DSC_0995-1024x678.jpg

 عبد الرحيم لحبيب.
أوضح الأخ المصطفى بنعلي أن جبهة القوى الديمقراطية اعتادت أن تأخذ دوما المبادرة، للتعبير عن التفاعل الإيجابي مع مضامين الخطب الملكية، ذلك أن مؤتمرها الوطني الخامس، اهتم كثيرا بالإصلاح السياسي، من منظور شمولي، يطرح عمل الحكومة والبرلمان، على نظر الإصلاح، انطلاقا من المزاوجة بين المنظومتين الانتخابية والحزبية، ضمن هذا التصور، بما يجعل عملهما، يقترب من السيادة الشعبية، للتعبير عن الإرادة الحقيقية للمواطن.
وأضاف الأخ بنعلي أن المؤتمر الوطني الخامس للجبهة، اهتم بالإصلاح في تمظهرين اثنين، أولهما شكلي، قانوني وإداري، يرتبط بقانون الأحزاب، وثانيهما موضوعي تترجمه قيمة الوثائق التي عرضها المؤتمر، وتعكس التصور الذي يطرحه الحزب من أجل إصلاح المنظومة السياسية بالمغرب.
وللتدليل على حجم فشل الإصلاح السياسي، أكد الأمين العام جبهة القوى الديمقراطية، خلال الندوة الصحفية التي عقدها صباح اليوم الخميس3غشت2017، بالمقر المركزي للحزب، بالرباط، بحضور لافت لوسائل الإعلام الوطنية والدولية، بمناسبة تقديم مقررات المؤتمر الوطني الخامس للحزب، أنه يتعين استحضار التراكمات الموضوعية، وقياسها بما آل إليه الوضع على عهد حكومة ما بعد دستور 2011.
فرئيس الحكومة المنتهية ولايتها، يقول الأخ بنعلي، وعلى امتداد خمس سنوات، لم يجتمع مع الفرقاء السياسيين والأحزاب إلا مرة واحدة، وببعد دفين بما يدل على تهميش ورش الإصلاح. ويتجلى ذلك في إقدام الحكومة السابقة على، تمرير قانون التعيين في المناصب العليا، في بداية ولايتها، في حين مررت قانون المناصفة في آخر أيامها، وكان أولى بها أن تبادر بقانون المناصفة، قبل قانون التعيين في المناصب الذي يقتضي المناصفة.
كما أوضح الأمين العام، أن اضمحلال الخطاب السياسي، وفشل عمل الحكومة والبرلمان، جعل جبهة القوى الديمقراطية، تتألم، على التدني الخطير في الخطاب والممارسة السياسية للنخب. ومن هذا المنطلق طرح الحزب التمثيلية ضمن الأوراش الكبرى للإصلاح السياسي.
ذلك أن الحكومة الحالية، أبانت على أنها تشتغل على نفس منوال سابقتها، وعليه فالوضع يقتضي منها كإرادة تنفيذ، فتح نقاش سياسي تشاوري وحوار وطني، من أجل بلورة تعاقد، عبر عقد برنامج لإصلاح السياسة في البلاد.
وركز الأخ بنعلي على أن التمثيلية أبانت عن محدوديتها، وفي تصور الحزب للإصلاح بناء على مضامين الخطاب الملكي، يستدعي فتح نقاش وطني مع كل قوى المجتمع، كحوار أولي سابق على عمل الأحزاب. وقدمت الجبهة تصورها لمداخل الإصلاح، منذ 2002، لما كانت الجبهة في الأغلبية، دعت إلى إصلاح النظام الانتخابي، لجعله فرديا وعلى مرحلتين، وقد اتضح اليوم صواب مطلبها هذا، بل وتدعو الجبهة إلى ضرورة مرافقة إصلاح المنظومتين الانتخابية والحزبية، بإعادة بناء رأي عام وطني يستوعب رهانات وتحديات المستقبل.

