العشرين لتأسيسه، حيث حملت وثائق التقرير السياسي، والمقرر التوجيهي، والبرنامج الاقتصادي والاجتماعي 2017/2021، والنظام الأساسي، ودليل المناضل، والبيان العام الصادر عن المؤتمر، إضافات نوعية، أغنت الرصيد السياسي والفكري، الذي راكمته جبهة القوى الديمقراطية، على مسار العقدين من تواجدها.
وكانت محطة المؤتمر الوطني الخامس، قد جسدت أيضا فرصة، جدد من خلالها الحزب لكل الفرقاء، في الأحزاب السياسية والمنظمات النقابية، والهيئات الوطنية عزمه الصادق على العمل، جنبا إلى جنب، من أجل توطيد علاقات التعاون بما يخدم الديمقراطية والتنمية الوطنية للبلاد، ببعدها الإنساني العميق، وبما يجعل من التعددية، التي يزخر بها المغرب، مصدرا للتطور والغنى، في اتجاه تحقيق مشروع المجتمع الديمقراطي الحداثي.
وتعقد جبهة القوى الديمقراطية ندوتها الصحفية، هذه استمرارا لانفتاحها الدائم، على كافة مكونات الجسم الإعلامي، ورهانها على تجويد مستويات تواصلها، مع الرأي العام الوطني والدولي، خاصة في لحظة، يتطلع فيها الحزب للقيام بخطوة تحول كبيرة ومؤثرة، في مساره، وفي الحياة السياسية الوطنية. بما يتوخاه من نقلة نوعية، في بناء مشروعه المجتمعي، انطلاقا من تجديد مرجعيته الفكرية، كإطار يتوجه للإنسان، عبر بناء فكر سياسي إنساني، نقدي، ينشد التكامل في العمل، والسلام، ووحدة الإنسانية، وبما يشكل نزوعا نحو الحكمة بمفهومها الحضاري.
وتراهن جبهة القوى الديمقراطية، على الدور الهام والمحوري، الذي يضطلع به الإعلام، كفاعل أساسي يساهم في التنمية الشاملة، في ارتباط بتحولات الحياة العامة، ومواكبة لمستجدات الساحة السياسية الوطنية، لمناقشة وطرح العديد من أفكار وتوجهات الحزب، في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ المغرب.
حزب جبهة القوى الديمقراطية يرحب بكم ويوجه لكم الدعوة للانضمام إليه ، حيث تجتمع الخبرة والحماس، وحيث يمكن لكم أن تكونوا جزءًا من تاريخ نضال لبناء الحزب الكبير
اشترك في النشرة لتلقي جميع الأخبار من حزب جبهة القوى الديمقراطية