بلاغ صادر عن الاجتماع الدوري للمكتب السياسي لحزب جبهة القوى الديمقراطية.

عقد المكتب السياسي لحزب جبهة القوى الديمقراطية اجتماعه، يوم السبت 14 فبراير 2026، بالمقر المركزي للحزب بالرباط، برئاسة الأخ الأمين العام المصطفى بنعلي، خصصه لمتابعة المهام السياسية والتنظيمية للحزب، وتدارس مستجدات القضايا الوطنية ذات الأولوية، وبعد نقاش جاد ومسؤول، يعلن عن ما يلي:
أولًا: بخصوص قضية الصحراء المغربية.
يعرب المكتب السياسي لحزب جبهة القوى الديمقراطية عن ارتياحه الكبير للتطورات المضطردة التي يشهدها ملف الصحراء المغربية، وما أفرزته المرحلة الجديدة التي أعقبت صدور القرار الأممي الأخير، بما يسير بثبات في اتجاه الطي النهائي لهذا النزاع المفتعل، بما يخدم الطرح المغربي المشروع وذي المصداقية، في إطار السيادة الوطنية والوحدة الترابية للمملكة.

وفي هذا السياق، يؤكد الحزب أن هذه المكاسب السياسية والدبلوماسية المتراكمة هي ثمرة القيادة المتبصرة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، والتي مكنت، عبر رؤية استراتيجية واضحة ودبلوماسية مغربية متعددة المسارات، من تعزيز موقع المغرب إقليميًا ودوليًا، وتوسيع دائرة الدعم الدولي لمبادراته، وترسيخ مصداقية اختياراته داخل المنتظم الدولي.
وبقدر ما يثمن الحزب هذه التحولات الإيجابية، فإنه يؤكد، في الآن ذاته، انشغاله العميق والمستمر بالوضع الإنساني للمحتجزين في مخيمات تندوف، ويعتبر أن أي تسوية نهائية لهذا النزاع لا يمكن أن تكتمل دون معالجة جذرية لهذا البعد، عبر تفكيك هذه المخيمات، ووضع حد لمعاناة الآلاف من النساء والأطفال والشباب، مع تحميل الدولة الجزائرية المسؤولية السياسية والقانونية الكاملة عن استمرار هذا الوضع اللاإنساني، في تعارض صارخ مع مبادئ القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان.
ثانيًا: بخصوص مواجهة الفيضانات والكوارث الطبيعية.
يسجل المكتب السياسي بإشادة بالغة التوجيهات الملكية السامية ذات البعد الإنساني الواضح، التي أصدرها جلالة الملك من أجل مواجهة آثار الفيضانات التي شهدتها عدد من مناطق المملكة، ويعتبر أن هذه التوجيهات تندرج في صلب الاختيار الملكي الثابت الذي يضع الإنسان قبل أي اعتبار آخر، سواء تعلق الأمر بالاقتصاد أو بالظرفيات، وهو نفس التوجه الذي جسّده جلالة الملك في محطات وطنية مفصلية، من بينها تدبير جائحة كورونا، ومواجهة تداعيات زلزال الحوز، حيث كانت حماية الأرواح وصون الكرامة الإنسانية في صدارة القرار العمومي.
كما يثمن الحزب الحضور القوي والفعال للدولة في تنفيذ التعليمات الملكية، والتعبئة الشاملة التي أمر بها جلالة الملك، وفي مقدمتها تدخل القوات المسلحة الملكية، إلى جانب السلطات الترابية، ومصالح الأمن الوطني، والدرك الملكي، والوقاية المدنية، والأطر الصحية، وكافة المتدخلين، الذين أبانوا عن جاهزية عالية وحس وطني مسؤول في حماية المواطنين وممتلكاتهم. ويعرب المكتب السياسي عن تقديره العميق لروح التضامن التي أبان عنها المواطنات والمواطنون ومكونات المجتمع المدني.
ثالثًا: بخصوص التحضير للمؤتمر الوطني السابع.
اطلع المكتب السياسي على مستوى التقدم المحرز في التحضيرات الجارية لعقد المؤتمر الوطني السابع للحزب، المزمع تنظيمه بمدينة تازة أيام 27 و28 و29 مارس 2026، وعبر عن ارتياحه للدينامية التنظيمية والسياسية التي تطبع هذه المرحلة، مؤكدًا أن هذا المؤتمر يشكل محطة مفصلية في مسار الحزب، وفرصة لتجديد هياكله، وتحيين أطروحته السياسية، وتعزيز موقعه في المشهد الحزبي الوطني.
ويؤكد الحزب أن اختيار شعار المؤتمر: “المشاركة السياسية مدخل العدالة الاجتماعية والمجالية” يعكس بوضوح رهانه الاستراتيجي على إعادة الاعتبار للفعل السياسي الجاد، وربط الإصلاح الديمقراطي بقضايا الإنصاف الاجتماعي والتوازن المجالي، وتعزيز دور الأحزاب السياسية في تأطير المواطنات والمواطنين وخدمة المشروع الديمقراطي الوطني.
وفي الختام، اختتم المكتب السياسي للحزب أشغال هذا الاجتماع بالمصادقة على عدد من التدابير والانتدابات المرتبطة بمهام الحزب، وبالتحضير الجيد للاستحقاقات التنظيمية المقبلة.
وحرر بالرباط في 14 فبراير 2026.