وأعتبر الأخ بنعلي الخطاب الملكي مزلزل، وعلى الأحزاب أن تخرج من صدمتها، ليكون الجميع في حجم الإصلاح، التي تقتضيه المرحلة، وبالتالي ولأن الفراغ السياسي أخطر ما يتهدد البلاد، فعلى الطبقة السياسية أن تعي بضرورة العمل على إصلاح البلاد على جميع المستويات وفي كل مناحي الحياة الوطنية.
وحول مطلب ترسيم اللغة والثقافة الأمازيغيتين، أشار إلى كون جبهة القوى الديمقراطية، ومنذ مدة، من أولى الأحزاب التي رفعت هذا المطلب، والتقدم الحاصل اليوم، نابع من وعي المغاربة تاريخيا عبر تعبيرهم دائما عن التحامهم، كمنطق تاريخي، وضمنه الاهتمام بمغاربة العالم، ما يجسد جرأة الحزب على طرح القضايا الحارقة والحقيقية، لمستقبل البلاد، وإشراك كل مكونات الهوية المغربية، لخلق جو التعبئة الوطنية للتطور والسير قدما.
وعموما فالخطاب الملكي أكد صحة، التوجهات، وثبات الخطى التي تسير فيها جبهة القوى الديمقراطية، يضيف الأخ بنعلي، لذلك، فالمؤتمر الوطني الخامس للحزب، ترك النقاش مفتوحا، ومطروحا امام مناضلات ومناضلي الحزب، إلى حين موعد المؤتمر الوطني الاستثنائي، الذي يحمل مهاما سياسية، لاستشراف مهام العمل الحزبي مستقبلا.
وعن توحيد عمل اليسار شدد الأخ بنعلي أن جبهة القوى الديمقراطية كانت لها دائما مبادرات قوية، في اتجاه توحيد قوى اليسار، ومؤتمرها الأخير سجل للحظة تعبير قوية، عبر الكلمة التي ألقاها أمين عام حزب العهد الديمقراطي، خلال جلسة افتتاح المؤتمر، ود رفقة وفد هام من قيادة حزبه لو كانوا من ضمن المؤتمرين، تعبيرا عن قرار الاندماج مع الجبهة في تكتل واحد، يشكل قيمة وإضافة نوعية في المشهد السياسي الوطني.
وفي السياق ذاته المرتبط بمباشرة الإصلاح، أضاف الأخ المصطفى بنعلي أن جبهة القوى الديمقراطية، قامت بسلسلة لقاءات مع جميع الفرقاء السياسيين، من أجل توحيد الجهود فيما يتعلق بتطبيق الدستور وجعل مضامينه، تفعل بتأويل ديمقراطي، إذ ركز الحزب على تأكيد تعدد الهوية الوطنية بروافدها، وتجاوز كل مظاهر التمييز والإقصاء لأي مكون من مقومات الهوية المغربية.
وعلى هذا الأساس، يضيف الأمين العام أن مشاركة المغاربة اليهود في الحياة السياسية الوطنية، في ظل دستور2011، ليست كسابقتها، اعتبارا على أن المغرب يسير في اتجاه تكريس وضع الدولة المغربية، بغنى يعطي وجها جديدا للمغرب، وبالتالي فمشاركة مغاربة العالم، في الحياة العامة الوطنية، هي عملية ديمقراطية، تتجاوز الانفعالات، انطلاقا من أن الدستور أعطى بوابة مشرعة، لدفع التمييز بين المغاربة.
وقد طرح ممثلو وسائل الإعلام المرئي والمسموع والمكتوب والإلكتروني، الذين حضروا أطوار هذه الندوة، جملة من الأسئلة والمواضيع الهامة، التي تصب في قلب ما تعيشه الساحة الوطنية في راهنيتها، وفي ارتباط مع ما شكله الخطاب الملكي السامي من تحول فارق، مع الخطب السابقة، وما اتسم به من عمق لوضع الأصبع على مكامن الداء والاختلال في أداء الدولة والمؤسسات.


20472569_1864518223812033_831382072_o-1024x678.jpg

يوليوز 27, 2017 أنشطةالمستجدات

عبد الرحيم بنشريف.
جدد الأخ المصطفى بنعلي لقياديي الأحزاب السياسية والمنظمات النقابية، والهيئات الوطنية عزم جبهة القوى الديمقراطية الصادق على العمل، جنبا إلى جنب، من أجل توطيد علاقات بما يخدم الديمقراطية والتنمية الوطنية للبلاد، ببعدها الإنساني العميق، وبما يجعل من التعددية، التي يزخر بها المغرب، مصدرا للتطور والغنى، في اتجاه تحقيق مشروع المجتمع الديمقراطي الحداثي.
وأكد الأمين العام، أن جبهة القوى الديمقراطية، تتطلع إلى القيام بخطوة تحول كبيرة ومؤثرة، ليس فقط في مسار الحزب، بل وفي الحياة السياسية الوطنية، ونقلة نوعية، في بناء مشروعه المجتمعي، انطلاقا من تجديد مرجعيته الفكرية، كإطار يتوجه للإنسان، ويتحرر من تبعات الإيديولوجيات القديمة، وبما يشكل نزوعا نحو الحكمة بمفهومها الحضاري.
وأضاف الأخ بنعلي، في السياق ذاته، متحدثا في الجلسة الافتتاحية لأشغال المؤتمر الوطني الخامس لجبهة القوى الديمقراطية، واحتفاء ب20سنة على تواجدها في الساحة السياسية الوطنية، أن الحزب يطمح، في هذه المحطة، إلى تحقيق نقلة نوعية في بناء مشروعه النضالي، عبر بناء فكر سياسي إنساني، نقدي، ينشد التكامل في العمل، والسلام ووحدة الإنسانية.
وأعطى في عرضه السياسي بالمناسبة، تقييما عاما لأهم الأحداث والمحطات التي عاشتها بلادنا منذ المؤتمر الوطني الرابع الأخير، بما يرتب وضعا ضبابيا في الممارسة السياسية في هذه المرحلة، أضحت اليوم تشكل تهديدا واضحا لمصداقية الفعل السياسي والحزبي الجادين، وتبعد الناس عن السياسة وعن الشأن العام، بما يفقد العمل المنظم جدواه، ويجر المؤسسات إلى ممارسات الحضيض.

وأضاف أن الوضع، بعد مرور ما يزيد عن ست سنوات على إقرار الدستور الجديد وإجراء ثاني انتخابات تشريعية، في كنفه، وما تمخض عنها، من تشكيل أغلبية برلمانية وحكومة، هي في الواقع على الرغم مما مسها من تعديل، تشتغل وفق نفس منهجية الحكومة السابقة، التي أدت إلى تعطيل عمل المؤسسات، واختيار الحلول السهلة للمعضلات الاقتصادية والاجتماعية، والتي أفضى علمها إلى تسجيل مؤشرات تولد القلق والاحباط، وتجعلنا أمام مستقبل بلا أفق منظور واضح.
وعن مهام الإصلاح، وكقوة اقتراحية، تحدث الأخ بنعلي، عن إمكانية مراجعة بعض المقتضيات الدستورية، بما يجعل، على سبيل المثال، وانطلاقا من روح الدستور ذاته، وفي احترام للمنهجية الديمقراطية، تعيين رئيس الحكومة، باعتباره رئيسا للأغلبية الحكومية، بما يعني أن تعيين رئيس الحكومة ينبغي أن يكون من الأحزاب التي استطاعت تكوين أغلبية، وليس من الحزب الأغلبي.
وعدد الأخ بنعلي جملة من الاختلالات إلي تعيشها للبلاد سياسيا اقتصاديا، واجتماعيا، معتبرا القلق الشعبي الذي تعبر احتجاجات الحسيمة عن حدته، والموجود في ثنايا المجتمع هو نتاج سياسات الحكومة وطريقة معالجتها للمشاكل التنموية المطروحة.
وعلى المستوى التشريعي، وعلى الرغم من التقدم المسجل لصالح البرلمان، بفضل الدستور الجديد يضيف الأخ بنعلي إن الوضع يقتضي الدفع في اتجاه جعل البرلمان يعبر عن السيادة الشعبية، عبر تحريره من مظاهر العقلنة المستوردة من دستور الجمهورية الخامسة الفرنسية، حيث أبانت الحكومة المنتهية ولايتها، وهي المتحكمة في مجال التشريع، عبر تحكمها في المسطرة التشريعية وفي أغلبيتها العددية بالبرلمان، عن تضايق مفرط من آراء ومقترحات المعارضة. وتمسكت بشكل منهجي برفض الرأي الآخر، وذلك حتى في القضايا الكبرى، التي يرهن التقرير فيها، مستقبل البلاد والعباد.
واستطرد الأخ بنعلي موضحا إن تطبيق الدستور الجديد، ومواصلة ورش الإصلاح السياسي والمؤسساتي، لابد أن ينتهي إلى جعل الانتخابات تعبر عن تفويض حقيقي لممارسة مهام الانتداب العمومي، وبما يعنيه ذلك من ضرورة مواصلة إصلاح الورش الانتخابي، عبر إصلاح القوانين ومؤسسات المنظومة الانتخابية، وفي مقدمتها الأحزاب السياسية، وعبر إعداد الرأي العام الوطني، أيضا وتأهيله لممارسة دوره، في البناء المؤسساتي الوطني، بوعي وإدراك، لجسامة المخاطر التي تتهدد درب البناء الديمقراطي.
وشدد على ضرورة ممارسة الأحزاب لدورها في تأطير المواطنين، موضحا جسامة خطر الفراغ السياسي الذي تركه تراجع دور ونفوذ الأحزاب السياسية، ومعها دور ونفوذ مؤسسات الوساطة والتنشئة الاجتماعية، معتبرا أن إصلاح المنظومة الحزبية، عمل استراتيجي، تماما كما هو الشأن بالنسبة لإصلاح منظومة التعليم، فكلاهما يرتبطان بتكوين الإنسان المغربي وتأهيليه، لرفع تحديات الحاضر والمستقبل.
وأضاف الأخ بنعلي أن مطلب إصلاح المنظومة الانتخابية، في نظر الجبهة ما هو إلا جزء من تصورها لمهام الإصلاح الشامل للحياة الوطنية، بما تستدعيه من توفير تدابير الحكامة الجيدة، وتوفر الشفافية، ووجود إعلام حر، وقضاء مستقل، وإنفاذ القانون، وتطبيق مبدأ إجبارية تقديم الحساب، على جميع مستويات الدولة وأجهزتها. حيث لن يكون للمبادئ التي تنادي بمساواة المواطنين أمام القانون ومشاركتهم الحرة في الحياة العامة، وقابلية القوانين بذاتها للتطبيق أي معنى في غياب دولة المؤسسات والحق والقانون.
وخلص الأخ بنعلي إلى إن المسؤولية السياسية، لجبهة القوى الديمقراطية، تطرح عليها واجب التنبيه إلى ما تفرضه المرحلة على البلاد من تحديات، كثيرة ومتعددة لبناء الدولة الحديثة، ذات النموذج التنموي الاقتصادي والاجتماعي الواضح، بالنظر لما وصلت إليه أوضاع فئات واسعة من الشعب المغربي بفعل السياسات الاقتصادية والاجتماعية التي نهجتها الحكومة السابقة وتسير على خطاها الحكومة الحالية، طالما أن الازمة الاجتماعية هي امتداد جدلي للأزمة الاقتصادية.
وتبقى قضية وحدتنا الترابية، على رأس أولويات الجبهة، يضيف الأخ بنعلي، مذكرا بالنجاحات الكبيرة التي، حققها المغرب، وعلى رأسها نجاحات الديبلوماسية الملكية، وعودة المغرب إلى الأسرة الإفريقية، التي أربكت حسابات الخصوم.
وسجلت الجلسة مشاركة وازنة لممثلي حزب العهد الديمقراطي، ترجمتها الكلمة المعبرة لأمينها العام عبد المنعم فتاحي، ضمنها العزم الأكيد للاندماج مع جبهة القوى الديمقراطية، في أفق تشكيل جبهة موحدة كإضافة نوعية للعمل السياسي الجاد، في الساحة الوطنية، بناء على توافق وانسجام في الأفكار والمرجعية.
يذكر أن الجلسة الافتتاحية، والمنعقدة بالمسرح الوطني محمد الخامس بعد زوال الثلاثاء25يوليوز، حضرتها هيئات دبلوماسية، وحقوقية، وأمناء أحزاب سياسية وتمثيليات نقابية ومن المجتمع المدني، كانت بحق عرسا جماهيريا، ومؤتمرا ملحميا، امتزجت فيه، روح السياسة والفن، بتنوع مواده وفقراته، وعبر خلاله قياديو الجبهة وأطرها ومناضلاتها ومناضليها عن حس وطني عالي، وتعبئة شاملة، توجت انطلاقة هذه المحطة، بمعالم النجاح، والإصرار الراسخ على مواصلة درب النضال.
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 


20401014_1864459217151267_2095542143_n.jpg

يوليوز 26, 2017 أنشطةالمستجدات

عبد الرحيم بنشريف
جدد مناضلات ومناضلو جبهة القوى الديمقراطية، ثقتهم بالإجماع، في المصطفي بنعلي أمينا عاما للحزب، في أعقاب، اختتام اشغال المؤتمر الوطني الخامس، كتعبير عن المستوى العالي للكفاءة والحنكة والمقدرة، وروح المسؤولية، التي أبان عنها، في تدبير شؤون الحزب، منذ توليه مهام القيادة، خلفا، للزعيم المؤسس للجبهة الراحل التهامي الخياري.
 ويأتي هذا التتويج، عربونا، على إجماع كل فعاليات جبهة القوى الديمقراطية، واطمئنانهم، على أن الحزب، بين أيادي أمينة، وتواصل خطاها، في الاتجاه الصحيح، من أجل تحقيق المشروع المجتمعي، الديمقراطي، الحداثي، الذي ينشده مناضلاتها ومناضلوها.

كما أن تجديد الثقة، في الأخ بنعلي أمينا عاما للحزب، يترجم قناعة كل الجبهويات والجبهويين بضمان، إنجاح المهام والمسؤوليات، ورفع تحديات المرحلة، بإصرار وعزم أكيدين، خاصة وأن أهمية وتفرد مستوى الوثائق والمقررات، وتقارير اللجان، المعروضة على المؤتمر، والتي صودق عليها بالإجماع، وضمنها، لائحة أعضاء المجلس الوطني، للحزب، خاصة وأن المؤتمر شكل بحق، محطة فارقة في مسار الحزب، ويعد بمستقبل واعد لتقول جبهة القوى الديمقراطية كلمتها، وتكون طرفا يحب له في معادلة العمل السياسي والمشهد الحزبي الوطني.
يذكر أن أشغال المؤتمر الوطني الخامس، امتدت على مدى يومي الثلاثاء والأربعاء25 و26 يوليوز الجاري، وتزامنت مع حلول ذكرى20سنة على تأسيس جبهة القوى الديمقراطية، تحت شعار “التماسك الاجتماعي ومحو الفوارق…مستقبلنا المشترك” ما جعل منه استحضارا لرصيد الحزب لعقدين من الزمن، واستمرارا لمسار حافل بالعطاء والإنجاز، خدمة للوطن والمواطن.
كما سجل المؤتمر نجاحا، فاق ما كان متوقعا منه، بفضل المجهودات التي بذلتها اللجنة التحضيرية، برئاسة الأخ عمر الحسني، وكافة أعضاء اللجان الفرعية.


banner-final.jpg

يوليوز 25, 2017 أنشطةالمستجدات

يأتي طرح وثيقة فكرية، مرجعية جديدة، في شكل مشروع مقرر توجيهي، بمناسبة، الذكرى 20لتأسيس جبهة القوى الديمقراطية، والمتزامنة مع انعقاد أشغال المؤتمر الوطني، الخامس للحزب، كإضافة نوعية في مشروع بناء حزب كبير، قادر على ترجمة أفكاره وتصوراته إلى مشاريع تنموية وسياسات عمومية ملموسة على أرض الواقع، يكون فيها الحزب فاعلا أساسيا واستراتيجيا، في خدمة الوطن والمواطن. بناء يستند إلى مقومات الحساسية المجتمعية والفكرية، المعبرة بصدق وفعالية عن متطلبات التغيير، في هذه المرحلة السياسية والتاريخية.
وجبهة القوى الديمقراطية، اليوم، وعبر الجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني الخامس، تعرض، على مناضلات ومناضلي الحزب، وثيقة فكرية مرجعية مذهبية، تحظى بمواصفات العلمية للوثيقة المذهبية، وتحظى بمقومات الفعالية السياسية، من خلال قابليتها لاستلهام سياسات عمومية تلبي حاجات المواطنين.
كما تأتي هذه الوثيقة، وفي ضوء التحولات الهائلة للسياق العام الوطني، الإقليمي والدولي، لتختزل تجربة الحزب، وتوجهاته الأساسية ومبادئه، وأهدافه، على امتداد20سنة من التواجد، على الساحة السياسية، الحزبية الوطنية، ولتجدد الرؤية الفكرية والسياسية لمشروعه المجتمعي الديمقراطي الحداثي، القائم على فكرتي التحديث السياسي، والديمقراطية الاجتماعية، القائمة بدورها على أسس التماسك الاجتماعي، ومحاربة الفوارق الفئوية والمجالية، وإحلال قيم العدالة الاجتماعية، وتكافؤ الفرص مكانها.
ومن هذا المنطلق، فمهمة صياغة، مشروع الوثيقة الجديدة، هي استجابة تلقائية للمتطلبات الفكرية، التي تطرحها الظرفية السياسية الحالية بالمغرب، وتأخذ في الاعتبار متطلبات الصدقية والنسبية والاستمرارية والانفتاح. كما أن مشروع الوثيقة معروض على المؤتمر الخامس، يترك النقاش مفتوحا حوله للتعديل والإغناء، في أفق المؤتمر الاستثنائي القادم، الذي ترنو من خلاله، جبهة القوى الديمقراطية، إلى القيام بخطوة تحول كبيرة ومؤثرة، ليس فقط في مسار الجبهة، بل في الحياة السياسية الوطنية.
وانسجاما مع دلالات وأبعاد شعار المرحلة،” التماسك الاجتماعي ومحو الفوارق…مستقبلنا المشترك” الذي اختارته جبهة القوى الديمقراطية، لمحطتي العشرين سنة، والمؤتمر الوطني الخامس، فأولى مضامين الوثيقة الجديدة، تطرح في محورها الأول، مقومات التماسك المجتمعي، والوحدة الوطنية، انطلاقا من القناعة الراسخة باستحضار الهوية الوطنية، كسيرورة فاعلة في التاريخ، وأهمية الوعي بهوية التعدد في الوحدة، واحترام الهويات واللغات والثقافات والروافد العرقية المتعددة.
 كما تجعل الوثيقة من الثقافة الوطنية أصلا مركزيا لتأهيل العنصر البشري، وضرورة فاعلة، لتشكيل الوعي الحداثي الديمقراطي، بالنظر إلى أن المجتمع المغربي، نسيج معقد التركيب، عبر تاريخه، مما يستلزم ادراكا نسقيا، تشكل الثقافة مدخلا أساسيا، وأداة معرفة وتنوير، لتوحيد تصور العلاقات الاجتماعية، في مشروع سياسي وسوسيوثقافي، يروم التغيير. وتفعيل الوضع الدستوري، للغة والثقافة الأمازيغيتين، وتبويئ الثقافة الحسانية، والروافد اليهودية، في الثقافة المغربية، المكانة المستحقة، لتعزيز الوحدة الوطنية، وإثراء المشروع المجتمعي، الديمقراطي، الحداثي.
وارتباطا بذلك تناقش الوثيقة إصلاح المنظومة التربوية كخيار تنموي استراتيجي، وتضعه في صلب الانشغال، ضمن المشروع المجتمعي الديمقراطي الحداثي، وهوما يستلزم إعادة هيكلة جذرية، للمنظومة التربوية، تولي الاهتمام للطفل المغربي، في كل مراحل نموه النفسي، واكتمال شخصيته
وبالتدرج، ومن أجل تحصين أبعاد التماسك الاجتماعي، تلفت الوثيقة النظر إلى الحاجة الملحة لمواجهة التطرف والإرهاب ومهام فك الارتباط بين السياسة والدين، من منطلق أن الخلط بينهما، أي الدين والسياسة، يشكل مصدر إفساد للسياسة، وتبخيس للدين، وزج به في صراعات، حول مصالح مادية فئوية، وحول السلطة والحكم.
كما ترصد الوثيقة ضمن هذا المحور رهانات الوحدة المجتمعية في مواجهة تحديات العولمة، بالنظر إلى أن هيمنة وعولمة اقتصاد السوق، تشكلان تهديدا، فعليا للديمقراطية.
 وتؤكد الوثيقة على الترابط العضوي بين المؤسسة الملكية، كثابت، يؤطر الحياة الوطنية في مختلف ابعادها ومقومات الدفاع عن الوحدة الترابية والمصالح العليا للوطن.
والوثيقة في محورها الثاني، تقف على مقومات المجتمع الديمقراطي الحداثي المتضامن، من خلال الرهان على أن تحقيق التنمية البشرية، يستلزم ضرورة وضع الانسان في صلب السياسات العمومية، وإعادة النظر في الاختيارات الاقتصادية السائدة، من أجل تحقيق تنمية اقتصادية، قوية ومستدامة، وتوزيع اجتماعي ومجالي، أكثر عدالة للثروات، ومشاركة ديمقراطية، واسعة وحيوية، في إطار حقوق وواجبات مواطنة، معترف بها ومصانة.
 وتعبيد الطريق نحو الانتقال من مجتمع الدولة إلى دولة المجتمع، إذ لا جدوى لتنمية اقتصادية،  وطنية أو محلية،  لا تنجح في امتصاص العجز الاجتماعي، ولا تنعكس إيجابا، وبالملموس، على المعيش اليومي،  لأوسع فئات المواطنين،  وتسهل ولوجها لمختلف الخدمات الاجتماعية والإدارية؟ فلا تنمية ولا ديمقراطية، ما لم تكونا مشبعتين بإرادة سياسية، فعلية، تروم تحقيق العدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية، وترسيخ مبدأ كون الديمقراطية وحقوق الإنسان نسقا كليا غير قابل للتجزيء، والحاجة إلى الاهتمام بمغاربة العالم، ضمن التصور العام لبناء مغرب متماسك، حداثي ومتضامن.
وتخصص الوثيقة المرجعية، محورها الثالث، لتشريح أعطاب تفعيل الدستور والاختيار الديمقراطي، والتي رتبت تحولات كارثية على المشهد السياسي الحزبي، وزادت من درجة تبخيس العمل السياسي والحزبي وساهمت في اتساع دائرة العزوف عن المشاركة في الانتخابات، ومن ثم الحاجة، إلى تعاقدات كبرى جديدة، بالنظر التراجع الذي سجلته الأحزاب، التقدمية الديمقراطية، على مستوى التأطير وريادة النضالات الشعبية، وعلى مستوى المبادرة السياسية، وتراجعاتها المتواترة، على مستوى التمثيلية، في المؤسسات المنتخبة.
وجبهة القوى الديمقراطية، بما هي حزب يساري، تقدمي وحداثي، فقد ركزت الوثيقة محورها الرابع، للحديث عن مقومات بناء الحزب اليساري الكبير، ومهام الفعل المتجدد لتحرير الإنسان، وتحقيق العدالة الاجتماعية، وبالتالي فالسياق يستدعي، إعادة مساءلة الذات، كقوة يسارية. وهذه المساءلة تشترط، من غير شك، قاعدة انطلاق، بناء على الثوابت المرجعية ومقومات الهوية اليسارية، بوصفها مصدر كل تغيير ديمقراطي، ومدخلا إلى التربية على الديمقراطية التعددية، واستنادا إلى اخلاقيات ديمقراطية داخلية، تؤمن بالتمثيلية الحقة والتعددية الفعلية.
ولاستكمال البناء النسقي لهذا المحور، الرابع والأخير، من للوثيقة الجديدة، فقد تطرقت للحاجة إلى تعاقدات جديدة، وتناولت موضوع التحالفات الحزبية كمسألة مركزية، في أية استراتيجية حزبية، مع لفت النظر أن التحالفات لا تأخذ معناها، ولا تترجم التوجهات التعددية، في المجتمع، ما لم تنبن على أساس توجهات واختيارات سياسية.
وإجمالا، فقد جاءت الوثيقة عميقة في مقاربتها لمعطيات الوضع العام للبلاد في راهنيته، وبما تقتضيه شروط الطرح العلمي المتبصر، والوعي الفكري والسياسي الشامل والمتكامل والجريء، الفاحص والملم بخفايا وتفاصيل ما يعتمل في المجتمع، واضعا الأصبع على مكامن الاختلالات، التي أفرزت واقعا سياسيا، اقتصاديا، اجتماعيا، وثقافيا، يحتاج إلى كثير من التصحيح والمراجعة، وإعادة البناء.
ولأول مرة تعري وثيقة مرجعية، عن حجم الخلل، في الإطارات والأدوات والمؤسسات والآليات والوسائط القائمة والمعتمدة، بين الدولة والمجتمع، وتطرح اتساع دائرة فقدان الثقة في المؤسسات الوسيطة كمعضلة للواقع السياسي والاجتماعي، وسؤال المصداقية، بما يقتضي من الدولة، جعل تحسين الوضع المعيشي والاجتماعي لشرائح المجتمع، المهمشة، ركنا عضويا، وبعدا أساسا، في مسار البناء الديمقراطي.
كما أن الوثيقة تدعو لاستعادة الثقة في الفكر، وتثمينه باعتباره الدليل الأول، إلى معرفة مكونات المعيش اليومي للمغاربة، وتؤكد على ضرورة استثمار الثقافات الجهوية والمحلية، والاهتمام بخصوصياتها، لملامسة الحس الوطني.
وثيقة تدعو لمعركة، شاملة للتأطير والتنوير، وفرض إشعاع القيم المناهضة، للعدمية والتيئيس والرجعية. وبالمقابل تفضح السياسة المتبعة، والتي فرضت أشكالا من التقشف، ضربت في الصميم النمو، الذي كان محتملا للاقتصاد، وخلقت إكراهات على أي انتعاش اقتصادي، ورهنت مستقبل البلاد بيد الصناديق الدولية.
كما رصدت الوثيقة الشعور العام بأن الحكومات المتعاقبة، منذ ما بعد حكومة التناوب، لا تشتغل لصالح الفئات الواسعة من الشعب.
وتحدثت الوثيقة صراحة على الأحزاب التقدمية الديمقراطية، في وضعها الحالي، صار أقرب إلى ما كان يسمى بالأحزاب الإدارية، ودخلت مرحلة تدجين ذاتي، في إشارة واضحة، إلى هجانة التحالفات، في الائتلافات الحكومية، مما يستلزم طرح سؤال المنظومة الحزبية، على الدولة، في الوقت ذاته وبنفس القدر، على مكونات المشهد الحزبي، لمعالجة اختلالات الذات.
وفي شأن الجهوية المتقدمة، أقرت الوثيقة ملحاحية إيلاء تعبيرات التعددية الثقافية واللغوية المحلية، في كل تمظهراتها، موقعها المستحق في البناء الفكري، للبرامج السياسية وأجرأتها، على أرض الواقع المجالي، لتفعيل هذا التعدد، في إغناء النموذج المغربي، للتنمية والديمقراطية.
 
 
  
 
    
 
 
 
 



حزب جبهة القوى الديمقراطية


حزب جبهة القوى الديمقراطية يرحب بكم ويوجه لكم الدعوة للانضمام إليه ، حيث تجتمع الخبرة والحماس، وحيث يمكن لكم أن تكونوا جزءًا من تاريخ نضال لبناء الحزب الكبير




الإشتراك


اشترك في النشرة لتلقي جميع الأخبار من حزب جبهة القوى الديمقراطية